سلفاكير يعيد تعيين خصمه رياك مشار نائبا له

الجمعة 2016/02/12
تطبيق اول بنود الاتفاق

جوبا - اعاد رئيس جنوب السودان سلفا كير خصمه السابق رياك مشار نائبا للرئيس بموجب اتفاق السلام الذي ابرم في بين الحكومة والمتمردين بعد معارك استمرت اكثر من سنتين.

وقال سلفا كير في مرسوم "انا، رئيس جمهورية جنوب السودان اصدر هذا المرسوم الجمهوري لتعيين الدكتور رياك مشار نائبا لرئيس جمهورية جنوب السودان".

وكان مشار نائبا لكير بين 2005 و2011 عندما لم يكن جنوب السودان سوى منطقة للحكم الذاتي في اطار السودان، ثم بين يوليو 2011 بعد الاستقلال ويوليو 2013، لدى اقالته من منصبه.

وفي تصريح لوكالة الصحافة قال مشار من اثيوبيا "انه خبر سار، لانه خطوة الى الامام على صعيد تطبيق اتفاق السلام".

ولم يطأ مشار بعد جوبا عاصمة جنوب السودان منذ توقيع اتفاق السلام في 26 آب/اغسطس 2015. ولم يمنع هذا الاتفاق استمرار المعارك، ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه.

وتنص اتفاقية السلام على صيغة لاقتسام السلطة على مستوى الحكومة المركزية بأن تؤول نسبة 53 % من مقاليد السلطة إلى الحكومة الحالية برئاسة سلفاكير، و33 % إلى المعارضة بقيادة رياك مشار، و14 % إلى الأحزاب السياسية ومجموعة المعتقلين السابقين في جنوب السودان.

وخصصت الاتفاقية نسبة مختلفة للمناطق التي تأثرت بالحرب الأخيرة في جنوب السودان، وهى ولايات أعالي النيل والوحدة وجونقلى، وذلك بأن منحت المعارضة المسلحة بقيادة مشار 53 % من نسبة التمثيل في السلطة فى المناطق الثلاث، و33 % من التمثيل للحكومة ، و14 % للأحزاب والمعتقلين السياسيين السابقين.

وواجهت الاتفاقية عقبة رئيسة بعد ان قرر سلفاكير ميارديت رئيس جنوب السودان فى أكتوبر الماضى تقسيم جنوب السودان إلى 28 ولاية بدلا من عشر ولايات.

ورفضت المعارضة المسلحة التى يقودها رياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان تشكيل الحكومة الانتقالية التى نص عليها الاتفاق احتجاجا على القرار الحكومى بإعادة تقسيم البلاد.

وقد انزلق جنوب السودان الذي نال استقلاله في يوليو 2011 على انقاض عقود من النزاع مع الخرطوم، الى الحرب مجددا في 15 ديسمبر 2013 عندما اندلعت المعارك في اطار الجيش الوطني، الذي تنخره انشقاقات سياسية-اتنية تغذيها المنافسة على تزعم النظام بين كير ومشار.

وبدأ النزاع في العاصمة جوبا، عندما اتهم كير، وهو من قبيلة الدينكا نائبه السابق من قبيلة النوير بالاعداد لانقلاب.

وطرد أكثر من 2،2 مليون شخص من منازلهم وقتل عشرات الالاف خلال الحرب والتجاوزات الواسعة النطاق التي رافقتها من مجازر اتنية وعمليات اغتصاب وتعذيب وجرائم وتجنيد اطفال وعمليات تهجير قسرية للسكان، ويتحمل الطرفان مسؤوليتها.

1