سلفاكير يلتقي المتمردين

لقاء سلفاكير ومشار يأتي بناء على دعوة من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي بهدف تقريب وجهات النظر لإنهاء الحرب الأهلية في جنوب السودان.
الخميس 2018/06/21
اتفاقيات سلام مبنية على الأهواء

أديس أبابا - عقد رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وخصمه الكبير زعيم المتمردين ريك مشار في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا الأربعاء، أول لقاء بينهما منذ عامين، بهدف التباحث معه وتذليل العقبات التي تعترض عملية تحقيق السلام في جنوب السودان، الذي تدمره حرب أهلية.

وتشهد دولة جنوب السودان حربا أهلية منذ سنة 2013، بعد أن اتهم سلفاكير الذي ينتمي إلى قبائل الدينكا، نائبه السابق وهو من النوير ريك مشار، بتدبير محاولة انقلابية.

وبعد أعمال العنف هذه اضطر مشار إلى الفرار من بلاده، حيث يقيم في جنوب أفريقيا لكنه لا يزال يمارس نفوذا واسعا على حركته.

ويأتي اللقاء قبل يوم واحد من اجتماع لرؤساء دول الهيئة الحكومية للتنمية في أفريقيا (إيغاد)، الخميس، لبحث الأزمة في جنوب السودان، ودفع عملية السلام فيها قُدما.

والتقى سلفاكير ومشار، بناء على دعوة من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي، رئيس الهيئة الحكومية للتنمية في أفريقيا، حيث يهدف اللقاء إلى تقريب وجهات النظر بينهما، بغية إنهاء الحرب الأهلية في البلاد.

ومنذ 2013، تعاني دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، حربا أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة اتخذت بُعدًا قبليًا، ولم يفلح اتفاق سلام وقع عام 2015 في إنهائها. ومنذ بداية الحرب، وقع عدد من اتفاقات وقف إطلاق النار لكنها لم تحترم، حيث وقع آخر هذه الاتفاقات في 24 ديسمبر الماضي في أديس أبابا برعاية الهيئة الحكومية للتنمية، لكنه انتهك فور دخوله حيّز التنفيذ.

وتبنّى مجلس الأمن الخميس، مشروع قرار بطلب من الولايات المتحدة يمنح الأطراف المتحاربة في دولة جنوب السودان مهلةً تنتهي في 30 يونيو الجاري، لإنهاء الاقتتال أو مواجهة عقوبات محتملة.

وجاء في القرار أنه في حالة عدم توقف القتال بحلول 30 يونيو، فإن المجلس سينظر في تجميد أرصدة 4 مسؤولين حكوميين، هم وزير الدفاع، كوال منيانق جوك، ووزير مجلس الوزراء، مارتن ايليا لومورو، ووزير الإعلام، مايكل مكوي، ونائب وزير الدفاع للشؤون اللوجستية، مالك روبين رياك رينجو.

وستشمل العقوبات اثنين من المعارضة المسلحة، وهما كونق رامبانق، حاكم ولاية بيه، الخاضعة لسيطرة المعارضة التابعة لريك مشار، وفول ملونق اوان، وهو رئيس تنظيم مسلح، يسمى “جبهة جنوب السودان المتحدة”، يخوض تمردًا ضد حكومة جوبا.

ولتحقيق حد أدنى من النتائج، يفترض أن يتجاوز الرجلان اللذان طبعت المنافسة بينهما مصير جنوب السودان منذ استقلاله في 2011، غياب الثقة بينهما، لكن من غير المؤكد حسب محللين، أن يكون سلفاكير مستعدا لتقديم أي تنازلات لأن قواته على وشك التفوّق عسكريا في مواجهة حركة تمرّد تزداد تفككا.

5