سلفا كير يستعد للقاء مشار تحت ضغط دولي

الجمعة 2014/05/09
أول لقاء بين سلفا كير وزعيم المتمردين مشار في أديس أبابا

جوبا- غادر رئيس جنوب السودان سالفا كير جوبا الجمعة متوجها إلى أديس أبابا حيث من المقرر أن يلتقي نائبه السابق رياك مشار للمرة الأولى منذ بدء المعارك الدامية في البلاد في أواسط ديسمبر.وكان مشار وصل مساء الخميس إلى أديس أبابا لكن احد المتحدثين باسمه قال انه يشكك في عقد لقاء بين الرجلين الجمعة.

وقال بيتر غاديت داك إن "رياك مشار سيلتقي رئيس الوزراء (الإثيوبي هايلي مريم ديسيلين) وستقوم ايغاد (السلطة الحكومية للتنمية المنظمة المتخصصة بشرق أفريقيا التي تقوم بالوساطة في النزاع) بوضع برنامج المحادثات". لكنه أضاف "لا اعتقد أن رياك مشار وسالفا كير سيلتقيان مباشرة اليوم. ليس اليوم".

وانتقل مشار الذي أقاله كير في يوليو 2013 على خلفية تنافس شديد بينهما إلى القتال ضد الحكومة بعد اتهامه بالقيام بمحاولة انقلاب. واندلعت بعدها المعارك في أواسط ديسمبر داخل جيش جنوب السودان بين فصائل موالية للزعيمين.

ويفترض أن يتيح اللقاء تحقيق تقدم في المفاوضات التي تستضيفها العاصمة الإثيوبية لإيجاد حل سياسي دائم للنزاع في هذه الدولة الحديثة العهد والتي حازت استقلالها في يوليو 2011. إلا أن المفاوضات لم تفض حتى الآن سوى إلى وقف إطلاق النار في 23 يناير لم يتم تطبيقه أبدا.

وصرح وزير خارجية جنوب السودان برنابا ماريال أمام صحفيين في مطار جوبا قبيل مغادرة كير أن "الرئيس يتوجه إلى أديس أبابا للقاء زعيم المتمردين رياك مشار بمبادرة من رئيس وزراء إثيوبيا هايلي مريم ديسيلين".

ويتولى هايلي مريم الرئاسة الحالية للسلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي تقوم بالوساطة في النزاع الجاري في جنوب السودان.وتابع ماريال أن "اللقاء سيعيد السلام" ويهدف خصوصا إلى "تطبيق وقف إطلاق النار بشكل صحيح ليكون هناك معنى لوقف الأعمال العدائية".

وقال وسطاء، من إيغاد إن "الاجتماع المهم سيساهم في وقف العنف وأعمال القتل في جنوب السودان"، ويشكل خطوة أساسية نحو إيجاد "حل سياسي شامل ودائم للأزمة".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أعلن الثلاثاء الماضي، في جوبا، أنه حصل على تأكيد من كير ونائبه السابق مشار، اللذين تتواجه قواتهما منذ منتصف ديسمبر في جنوب السودان، أنهما سيلتقيان قريبا في العاصمة الإثيوبية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة للصحفيين "حسب الرئيس سلفا كير فإنهما سيلتقيان في التاسع" من مايو الحالي.وأضاف أن مشار، "الذي تولى في منتصف ديسمبر قيادة قوات التمرد بعد اتهامه بالانقلاب على السلطة"، أكد له هاتفيا انه "سيكون موجودا" في أديس أبابا دون أن يتسنى له ضمان التمكن من الوجود هناك اعتبارا من الجمعة.

وأوضح بان كي مون أن مشار وعد "ببذل قصارى جهده لأنه موجود في منطقة نائية". وكان مشار فر، الأحد، من بلدة الناصر، مقر قيادة حركته القريبة من الحدود الإثيوبية، التي استعاد جيش جنوب السودان السيطرة عليها.

وأوقعت المعارك التي صاحبتها مذابح وأعمال وحشية بحق مدنيين من قبل الجانبين، آلاف وربما عشرات آلاف القتلى وأدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

1