سلفيون جهاديون يمهدون لمفاوضات فك أسر الطيار الأردني

الجمعة 2014/12/26
معاذ الكساسبة أول أسير من التحالف يقع بأيدي داعش

عمان - يبدو أن جهاديي الأردن قد بدأوا فعليا التمهيد للتفاوض بين تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بداعش والأردن، حول الطيار معاذ الكساسبة الأسير لدى التنظيم المتطرف.

وفي هذا الصدد أكد القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي في الأردن محمد الشلبي الملقب بأبي سياف أن قادة تنظيم الدولة الإسلامية سيطالبون بمبادلة الطيار الأردني الملازم معاذ الكساسبة بالمعتقلة في السجون الأردنية ساجدة الريشاوي، وكذلك المعتقل زياد الكربولي.

وذكر أبو سياف في رسالة له الخميس “بالنسبة إلى الأسير الطيار، فالأمر عائد إلى قادة الدولة الإسلامية التي ترامى إلى مسامعنا أنها ستقوم باستبداله بالأسيرة ساجدة الريشاوي التي أرسلها أبو مصعب مؤسس الدولة الإسلامية (…) للقيام بمهمة، وتم إلقاء القبض عليها، وبالأسير زياد الكربولي أحد أفراد تنظيم الدولة، ونحن نرى أن مصلحة الإفراج عنهما أفضل بكثير من مصلحة قتل الأسير”.

كما طالب محمد شلبي في رسالته بضرورة خروج الأردن من التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

وكان مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية قد أسروا، الأربعاء، الطيار الأردني معاذ الكساسبة، بعد سقوط طائرته الحربية في محافظة الرقة بشمال شرق سوريا.

أبو سياف: داعش تعرض مبادلة الكساسبة بساجدة الريشاوي وزياد الكربولي

ويعد الكساسبة أول أسير من التحالف الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم المتشدد. وقد شابت عملية سقوط الطائرة الحربية شكوك كثيرة، ففيما يؤكد داعش إسقاطها، إلا أن القيادة الوسطى الأميركية نفت ذلك.

ولا يستبعد المتابعون أن يقدم الأردن على مبادلة التنظيم المتطرف، في ظل الضغوط الشعبية خاصة من طرف عشيرة الكساسبة لإطلاق سراح إبنها، وبالنظر إلى أن الأردن قد قام في الماضي بمثل هذه المقايضات، ففي مارس الماضي قبلت الحكومة الأردنية بإطلاق سجين ليبي لديها لفك أسر سفيرها فواز العيطان الذي اختطف في ليبيا.

إلا أن مسألة انسحاب الأردن التي من المتوقع أن يطالب بها التنظيم غير واردة، وفي هذا الصدد قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني في تصريحات نشرتها صحيفة الرأي الحكومية الخميس إن “الحرب على الإرهاب مستمرة من أجل الدفاع عن الدين الاسلامي وعن مبادئه السمحة”.

من جانبه، أكد مجلس النواب في بيان “وقوفه ودعمه الكامل لجهود القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي في الحرب على الأرهاب أينما وجد وتجفيف منابعه”.

ويشارك الأردن منذ سبتمبر الماضي مع أربع دول عربية أخرى في الضربات الجوية للتحالف الدولي ضد داعش في كل من سوريا والعراق.

4