سلفيو اليمن ينفون التقرب من طهران والزنداني يتبرأ من "مغازلة" الحوثيين

الخميس 2013/10/03
الحوثيون ذراع إيران في اليمن ووسيلتها لمواجهة خصومها

صنعاء- أثار استقبال قيادات في حزب الرشاد السلفي للقائم بأعمال السفير الإيراني في صنعاء الكثير من علامات الاستفهام. ووصفت وسائل إعلام محلية هذا الحدث بالتحول المفاجئ في نهج هذا الحزب الذي عرف بمناهضته للنفوذ السياسي الإيراني والمد الشيعي في اليمن والمنطقة.

ولم يتأخر حزب الرشاد في الرد على التحليلات السياسية التي ربطت بين استقبال السفير السعودي في صنعاء لقيادات حوثية، وبين استقبال قيادات سلفية بارزة للدبلوماسي الإيراني، حيث نفى قيادي في الحزب السلفي أن يكون استقبالهم لمساعد السفير الإيراني رسالة سياسية موجهة ضد أية جهة.

وقال أمين الحزب عبدالوهاب الحميقاني في تصريح لصحيفة «العرب» إن الحزب قد سارع لنشر اللقاء وحيثياته وفحواه بموقعه الرسمي على شبكة الإنترنت في نفس الليلة، موضّحا أن «اللقاء كان بطلب من السفارة الإيرانية وتم الترحيب بذلك. ودار كلام متبادل أوضح فيه القائم بأعمال السفير أن كثيرا مما يقال عن إيران في تدخلها بالشأن اليمني وشحنها بواخر الأسلحة غير صحيح»، مضيفا أن الدبلوماسي الإيراني قام بتقديم لوحة خزفية هدية من السفارة للحزب.

وعن فحوى ما دار في اللقاء المثير للجدل أضاف الحميقاني في تصريحه لـ«العرب» أنه تم التطرق في اللقاء مع القائم بأعمال السفير الإيراني لأربعة محاور قائلا: «طلبنا منه الإسهام في أمن اليمن والتوقف عن تمويل الحوثي والسعي في التهدئة والإصلاح وليس العكس. كما طلبنا أن تقدم إيران لأهل السنة في العالم بادرة حسن نية بإلغاء مشروع تصدير الثورة، وهو ما أقر بوجوده وأنه الآن ليس موجها للعالم الإسلامي، إضافة إلى الكف مع حليفهم حزب الله عن التدخل في القتال بسوريا وإلغاء عقوبات الإعدام بحق 26 من الشباب السلفي في إيران ورفع الاضطهاد والتعسف عن أهل السنة في بلاد فارس، وهو ما أبدى تفهما فيه ووعد برفعه إلى حكومته والرد علينا بشأنه».

واختتم الحميقاني تصريحه بالقول: «نحن في حزب الرشاد لا نمانع في اللقاء بأية جهة في إطار الحفاظ على ثوابت ومصالح الشعب اليمني، وليس بالضرورة أن أي لقاء بأية جهة موجه لجهة أخرى، بل إن علاقتنا مع أية جهة تقرب وتبعد بحسب قرب أو بعد تلك الجهة من تلك الثوابت والمصالح».

وفي سياق ذي صلة تناقلت وسائل الإعلام في اليمن تصريحا منسوبا لرئيس جامعة الإيمان والمتهم أمريكيا بدعم الإرهاب عبدالمجيد الزنداني طالب فيه بتخصيص الخمس من الدخل القومي اليمني وعائدات النفط والغاز لمن سماهم «آل البيت» على اعتبار أن ذلك كفيل، حسب قوله، بحل قضية صعدة. وقد قوبلت تصريحات الزنداني بالكثير من بيانات الاستنكار والرفض والتندر أحيانا صدرت عن شخصيات سياسية واجتماعية ومنظمات مجتمع مدني.

وفي حين اعتبر الكثير من المحسوبين على «الهاشميين» في اليمن أن تصريحات الزنداني ماهي إلا محاولة لاسترضاء الحوثيين في اليمن، أثنى المرتضى المحطوري أحد مراجع الزيدية في اليمن على تصريحات الزنداني قائلا: «الخمس أصلا هو مثل الزكاة لمعالجة الفقر، وتخفيف الاحتقان، فكثير من آل البيت -الهاشميين- فقراء، ولأن الله سبحانه قد حرّم عليهم الزكاة أعطى لهم من الخمس، وبالتالي فالخمس هو مجرد تعويض لآل البيت، وليس تفضيلا، حتى أن العامل من آل البيت في ميدان الزكاة يعطى من غيرها».

ومع تصاعد ردود الفعل الصاخبة حول الموضوع نفى السكرتير الإعلامي لعبد المجيد الزنداني، محمد مصطفى العمراني صحة الأنباء التي نشرت في بعض المواقع الإخبارية والتي تفيد بأن الزنداني دعا إلى إعطاء الخمس لمن يسميهم البعض بـ«آل البيت». وكتب العمراني في صفحته على الفيسبوك: «فوجئت بعدد من المواقع الإخبارية تنشر خبرا مفاده بأن الشيخ الزنداني دعا في مؤتمر نصرة الإسلام والحفاظ على اليمن لإعطاء آل البيت خمس الثروات، وهذا الكلام غير صحيح. وقد كنت موجودا في المؤتمر ولم يقل الشيخ هذا الكلام وإنما كل ما قاله؛ هناك من العلماء من اقترح بأن يعطى فقراء آل البيت الذين لا تجوز عليهم الصدقات ولا الزكاة من خمس الخمس من الثروات بما يعيلهم ويسدّ فقرهم. ونقل الشيخ الزنداني في كلمته بالمؤتمر هذا الكلام كمقترح تقدّم به البعض في إطار مناقشات هيئة علماء اليمن لحل مشاكل الفقر في اليمن والبحث عن علاج للفقر لدى مختلف فئات الشعب، ولم يتبنّ الشيخ هذا الكلام وإنما نقله عن البعض كمقترح فقط لا غير».

وأضاف العمراني في ذات المنشور: «لقد انتقد الشيخ الزنداني حمل الحوثيين للسلاح وقتل أبناء اليمن ودعاهم للجنوح للسلم والاحتكام لصناديق الاقتراع في انتخابات حرة ونزيهة إذا أرادوا أن يحكموا».

3