سلفيو دماج يشتكون إجلاء قسريا عن معقلهم بشمال اليمن

الخميس 2014/01/16
السلفيون يطالبون الدولة بحماية سكان دماج

صنعاء - نفى الناطق باسم السلفيين في منطقة دماج بشمال اليمن، سرور الوادعي، أن يكون خروجهم من معقلهم بالمنطقة جاء برضاهم واختيارهم، مؤكدا في بيان تناقلته أمس وسائل إعلام محلية، أن أهالي منطقة دماج وطلاب دار الحديث هناك أرغموا وأكرهوا على المغادرة، متّهما الإعلام الرسمي بالمغالطة.

وكانت وساطة من أطراف رسمية وأخرى قبلية أفضت إلى عقد صفقة يتم بموجبها إخراج السلفيين من منطقة دماج بمحافظة صعدة بشمال اليمن لإنهاء حرب استمرت لأسابيع مع جماعة الحوثي شديدة التسليح والتنظيم والتي حاصرتهم في المنطقة وأوقعت في صفوفهم خسائر جسيمة. غير أن الصفقة لاقت نقدا واستهجانا من سياسيين وحقوقيين باعتبارها عملية إجلاء قسري لمواطنين من مساكنهم.

ومما جاء في بيان الوادعي: “نشر الإعلام الرسمي أن أبناء منطقة دماج وطلاب دار الحديث قد خرجوا من قريتهم ومن مركزهم برضاهم واختيارهم، وهذا كلام غير صحيح وعار عن الصحة، وهذا ليس بغريب على الإعلام الرسمي الذي تجاهل محنة ومصيبة أهل دماج طيلة مئة يوم، وهم يقصفون بجميع أنواع الأسلحة من صواريخ وكاتيوشا ودبابات ومدافع وغيرها من الأسلحة الفتاكة، هذا بالإضافة إلى الحصار القاتل المطبق المفروض على دماج والذي مايزال مفروضا ومستمرا”.

وأضاف البيان: “ليعلم جميع أفراد الشعب اليمني.. أن أهالي منطقة دماج وطلاب دار الحديث خيّروا بين مغادرة منازلهم ومزارعهم ومعهدهم ومنطقتهم بالكامل أو المكوث تحت ضرب المدافع والدبابات والهاونات وانتظار الموت في أية لحظة”.

كما طالب الدولة بأن تعلن عن بسط نفوذها على منطقة دماج وحماية سكان المنطقة، وأن تأتي بالضمانات اللازمة لتحقيق ذلك ولتضمن عودة أهل دماج إلى أرضهم.

وكان الجيش اليمني بدأ الثلاثاء بنقل مجموعة من السلفيين من معقلهم في مدينة دماج بشمال البلاد بموجب هدنة لإنهاء اشتباكات دارت شهورا بينهم وبين المتمردين الحوثيين الشيعة.

ولقي 210 أشخاص على الأقل حتفهم في القتال الذي أثار احتمال نشوب صراع طائفي أوسع في اليمن.

وتفجرت الاشتباكات هناك يوم 30 أكتوبر بعد أن اتهم الحوثيون السلفيين في مدينة دماج بتجنيد مقاتلين أجانب لمهاجمتهم في المنطقة الواقعة قرب الحدود مع السعودية.

وبموجب اتفاق لوقف إطلاق النار وُقّع الجمعة الماضية، مُنح السلفيون مهلة أربعة أيام لينتقلوا نحو 250 كيلومترا جنوب غرب مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر.

3