"سلمى".. دراما سينمائية عمانية بطلتها فتاة مغامرة

الفيلم منجز بمواهب من الشباب العمانيين وسيشارك في مهرجانات عربية وعالمية قادمة ليمثل السينما العمانية.
الأربعاء 2021/08/04
فتاة تخوض الصعاب وتحقق هدفها

مسقط – ينطلق الخميس الخامس من أغسطس الجاري في صالات السينما بسلطنة عمان عرض الفيلم الروائي الطويل “سلمى”، الذي نفذته مؤسسة الكهف الأزرق للإنتاج الفني والإعلامي وكتب له السيناريو والحوار نايل الجرابعة وأخرجه يوسف البلوشي حيث تبلغ مدة الفيلم تسعون دقيقة.

وقال مخرج الفيلم البلوشي في مؤتمر صحافي بهذه المناسبة “إننا نحاول اليوم إنتاج فيلم سينمائي مرضي للطموحات الفنية بالتعاون مع فنانين عمانيين، حيث تدور أحداث الفيلم حول شخصية سلمى التي تتمسك بوعد قطعته على نفسها وتقرر أن تفي به فتخرج في مغامرة تمتد لليلتين تواجهها خلالها مجموعة من الصعاب والتحديات ولكنها في النهاية تصل إلى هدفها”.

ويأتي هذا الفيلم كعمل سينمائي ثامن للمخرج في مسيرته السينمائية بعد مجموعة أفلام قصيرة وروائية، وأراد البلوشي هذه المرة ومن خلال فيلم “سلمى” التركيز على طريقة عرض الموضوع والتقنيات الحديثة في الفيلم.

ويخوض الفيلم في المشاعر الإنسانية من حيث فقد الأعزاء وكيفية التعامل مع مصاعب الحياة. فسلمى، بطلة الفيلم، لديها هدف وخاضت الصعاب من أجل أن تصل لهدفها البسيط. كما يتناول الفيلم جوانب أخرى من إبراز معالم سياحية في السلطنة من خلال ترحال سلمى ومغامراتها.

وأضاف البلوشي أن الفيلم سوف يشارك في مهرجانات قادمة منها مهرجان القاهرة ومهرجان الجونة ومهرجان العين ومهرجان برلين السينمائي ومهرجان فجر السينمائي وغيرها من المهرجانات العربية والعالمية الأخرى.

والفيلم من بطولة النجم عبدالله مرعي وشيماء البريكي والطفلة رهف البلوشي والطفل يزيد البلوشي وعيسى الردهان وفارس البلوشي وموسى مراش ومحمد السيابي وحليمة البلوشي وضيف شرف زهى قادر.

أحداث الفيلم تدور حول سلمى التي تتمسك بوعد قطعته ولتفي به وتخرج في مغامرة تمتد لليلتين.
أحداث الفيلم تدور حول سلمى التي تتمسك بوعد قطعته ولتفي به وتخرج في مغامرة تمتد لليلتين.

وذكر البلوشي أن فيلمه الجديد قام بتنفيذه طاقم عماني مئة في المئة، من الشباب وأصحاب الخبرة في كل المجالات من التصوير والمونتاج والأمور الفنية والتقنية.

وأضاف أن فكرة العمل نبعت خلال مواجهة جائحة كورونا، حيث اتفق مجموعة من الفنانين على التعاون في إنتاج فيلم سينمائي يحقق الطموحات الفنية، واعتمد الفيلم على التعاون والجهد، لدرجة أن جميع من شاركوا في هذا الفيلم عملوا دون مقابل، وهو ما اعتبره المخرج “حبا للعمل الفني خاصة ونحن نعيش أزمة صحية عالمية وأزمة اقتصادية، فالفنان العماني دائم التعاون والحب مع الآخر خاصة ونحن في الفترة الماضية لم نشهد إنتاج أعمال فنية درامية أو سينمائية”.

وأعطت مرونة المخرج البلوشي في تعامله مع عناصر الصورة جمالية مضاعفة للفيلم، إذ تمكن على غرار أعماله السابقة من استغلال فضائه بحرفية عالية، فلم يترك فيه أي مساحة لم يستغلها ولم ينقلها من حالتها الصماء إلى استنطاق مكنوناتها، ما أكسب المشاهد قدرة فائقة على التعبير.

والفضاء بالنسبة إلى البلوشي ليس مكملا للقصة أو الدراما التي يقدمها، بل هو بطل من أبطالها وعنصر أساسي يعمل على إبرازه بعناية، ولذا نجد أن المكان في الفيلم لم يكن محايدا، بل حمل طاقة دلالية مجازية، وجاء ذلك متوافقا، بل ملتحما مع جماليات استخدام الموروث الشعبي العماني، موسيقاه وأغانيه وطقوسه.

ويمثل الفيلم إضافة إلى السينما العمانية التي انطلقت منذ سبعينات القرن الماضي عبر إنشاء عدد من دور العرض السينمائي وتعدد المنتجين إضافة إلى الدور الهام للجمعية العمانية للسينما والمسرح في تحفيز هذا القطاع، لكن ذلك مازال يحتاج إلى تراكم في الإنجاز وهو ما يتحقق في السنوات الأخيرة مع تكثيف الإنتاج خاصة في الأفلام الروائية الطويلة، يقود ذلك مخرجون مجددون.

وإن كان يرى البعض تشتت مجهوداتهم في العمل في المسرح والدراما التلفزيونية والسينما بالتزامن، فإن ذلك قد يكون في رأي آخرين فرصة لإثراء العمل.

ويذكر أن الفيلم سيتم عرضه بدءا من الخامس من أغسطس الجاري بشكل يومي بمعدل ثلاثة إلى أربعة عروض لأكثر من أسبوعين، وسيعرض في قاعة نوفا سينما (مسقط مول) وفي قاعات فوكس سينما (جميع القاعات في السلطنة)، ولاحقا سيتم عرضه بصالات السينما بدول الخليج العربي.

ونلفت إلى أن الاسم السابق للفيلم هو “رنين”، ولكن لحذف أشياء كانت على علاقة بهذا الاسم، تم بالاتفاق مع الكاتب تغيير اسم الفيلم من رنين إلى سلمى، ليكون اسم الفيلم هو اسم بطلة الفيلم سلمى وهي الشخصية المرتبطة بكل شيء في الحكاية.

14