سليماني احتفل علنا مع عناصر الميليشيات بفك حصار آمرلي

الجمعة 2014/09/05
"القط الإيراني" كان يتفقد الميليشيات في آمرلي

بغداد- قال مصدر عراقي مطلع، إن قائد فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني فرع الخارج، قاسم سليماني، شارك في عملية فك حصار فرضه تنظيم "الدولة الإسلامية" لمدة شهرين على بلدة أمرلي في شمال العراق.


وانتشر مقطع فيديو على شبكة الإنترنت، أمس، يظهر شخصا يزعم نشطاء أنه الجنرال قاسم سليماني وهو يرقص مع عناصر من مليشيات شيعية عراقية

، بجانب صورة فوتوغرافية يصافح فيها جندي عراقي بعد الانتهاء من عملية فك الحصار عن بلدة آمرلي، الأحد الماضي.

واضاف المصدر "كنا على اطلاع بوجود سليماني في آمرلي، وسمات الشخص الذي يظهر في مقطع الفيديو والصورة يتطابق تماما مع سمات سليماني، ويضاف إلى ذلك إعاقة يد سليمان تبدو جليا عندما يحاول حمل السلاح بيده اليمنى أثناء الرقص ابتهاجا بفك الحصار عن ناحية آمرلي التابعة لقضاء طوزخورماتو".

وأكد أن "قاسم سليماني أصيب في يده اليمنى خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات من القرن الماضي بطلقتين، لذلك يعاني من إعاقة فيها".

فيما قال شاهد عيان "شاهدت قاسم سليمان بأم عيني وألقيت التحية عليه، حيث كان يتفقد الميليشيات الشيعية بعد فك الحصار عن آمرلي، لكن مجموعة حمايته لم يسمحوا لي بتصويره بل حتى لم يسمحوا بالتصوير معه".

ويعتبر قاسم سليماني رسميًا منذ عام 1998 القائد العام لما يطلق عليه اسم فيلق "القدس"، الذي يعدّ فرقة من الحرس الثوري الإيراني تتولى تنفيذ العمليات الخاصة في خارج إيران، وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية الإيرانية، فإنَّ قاسم سليماني يتبع مباشرة للقائد الأعلى للحرس الثوري، آية الله علي خامنئي، ويُقال إنَّ الأخير قد وصف قاسم سليماني بأنَّه "شهيد الثورة الإيرانية الحي" فيما تصفه وسائل اعلام عربية وغربية بـ"القط الايراني" بسبب دوره في دعم المليشيات الطائفية في العراق وسوريا التي اشاعت القتل على الهوية.

ورغم النفي الرسمي من قبل طهران بالتدخل العسكري في العراق، اتهمت الولايات المتحدة سليماني بالتدخل في العراق وزعزعة الأمن فيه كما وصفته صحيفة واشنطن بوست من أهم صناع القرار في السياسة الخارجية الإيرانية، ونشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية في 29 يوليو 2011 خبرا قالت فيه إن نفوذ سليماني في العراق كبير إلى حد ان البغداديين يعتقدون انه هو الذي يحكم العراق سرا.

وعلت الهتافات باللغة الفارسية والأناشيد الطائفية على احتفال الميليشيات بانهاء حصار بلدة أمرلي في شمال العراق دام شهرين كان يضربه مسلحون.

وأتاحت المشاهد في بلدة أمرلي ومنطقة سليمان بك المحيطة نافذة تكشف عن التعاون بين مقاتلي الأكراد والجيش العراقي وميليشيات شيعية وعن دور إيران في التدخل مباشرة في حملتهم على المسلحين.

وأمكن رصد مستشار إيراني للشرطة العراقية على الطريق قرب أمرلي وتحدث ضابط كردي عن تقديم إيرانيين المشورة لمقاتلين عراقيين شيعة بشأن الهجوم على المقاتلين.

وأنشدت الميليشيات الشيعية أغنية في أمرلي تسخر من المسلحين وتساءلت كيف سيتمكن المتشددون من هزيمة القوات الشيعية بعدما عجزت القوات الأميركية عن ذلك.

وامتلأت البلدة بمقاتلي البشمركة الأكراد ومقاتلي أ الميليشيات الشيعية -منظمة بدر وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وأتباع مقتدى الصدر.

وتحدث مقاتلو الميليشيات عن تحالف جديد مع الأكراد الذين هزهم هجوم الدولة الإسلامية على أراض يسيطر عليها الأكراد الشهر الماضي. ثم تلقوا مساعدة من الضربات الجوية الأميركية التي أجبرت مقاتلي الدولة الإسلامية على التراجع.

وكان تأثير إيران جليا واضحا في سليمان بك. ومع مقاتلي عصائب أهل الحق التي تتلقى تمويلا من إيران وتعترف بالزعيم الإيراني علي خامنئي مرشدا روحيا لها كان هناك رجلان يتحدثان الفارسية ويرتديان زيا يختلف عن الزي الأخضر المموه لزملائهم.

وسئل أحد اللذين يتحدثان الفارسية هل هو إيراني فقال "إننا نحرر سليمان بك".

وبالقرب من قافلة مركبات مدرعة للشرطة وصف رجل يتحدث الفارسية نفسه بأنه قادم من إيران وقال إنه هناك للمساعدة في تدريب الشرطة.

وأقر أحد قادة البشمركة في سليمان بك بالدور الذي لعبه الإيرانيون في الهجوم وقال طالبا ألا ينشر اسمه "كان للإيرانيين دور في هذا. إنهم قدموا السلاح وساعدوا في التخطيط العسكري".

واضاف قوله "إنهم دربوا القوات الشيعية. ويوجد إيرانيون هنا في قاعدة أخرى. ثلاثة أو أربعة منهم. إنهم يقومون بإرشاد البشمركة في إطلاق نيران المدفعية الثقيلة. وهم لا يتحدثون الكردية ولكن معهم مترجم".

1