سليماني تمدد على الأرض وفي يوتيوب

الأربعاء 2015/03/04
الدعاية لسليماني تزيد في تأجيج الطائفية المشتعلة أصلا

طهران – تمدد الجنرال الإيراني قاسم سليماني في سوريا والعراق كما تمدد في مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة يوتيوب.

فقد أنجز الصحفي علي شهاب فيديو بعنوان “سليماني” من إخراج قاسم سعد، صاحب شركة إنتاج “نانوميديا” التي اشتهرت بوثائقياتها على قناة الميادين.

ولاقى الشريط منذ تحميله على موقع يوتيوب في 21 فبراير الماضي ردود أفعال مختلفة. يتحدث سليماني في بداية الشريط (11 د) باللغة الفارسية “أيها العدو الوضيع أنا إيراني”، ليتساءل مشاهدو الفيديو “هل يقصد بالعدو الوضيع العرب أم السنة؟”.

الشريط القصير الذي يشبّه “بالوجبة السريعة”، مثلما نقلت صحيفة الأخبار اللبنانية عن شهاب، سيبنى على نجاحه وانتشاره ليصار بعدها إلى تنفيذ أفكار مشابهة.

ولا ينفي شهاب أهمية اختياره لهذا الموضوع، فـ“الاسم وحده يجذب”، إضافة إلى توقيت عرضه الذي يعد “حساسا”، بوصف الجنرال الإيراني صاحب أدوار تأثيرية ونفوذ في المنطقة وبيده ملفات ساخنة.

وتتداول أوساط عراقية وسورية أغاني وأهازيج تطلق على الجنرال وصفَ “حامي المذهب الشيعي”. وتنتشر إحدى الأناشيد التي تمتدح الرجل العسكري وتقول كلماتها: “أمانة المذهب بإيده، لأنَّ من الله تسديده”.

وانتشرت هذه الأنشودة في بداية شهر أغسطس الماضي، وقام بتأديتها شاكر العبودي، بلهجة عراقية، وتلتها أنشودة أخرى لمنشد “حزب الله” اللبناني علي بركات باللغة الفصحى. وجاءت الأنشودة تصور الرجل على أنه قاهر “داعش”. وحققت الأنشودتان انتشارا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلى الشبكات الاجتماعية، لا صوت يعلو فوق صوت التطبيل للسيد قاسم سليماني. ويصف بعضهم الأمر بأنه تأجيج للطائفية المشتعلة أصلا.

ويقول مغردون إن “هذه الأناشيد سابقة في الدعاية الإيرانية لدى جمهورها العربي”.

ويؤكد خبراء أن الحديث عن دور سليماني في مواجهة داعش يُعد سابقة في إيران، التي لا تكرم العسكريين إلا بعد موتهم.

وأصبح استخدام الأناشيد، وسيلة تجييش شعبي، تعتمد أساسا على المذهبية.

ويشبه مغردون الدعاية الإيرانية بالدعاية الداعشية التي تعتمد على حشد شبان يافعين عبر الفيديوهات الحماسية.

من جانب آخر، استنكر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي انتشار ظاهرة التمجيد وتقديم الشكر والعرفان لسليماني، مؤكدين أن بلادهما تحت الاحتلال الإيراني. ودشنوا هاشتاغات للغرض.

19