سليمان يطالب حزب الله بالانسحاب من ساحات الجوار

الأحد 2014/05/18
سليمان يطالب بحصر السلاح في يد الجيش

بيروت- دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان، السبت، حزب الله إلى الالتزام بـ”إعلان بعبدا” الذي وافقت عليه القوى السياسية اللبنانية الأساسية في العام 2012 والذي نص على تحييد لبنان وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية، مؤكدا على ضرورة انسحاب حزب الله من القتال في سوريا.

وتأتي تصريحات الرئيس اللبناني الذي يستعد لمغادرة قصر بعبدا في الـ25 من الشهر الجاري، خلال حفل المصالحة الذي أقيم في بلدة بريح بمنطقة الشوف بين المسيحيين والدروز بعد مرور 30 سنة على التهجير.

وطالب سليمان في إشارة واضحة لحزب الله بـ”ضرورة الابتعاد عن صراعات المحاور الخارجية والإقلاع عن وهم الاستعانة بالخارج لتحقيق الغلبة في الداخل”، مؤكدا تمسكه بـ”إعلان بعبدا كإطار وطني ووثيقة مؤيدة من الأمم المتحدة والجامعة العربية”.

واعتبر أن الالتزام بإعلان بعبدا “يساهم في امتصاص تداعيات أزمة النازحين السوريين في لبنان” الذين تجاوز عددهم المليون و40 ألفا، مناشدا بـ”واجب العودة إلى لبنان والانسحاب من ساحات الجوار”ويشارك حزب الله إلى جانب قوات الأسد في الصراع الدائر في سوريا منذ مطلع العام 2013.

وتولى الحزب في عدد من المناطق الاستراتيجية في سوريا إدارة دفة المعارك، على غرار ما حصل في القصير والقلمون، واللاذقية.

الالتزام بإعلان بعبدا يساهم في امتصاص تداعيات أزمة النازحين السوريين في لبنان

وكان تدخل حزب الله ساهم في رفع منسوب التوتر الطائفي في لبنان، وشهدت عديد المناطق خاصة تلك التي تعد معقل الحزب سلسلة من التفجيرات لعل أبرزها استهداف السفارة الإيرانية بالضاحية الجنوبية.

وفي سياق آخر وهذه المرة يتعلق بسلاح الحزب في الداخل، أكد سليمان أنه “على الجيش أن يمسك وحده بالسلاح لكسر الحواجز وتجارب الأمن الذاتي وحماية العيش المشترك الحر المتعدد ثقافيا ودينيا”.

ويرى المتابعون أن تصريحات سليمان من شأنها أن ترفع منسوب التوتر القائم بينه وحزب الله، بسبب تصريحات سابقة له انتقد فيها سلاح الأخير.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الدعوات المطالبة بالتمديد لسليمان كحل مؤقت لتفادي الفراغ الرئاسي نتيجة غياب التوافق بين الفرقاء السياسيين على الرئيس الجديد للبلاد.

ويرى المراقبون أن تصريحات سليمان الأخيرة، جاءت لتقطع الطريق أمام تلك الدعوات، حيث أكد من بين طياتها عدم رغبته في البقاء في قصر بعبدا.

يذكر أن البرلمان اللبناني فشل في انتخاب رئيس جديد للبلاد خلال 4 دورات انتخابية متتالية، حيث تتمسك قوى تحالف “14 آذار” برئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع كمرشحها الرسمي، بينما يصر نواب “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، وباقي مكونات فريق “8 آذار”، باستثناء كتلة برّي، على مقاطعة جلسات انتخاب الرئيس ما يؤدي إلى تعطيل النصاب الدستوري المحدد بثلثي عدد أعضاء مجلس النواب.

3