سليم إدريس في استعراض للقوة بمسقط رأس الأسد

الاثنين 2013/08/12
السيطرة على اللاذقية ضربة موجعة لنظام الأسد

بيروت- زار اللواء سليم إدريس رئيس أركان الجيش السوري الحر محافظة اللاذقية مسقط رأس الرئيس السوري بشار الأسد في استعراض للقوة بعد أن تمكنت قوات المعارضة السورية السيطرة على المنطقة، وقد أظهرت لقطات فيديو قائد قوات المعارضة السورية وهو يتجول في المحافظة التي حرص النظام السوري على أن لا تخرج عن نطاق سيطرته.

كما تمكن مقاتلون من السنة من السيطرة على عدة قرى في اللاذقية معقل العلويين خلال الأيام القليلة الماضية، في صراع بات يتخذ بعدا طائفيا يوما بعد يوم.

وظهر اللواء سليم إدريس الذي يقود المجلس العسكري الأعلى في فيديو نشر على الانترنت أمس الأحد وهو يقف في مكان مفتوح وفي الخلفية الجبال.

وقال متحدثا إلى مقاتلي المعارضة إنه توجه إلى اللاذقية ليشهد النجاح والانتصارات الكبيرة التي حققها "الثوار" على الجبهة الساحلية.

ويشار في هذا السياق إلى أن الغرب يدعم ادريس من أجل تحجيم نفوذ المقاتلين الإسلاميين في سوريا، لكن هجوم اللاذقية تقوده مجموعتان مرتبطتان بتنظيم القاعدة واللتان قتلتا المئات هذا الشهر وتسببتا في نزوح مئات آخرين من ديارهم على ساحل البحر المتوسط.

وزادت سطوة الجماعتين المتشددتين على الجيش السوري الحر وقتل زعماء لمقاتلي المعارضة أكثر اعتدالا في صراع على السلطة مع المنتمين لتنظيم القاعدة ومنهم أجانب.

وأصدرت الدولة الإسلامية في العراق والشام وهي احدى الجماعتين بيانا أمس الأحد تقول فيه "وصلت كتائب المجهادين لتكون على مرمى حجر من مدينة القرداحة" مسقط رأس عائلة الأسد، وقال البيان إن المقاتلين أطلقوا صواريخ على البلدة.

ويمثل زحف مقاتلي المعارضة إلى هذه المنطقة انتصارا كبيرا لخصوم الأسد بعد شهور من الانتكاسات فقدوا خلالها المنطقة المحيطة بدمشق ومدينة حمص في وسط البلاد.

وإلى جانب المعركة المستمرة في محافظة درعا، يبرز هذا الزحف التحدي الذي يواجهه الأسد لدى محاولته استعادة سلطته في أنحاء سوريا بعد عامين من الصراع الذي أسفر عن سقوط 100 ألف قتيل وتفتت البلاد.

ويسيطر الأسد على أغلب جنوب سوريا ووسطها في حين أن مقاتلي المعارضة يسيطرون على مناطق في الشمال قرب الحدود التركية وبامتداد وادي نهر الفرات في اتجاه العراق. وأصبح الآن الركن الشمالي الشرقي من البلاد منطقة كردية تتجه إلى الحكم الذاتي بشكل متزايد.

1