سمات الشخصية تؤثر على نوعية التمارين المفضلة

دراسة أميركية تبرز أهمية اختيار التمارين حسب ميولات المتدرب في الحياة اليومية لتحقيق أهداف أفضل.
الأحد 2019/09/22
الطباع تحدد التمارين

كاليفورنيا - يرى مدرّبو اللياقة أن سمات الشخصية يمكن أن تؤثر على التمارين التي يفضل الفرد ممارستها من حيث النوعية وعدد المرات، ومدى احتمال تمسكه بروتينها.

خلال دراسة نشرتها مجلة (بايسكلينغ) الأميركية المتخصصة في اللياقة البدنية، حلل الباحثون بيانات تشمل نوع النشاط وعدد المرات التي تكرر فيها، وذلك حسب مميزات شخصيات أكثر من 400 مشارك. ووجد الباحثون أن بعض الخصائص تؤثر في مجموعة من العوامل بما في ذلك أنواع التمارين التي يفضلها البعض.

أبرزت أليسون بوكس، طالبة في جامعة ولاية كينيساو في جورجيا، أن مطابقة التدريبات مع الشخصية تزيد من الاستمتاع بها ومن المواظبة عليها.

وقالت بوكس “يختار العديد من الأفراد الذين يدخلون عالم التمارين الرياضية الأنشطة التي تتعارض مع اهتماماتهم وأنماط حياتهم وشخصياتهم. تبرز نتائجنا الحاجة إلى وضع برامج تمرين فردية تناسب جسد ونفسية كل شخص، حيث تؤثر هذه العوامل على مقدار النشاط البدني الذي يلتزم به الأفراد”.

هل تريد أن تحول تمارينك الرياضية إلى فترة ممتعة لن ترغب في الاستغناء عنها؟ حاول أن تحدد ما يميز شخصيتك لترى مدى حسن اختيارك للأنشطة التي تتبعها اليوم.

فإذا كان المتدرب اجتماعيا فهو سيرغب في الانضمام إلى مجموعة للتدرب معها، وسيستمتع بالرياضة التنافسية مثل رياضة الكروس فيت، حيث وجدت الدراسة تحمس أولئك الذين اختاروا هذه الرياضة كنشاطهم المفضل لمواصلة التمرين نتيجة لرغبتهم في الحفاظ على مظهرهم الجيد. كما كانوا أكثر تحمسا لمواجهة التحديات واختبار قدرتهم على التحمل وتنشيط أجسامهم أكثر من أي شخص آخر.

وضع برامج تمرين فردية تناسب جسد ونفسية كل شخص يؤثر على مقدار النشاط البدني الذي يلتزم به الأفراد

وأوضحت الدراسة رغبة الأشخاص الذين اختاروا تلك الأنشطة في إنشاء علاقات اجتماعية جديدة. ولم يكونوا مهتمين بنوعية التمرين مثل غيرهم الذين عبروا عن رغبتهم في التركيز على تمارين تفيد عضوا معينا مثل القلب أو اتباع تمارين دون غيرها مثل ركوب الدراجات والركض أو تمارين القوة.

وإذا كان الفرد يركز على ركوب الدراجة لكنه يعاني بما يعرف بالفومو وهو القلق من أن يفوته شيء ما، فعليه التفكير في خيار الانضمام إلى قاعة تدريب أو تشكيل فريقه الخاص حتى يتمكن من الشعور بالانتماء.

يحمل جميع ممارسي الرياضة دوافع تتعلّق بصحتهم إلى حد ما. لكن، يرغب البعض في مواجهة التحديات وعادة ما لا يكون الوزن أو الوقاية من الأمراض أولويتهم. ويحبذ هؤلاء ممارسة الألعاب الرياضية الجماعية، أين يسهل عليهم العثور على تحديات جديدة في كل مرة. إذا وجد المرء نفسه في حاجة إلى قليل من التحديات، فيمكنه الاكتفاء بالعمل على رفع الأثقال. وفي كلتا الحالتين، سيفوز!

 ووجد البحث رغبة أكبر لدى الأشخاص، الذين يريدون القضاء على التوتر والشعور بمتعة التحدي، في ممارسة النشاط مقارنة بأولئك الذين يحتاجون إلى دافع خارجي للتحرك.

وأشار التقرير إلى أنه، جسديا، لن يخسر المتدرب فوائد أي تمرين يختاره مهما كانت شخصيته، حيث لن يهمّ إن كان انطوائيا أو اجتماعيا أو عصبيا أو هادئا. فعلى الرغم من تأكيد الباحثين في هذه الدراسة على تأثيرات الشخصية على الأنشطة التي يختارها الأشخاص، لم تتقلص فوائد التمارين من فرد إلى آخر. ويمكن العثور على جميع أنواع الشخصيات في جميع أنواع الأنشطة.

لكن الدراسة تبرز نقطة مهمة يجب تذكّرها وهي أن اختيار التمارين، حسب ما يميل إليه المتدرب في حياته اليومية يساعده على تحقيق الأهداف من الرياضة والاستمرار فيها.

18