سما المصري الراقصة التي تحدت الإخوان فأهدروا دمها

الأربعاء 2014/03/05
سما المصري: حبي لبلدي أقوى من المخاوف التي تحاصرني

القاهرة -هجوم شديد تتعرض له الفنانة سما المصري مؤخرا بسبب استخدامها إيحاءات وعبارات اعتبرها البعض مبتذلة، سما خضعت لتحقيقات النيابة في عدد من التهم منها إهانة الرئيس المعزول محمد مرسي، وازدراء الأديان وخدش الحياء العام، وخرجت من الحبس بكفالة 3 آلاف جنيه مصري لحين الفصل في القضايا.

كشفت سما المصري في لقاء خاص لـ”العرب” عن أنها تلقت طلبا من النيابة المصرية لحضور التحقيقات في الاتهامات المنسوبة إليها وهي ازدراء الأديان وإهانة الرئيس وخدش الحياء العام، مشيرة إلى أن هذه القضايا ليست جديدة، وهي لا تخص قناة “فلول” التي أطلقتها مؤخرا، ولكنها تخص أغنية “سدّ النهضة” التي بثتها منذ فترة.


أنا ومرسي


وقالت: “قمت بالردّ على المحقق بكل صدق، وقلت ما هو نابع من داخلي لأنني قبل أن أقوم بتقديم أيّ شيء أفكر فيه جيدا وأقتنع به من كل الجوانب.. وعندما سألني عن إهانة الرئيس المعزول.. قلت له إن “مرسي” ليس رئيسا، بل هو في السجن الآن ولديه عشرات التهم التي من الصعب أن يخرج منها، فكيف يتمّ التحقيق معي وترك المتهم الأساسي في قتل مصريين؟!، فضلا عن أنني لم أذكر اسمه بشكل صريح في الأغنية”.

وفيما يخص الحياء العام الذي يتهمني البلاغ -والكلام ما يزال على لسان “سما”، فأنا أرفض هذا الاتهام تماما، وأسأل.. ما الذي يؤكد أنني أقصد تقديم إيحاءات لمعان مبتذلة؟

وعن واقعة قيامها بالرقص وهي ترتدي النقاب، التي هي السبب في اتهامها بازدراء الأديان.. قالت سما المصري: “بالطبع رفضت هذا الاتهام تماما، وأكدت للمحقق أن النقاب ليس من فروض الإسلام من الأساس حتى يتمّ اتهامي بازدراء الأديان بسببه، كما أنه ليس مذكورا في القرآن، وسألت المحقق كيف عرف من يتهمني أنني التي قمت بالرقص، مع أن وجهي كان مختفيا وراء النقاب؟!”.

وعن الرقص بالحجاب، قالت: “وما هو المانع في ذلك، فالكثيرات يرقصن مرتديات الحجاب في الأفراح والمناسبات السعيدة، وحتى البسطاء في الأماكن الشعبية يفعلن ذلك.. فهل نتهمهن جميعا بازدراء الأديان؟”.

وحول تفسيرها لوقف برنامج باسم يوسف مؤقتا، في ظل النظام الحالي وبعد ثورة 30 يونيو، وهو ما لم يحدث في عهد مرسي.. أوضحت أن أبلغ ردّ على ذلك هو عودة باسم يوسف لتقديم برنامجه على قناة تحمل اسم “أم بي سي مصر”.

وقالت سما: “لو كان هناك قمع حقيقة لكان المشير السيسي قام بمنعه، كما كان يردّد البعض”، لافتة إلى أن مشكلة باسم يوسف هي أنه تخطى الخطوط الحمراء، والمقصود بها هنا ليس السلطة الحاكمة، ولكن أحلام الشعب ورموزه وسخر من الشعب المصري نفسه، في وقت كان الشعب فيه بحاجة لرمز يلتف حوله، لهذا رفضه الشعب وليس السيسي”.

المحجبات يرقصن في الأفراح وحين فعلت مثلهن اتهموني بازدراء الدين


هي وباسم


وردّا عن سؤال حول مدى شعورها بالخوف من انتقاد باسم لها في برنامجه، بسبب الأغنية التي هاجمته فيها بكلمات صادمة وإيحاءات واضحة.. أكدت على أنها لا تخشى باسم يوسف ولن تخشاه”.

وتساءلت: “كيف أخاف من باسم وأنا لم أخش الإخوان الإرهابيين وفتاوى إهدار دمي والمطالبات بإعدامي والمضايقات التي تعرّضت لها، ووصلت إلى درجة محاولة اغتيالي وأشياء أخرى فوق الاحتمال، لم أصرح بها للإعلام خوفا على أسرتي ومشاعر أهلي وأشقائي الذين يموتون قلقا عليّ بسبب التهديدات التي أتلقاها عمّا أقوم بتقديمه، وهجومي على الفاسدين والإخوان”.

وحول ما إذا كانت ستعيد النظر فيما تقدّمه على قناة “فلول” بعد تحقيقات النيابة معها.. قالت: “لم يعد يهمّني شيء فقد اعتادت أقدامي على طريق النيابة وأقسام الشرطة، وأرفض الاستسلام وأرى أنني أملك سلاحا هامّا، إنه الفن وهو أقوى من الخطبة في المسجد أو الكتب والمقالات، لهذا أستخدم سلاحي دون أن ألحق الضرر بأحد، بل أعرّض حياتي بمفردي للخطر، وأرى أن حبي لبلدي أقوى من المخاوف التي تحاصرني، ولهذا سوف أستمرّ في ما أقوم به وبنفس الدرجة من الجرأة”. وتعليقا على حملة المقاطعة التي يقودها المطرب تامر عاشور ضدّ أعمالها وقناة “فلول”.

وصفت ما يقوم به عاشور بأنه نوع من “التفاهة”، قائلة: “لا أريد أن أضع هذا الشخص في رأسي، وأندهش لماذا يشغل نفسه بي ولا أعرف من دفع به في طريقي، وكنت أتمنى أن أجد في طريقي عمرو دياب أو تمورة نجم الجيل، ولكن من هو تامر عاشور؟! وأقول له “اجلس على جنب”.. و”العب بعيدا عني يا شاطر”، متهمة إياه بأنه مدفوع ضتدّها مـن قبــل جــماعة الإخوان.

ولأنها هي أيضا متهمة بأنها مدفوعة من جانب بعض الجهات لتشويه صورة خصومها.. قامت سما المصري بنفي هذه التهمة عن نفسها.

وقالت: “هذا الكلام غير حقيقي بالمرة وعلى العكس أنا لم يدخل بيتي جنيه واحد من الفن منذ حكم الإخوان، بل على العكس أقوم بالإنفاق من جيبي على الأعمال التي أقوم بتقديمها لأنتقد الخونة والذين يخدعون الشعب، ولقد تعرضت للتهديد والقضايا والجميع حذرني من بطش الإخوان والإرهابيين، ولكني لم أتراجع ولم أخش من تهديدات مؤيدي البرادعي لأنني أقوم بما أنا مقتنعة به”.

16