سما المصري محبوبة المصريين على فيسبوك

الفنانة الاستعراضية سما المصري تتصدر نتائج البحث على فيسبوك في مصر. كما جاءت النتائج الأخرى في مصر والدول العربية متعلقة أساسا بالجنس.
السبت 2017/10/14
ماذا وراء البحث عن سما المصري

القاهرة - أثار التحديث الجديد الذي أتاحه موقع فيسبوك جدلا واسعا؛ إذ يمكّن المستخدم من معرفة أكثر الكلمات بحثًا عنها في بلده.

وأصبح التحديث الجديد متاحًا عبر تطبيق فيسبوك على الهواتف الذكية؛ عبر الضغط على خانة “البحث” في الأعلى، ثم النزول إلى أسفل قليلاً، حيث ستظهر كلمة “Today’s Popular Searches”.

وجاءت معظم نتائج البحث الخاصة بالدول العربية متعلقة بالجنس والرياضة.

وفي مصر، جاءت سبع من نتائج البحث عن الجنس، ونتيجتان فقط عن الرياضة؛ وتصدّرت هذه النتائج الفنانة الاستعراضية المثيرة للجدل سما المصري.

وكشفت سما المصري في مقطع فيديو نشرته على حسابها على انستغرام السر وراء تصدرها قائمة الأسماء الأكثر بحثًا على موقع فيسبوك.

وأوضحت أن سر البحث عن اسمها هو حب أو كره الناس لها، لأنهم يريدون معرفة أخبارها، لافتة إلى أنها بعيدة تمامًا منذ فترة عن الساحة الفنية ولكنها ستعود قريبًا.

العرب يسيطرون على معظم المراكز العشرة الأولى، في البحث عن الأفلام الإباحية على الإنترنت

ورفضت سما المصري ما يتم ترويجه بالمواقع الصحافية، أن السر وراء تصدرها قائمة الأسماء الأكثر بحثًا هو الكبت الجنسي، مؤكدة أنه لا يوجد كبت جنسي في مصر عام 2017، خاصة وأن الجميع حاليًا يتمتع بالحرية الكافية.

يذكر أن مصر تتصدر قائمة الدول التي ترتفع فيها نسبة التحرش الجنسي. وأضافت في مقطع الفيديو الذي نشرته على انستغرام أنها لم تنشر مؤخرًا أي صور فيها إثارة.

وكانت صحيفة محلية نقلت عن ثريا عبدالجواد، أستاذة علم النفس بجامعة عين شمس، أن الشباب المصري يعاني من أزمة كبت جنسي، موضحة أن المواطنين في مصر والوطن العربي محرومون من ممارسة الجنس، ويتأخرون في الزواج، ولهذا السبب يكون شغلهم الشاغل البحث عن المواقع الإباحية، وأردفت قائلة “الممنوع مرغوب، وللأسف هذا الكبت يجعلهم يبحثون عن المواقع الشاذة”.

وأضافت أن “المواطنين في الدول المتقدمة فكريا ومعرفيا وثقافيا يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي في تكوين علاقات طبيعية، ولمشاهدة أبحاث علمية، ولتبادل الخبرات”، لافتة إلى أن الوضع الاجتماعي في مصر الذي يكبل الزواج بشروط مجحفة، ويفرض على الشباب طوقا من الممنوعات، هو السبب الرئيسي في تكوين هذه الشخصية الباحثة عن الجنس في أي مكان.

وقالت سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بجامعة القاهرة، إن مؤسسي الصفحات الإباحية على الشبكات الاجتماعية يعملون على هدم الشخصية المصرية، موضحة أن هناك جيشا من الممولين والعملاء يحاربون مصر والشباب المصري عن طريق صفحات الجنس. وتابعت “نتائج البحث هذه تعبر عن أزمة معرفية وثقافية يعاني منها الشباب المصري”. وأضافت أن محاربة هذه الصفحات تكون من خلال العمل على محورين، الأول يتمثل في غلق الدولة للصفحات الجنسية، سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو على الإنترنت، والثاني نشر الندوات في المدارس والجامعات للتحذير من خطورة هذه الصفحات ولزيادة ثقافة الشباب.

يذكر أن النتائج لم تختلف كثيرا في الدول العربية الأخرى التي تصدر فيها البحث عن الصفحات الجنسية قائمة البحث.

وتحافظ الدول العربية منذ وقت طويل على مواقع ريادية بين الدول المستهلكة للمنتجات الجنسية ومتابعة مواقع البورنو، إلا أن القيود الاجتماعية والدينية تسبب نوعا من الازدواجية في التعامل مع الموضوع.

وأثارت إحصائية عالمية صدرت العام الماضي تؤكد سيطرة العرب والمسلمين على معظم المراكز العشرة الأولى، في البحث عن الأفلام الإباحية على الإنترنت سخرية وجدلا واسعين.

الدول العربية تحافظ منذ وقت طويل على مواقع ريادية بين الدول المستهلكة للمنتجات الجنسية ومتابعة مواقع البورنو، إلا أن القيود الاجتماعية والدينية تسبب نوعا من الازدواجية في التعامل مع الموضوع

وتصدرت دولة باكستان الترتيب كأكثر دولة تشاهد الأفلام الإباحية، فيما حلت مصر في المركز الثاني واحتلت إيران المركز الرابع في الترتيب، تلاها المغرب خامسا، والسعودية في المركز السابع، فيما حلت تركيا ثامنا.

وتأتي مواقع البورنو في المرتبة الرابعة بين المواقع التي تحقق أكبر عدد من الزيارات، بعد مواقع التسوق الإلكتروني والمقامرة والألعاب. وتحصد مواقع البورنو شهريا عدد زيارات أكثر من مواقع تويتر وأمازون ونتفليكس مجتمعة، وبإضافة زيارات مستخدمي الهواتف المحمولة، يرتفع عدد الزوار إلى نحو مئة مليون يوميا. هذه الأرقام الضخمة تسمح لتلك المواقع بتمويل نفسها من خلال الإعلانات، وتحقق أرباحا خيالية لمالكيها.

وتتصدر الصين قائمة العائدات من هذه الصناعة في العالم، فتحقق 27 مليار دولار سنويا، ما يشكل 28 بالمئة من إجمالي العائدات في العالم. أما النسبة المتبقية فتقوم بإنتاجها الولايات المتحدة الأميركية وكندا والفلبين وتايوان وألمانيا وفنلندا وروسيا والبرازيل وهولندا.وجميعها ليست في قائمة الدول الأكثر استهلاكا للبورنو، إنما تصدره للشعوب والثقافات الأخرى الأقل انفتاحا على الجنس كالشعوب العربية. وكغيره من الصناعات، تكتفي الشعوب العربية بالاستهلاك، باستثناء أسماء قليلة جدا دخلت في هذا المجال.

19