سميرة سعيد تغني على مدرج بعلبك للمرة الأولى

السبت 2017/08/05
40 سنة من العطاء الفني

بيروت – اعتلت المطربة المغربية سميرة سعيد الجمعة مدرج معبد باخوس، أهم مسارح لبنان، لإحياء حفل غنائي ضمن مهرجان بعلبك، شرقي البلاد، بحضور 4 آلاف مشاهد.

وكشفت الفنانة المغربية (59 سنة) عن مفاجآت بينها أن الاعتزال “قرار وارد حفاظا على تاريخها”.

وأعربت سعيد بداية عن سعادتها البالغة كونها تغني للمرة الأولى بمهرجان كبير في لبنان مثل مهرجان بعلبك.

وأضافت أن “وقوفها على هذا المسرح الضخم في أول تجربة لها جاء بمثابة حلم وتحقق ليضيف بصمة إلى مسيرتها الفنيّة الطويلة، وهي التي وقفت على مسارح كبيرة في العالم”.

ولفتت إلى أن “مسرح بعلبك وقفت عليه سابقا الفنانة المصرية الراحلة أم كلثوم، الفنانة اللبنانية فيروز والراحلة صباح، لذا حضورها في هذا المسرح هو شرف كبير ليضاف اسمها إلى أسماء الرائدات بعد 40 سنة من العطاء الفني”.

واعتبرت أن قلّة حفلاتها في لبنان، رغم شعبيتها الكبيرة، ترجع إلى حرصها على انتقاء الحفلات المناسبة والضخمة كي تطل على جمهورها سواء في لبنان أو الدول العربية.

وأشارت الفنانة المغربية التي تقيم بمصر منذ 40 سنة إلى أنها ستطل في حفل فني كبير في مدينة الإسكندرية، شمالي مصر، بعد شهر، كما ستشارك في مهرجان بموطنها الأصلي المغرب خلال سبتمبر المقبل.

ولم تخف الفنانة سميرة سعيد رغبتها في تجربة اللهجة اللبنانية، وهي فعلا تسعى لهذا الموضوع والنية موجودة، وربما في الوقت القريب ستتعاون مع اسم لبناني، لا سيّما أنها غنت بمعظم اللهجات العربية، وفق حديثها.

وعن سر احتفاظها بشعبيتها الفائقة ومزاحمتها لأهم الفنانات العربيات، رغم أنها تنتمي لأجيال سابقة (بدأت الغناء في المغرب العام 1969، لكن انطلاقتها الفعلية كانت من مصر العام 1976)، أجابت سعيد “الذكاء والشغف وحب الفن والإصرار على التقدّم، هي العوامل التي دفعتني إلى المحافظة على مكانتي لدى جمهور عاصر أربع مراحل من حياتي الفنية”.

وأضافت إن “الأطفال يرددون أغنياتي ويتفاعلون معها بشكل هائل وأهلهم عايشوا مراحلي السابقة”.

ورأت أنه على الفنان التركيز على حب البحث واكتشاف ما يرغب الجمهور بسماعه.

وصرحت قبل اعتلائها مسرح بعلبك أنها ستجمع في ذلك الحفل أهم ما قدمته خلال مسيرتها الفنية، خاصة أن جمهورها يتوق لسماع قديمها وجديدها.

وقالت سعيد عن موضوع الاعتزال “الاعتزال وارد، ولكن لم أصل إلى القرار الحاسم بعد، وهذا القرار لا علاقة له بالسن، ولكن ربما للحفاظ على الوهج الفني وعلى تاريخي”.

الفنانة سميرة سعيد كُرمت خلال مسيرتها الفنية الطويلة في أهم الدول، كما حصلت على تكريم من قناة بي بي سي الموسيقية البريطانية في العام 2003

وتعتمد سميرة سعيد في تمسكها بالغناء في الوقت الراهن على “تزايد مبيعات ألبوماتها بشكل هائل وعشق الجيل الجديد لأعمالها الفنية، وكلها دلائل على عدم تراجعها فنياّ”.

وتصدرت سميرة سعيد مطلع العام 2016 بأغنيتها “هوا هوا” (وهي من آخر ألبوماتها) المركز الأول بموقع iTunes العالمي.

كما أن آخر ألبوماتها الغنائية “عايزة أعيش” (صدر في أواخر العام 2015) حقق مبيعات قياسية ناهزت 5 ملايين نسخة، ونفدت طبعتاه الأولى والثانية من الأسواق.

وكُرمت سعيد خلال مسيرتها الفنية الطويلة في أهم الدول، كما حصلت على تكريم من قناة بي بي سي الموسيقية البريطانية في العام 2003.

ومنحها العاهل المغربي الملك محمد السادس وسام القائد في احتفالات عيد العرش 2009، إلى جانب 25 تكريما عربيا وعالميا منذ العام 1989 حتى 2016.

ووفقا لمنظمي حفل سميرة سعيد بمهرجان بعلبك، فإن المقاعد اكتملت أعدادها تماما (4 آلاف مقعد) وذلك قبل أسابيع من تاريخ الحفل. وشهد مهرجان بعلبك الدولي إقبالا كبيرا، منذ انطلاقه في يوليو الماضي، وبلغت الإقبال الذروة مع حفل سميرة سعيد.

24