سمير الشفي: نساند احتجاجا سلميا لا يعطل الإنتاج

في كل المحطات السياسية الحرجة التي مرت بها تونس، كان للاتحاد العام التونسي للشغل موقف وتصور، وهو حضور لئن أكد أهمية المنظمة الوطنية الأكبر في تونس، إلا أنه وضعها أيضا في مرمى نيران الخصوم والمخالفين. عن أهمية وثيقة قرطاج بكل ما تضمنته من أولويات، وعن الأحداث الأخيرة في محافظة تطاوين كما في غيرها، وعن الأزمات السياسية والاقتصادية المتفاقمة، شدد سمير الشفي الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل على أن قدر تونس هو التوافق وتقديم التنازلات، وأن باكورة ثورات الربيع العربي تحتاج فتح ورشات كبرى تطال كل القطاعات.
الجمعة 2017/05/26
الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل: وثيقة قرطاج ليست صكا على بياض للحكومة

تونس - منطلق حوارنا مع سمير الشفي الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل كان من الأحداث التي اندلعت في محافظة تطاوين (جنوب تونس)، حيث أكد أن هذه الاحتجاجات تعبر بشكل مباشر عن حجم الاحتقان والمعاناة والاختلال على المستوى الاقتصادي والتنموي في هذه الجهة. وفي نفس الوقت هي صورة مصغرة لنفس المشكلات التي تعم جل الجهات الداخلية.

وأضاف الشفي أن الاتحاد العام التونسي للشغل يتعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية من منطلق الوعي بأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتنموية في الداخل التونسي لم يقع التعاطي معها بشكل استراتيجي يجعل أهالي هذه الجهات يشعرون بالاطمئنان على اعتبار أن هناك تغيرا حقيقيا تم التأسيس له، وهو ما جعل الاحتجاج يأخذ منحى تصاعديا ليتخذ في بعض الأحيان أشكالا غير محسوبة.

الاحتجاج وعدم تعطيل الإنتاج

وأشار إلى أن الاتحاد يساند مبدئيا كل الاحتجاجات الاجتماعية ذات الطابع السلمي “نعتقد أنه من قيم وثوابت الديمقراطية أن يمكّن الشباب والمواطنون من حقهم في التعبير والمطالبة بتغيير الأوضاع”.

وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي أشار في تصريحات سابقة حول احتجاجات تطاوين إلى وجود أطراف خارجية عمدت إلى تشويه التحركات الاجتماعية في تطاوين، وحذّر من بارونات التهريب والإرهاب التي تتربص بتونس، ودعا إلى التضامن الوطني. وأعلن أن الاتحاد يساند التحركات السلمية داعيا الشباب المحتج إلى عدم تعطيل الإنتاج في المؤسسات والمرفق العمومي.

وتعليقا على ذلك قال سمير الشفي إن تصريحات الأمين العام وبيانات المكتب التنفيذي ما هي إلا انعكاس لموقف قديم للاتحاد منذ بروز الاحتجاجات الاجتماعية في 2011.

وأردف “كنا ثابتين في قراءاتنا لهذا الوضع المتحرك بشكل تصاعدي لغياب الأفق الذي يمكن الفئات والجهات المحتجة والشباب العاطل عن العمل من ملامسة مشاريع وبرامج منحازة إليهم”، موضحا أن الاتحاد سيظل ثابتا على هذا النهج يساند حق الفئات الشبابية والجهات المحتجة في أن تعبر عن احتجاجها بالطرق السلمية، ولكن الاحتجاجات لا يجب أن تنحرف إلى المساس بالمرفق العمومي وبالممتلكات الخاصة ولا تعطل الإنتاج.

وأوضح الشفي أن “هذا الموقف قد لا يروق لبعض المزايدين ولكنه دليل على الشعور بالمسؤولية، لأن بلادنا تحتاج اليوم إلى عملية قيصرية في علاقة بالانتقال الاقتصادي والاجتماعي”.

وبالنسبة إلى الوضع السياسي يرى الشفي أنه لم يكن سهلا المرور بالجزء الأول من مرحلة الانتقال الديمقراطي بحلقاته المترابطة، والتي كانت أولها الحفاظ على مؤسسات الدولة وعلى التعايش السلمي لكل القوى المدنية والاجتماعية، ثم التوصل إلى صياغة المشروع الديمقراطي عبر إنجاز انتخابات تشريعية ورئاسية، ونأمل أن تكون المرحلة القادمة عنوانها الانتخابات البلدية والمحلية والجهوية.

تونس في حاجة إلى الحوارات والبرامج واحترام المؤسسات واستكمال بناء المؤسسات الدستورية، حتى نؤمن المنظومة الدستورية التي تؤسس لدولة القانون

والثابت بالنسبة للاتحاد أننا نجحنا في جل هذه المراحل بعد تجاذبات واغتيالات وعمليات إرهابية وبوادر عنف في الساحة السياسية، وذلك من خلال الحوار الوطني حيث تصدى الاتحاد العام التونسي للشغل لقيادة هذا الحوار، وهو ما أمّن العبور من هذه الحلقة الأولى والتي تبقى، إن لم ترافقها عملية انتقال ديمقراطي في الجانب الاجتماعي والاقتصادي، مهددة بانتكاسات ناجمة عن تزايد الاحتقان بسبب الحيف الاجتماعي والظلم على المستوى التنموي بالنسبة للعديد من الجهات والفئات.

وهذا ما نحن بصدد رصده باعتبار أن الحكومات المتعاقبة لم تتوصل إلى صياغة برنامج اقتصادي واجتماعي يقطع مع المنوال التنموي القديم الذي أفرز المظاهر السلبية المرتبطة باختلال التوازن بين الجهات وفي توزيع الثروة الوطنية وهذا ما يتجلى من خلال اتساع رقعة الفقر وتفاقم البطالة.

هذه المظاهر تحتم على أي قوة سياسية وعلى أي حكومة أن تعيد النظر في الخيارات السابقة وهذا ما لم يحصل بحسب رأي الشفي، لذلك فإن تونس في حاجة إلى مشروع وطني في كل أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية لكي نتمكن من التأسيس لرؤية جديدة تستجيب لتطلعات الشعب التونسي. ولكن الحكومات المتعاقبة لم تتوصل لذلك، رغم أنها تمثل أحزابا منحها صندوق الاقتراع الثقة، وهو ما يترجم على أرض الواقع في جهة تطاوين التي لديها أربعة نواب في مجلس الشعب ثلاثة منهم منتمون إلى حركة النهضة ونائب عن نداء تونس.

بالتالي يفترض أن الجهة ممثلة انتخابيا في الحكومة مئة بالمئة، ولكن الاحتجاج الاجتماعي كشف أن المسألة تجاوزت الأبعاد الحزبية لتستحضر عمق المطالب والاستحقاقات الاجتماعية والشعبية.

أولويات وثيقة قرطاج

الاتحاد العام التونسي للشغل أصدر، بوصفه شريكا في صياغة وثيقة قرطاج الصادرة في يوليو من العام 2016، بيانا في الأيام القليلة الماضية كان عنوانه “من أجل ترجمة مضامين وثيقة قرطاج إلى التزامات وإجراءات فعلية” وقد طرح فيه تصورات عامة للحلول والبدائل الممكنة للأزمة الراهنة في البلاد.

وجدير بالتذكير أنه من الأولويات التي وردت في وثيقة قرطاج؛ كسب الحرب على الإرهاب، وتسريع نسق النمو والتشغيل، ومقاومة الفساد وإرساء الحوكمة الرشيدة، والتحكم في التوازنات المالية وتنفيذ سياسة اجتماعية ناجعة، وإرساء سياسة خاصة بالمدن والجماعات المحلية، ودعم نجاعة العمل الحكومي واستكمال تركيز المؤسسات.

وفي هذا السياق شدد الشفي على أنه لا بد من التذكير بأن اتحاد الشغل ساهم مساهمة مباشرة في صياغة وثيقة قرطاج بما تحمله من أولويات وعناوين كبرى بالنسبة لما هو مطروح على الحكومة التي ستنبثق على هذه الوثيقة، بأن تعتبرها دليل عمل لتحويلها إلى برنامج حكومي.

وأضاف أنه “بقدر مساهمتنا عبر المشاركة في هذه الوثيقة، فقد كنا واضحين منذ البداية وقلنا إننا غير معنيين بالمشاركة في الحكومة وهذا موقف ثابت، ولكن هذه الوثيقة التي علقت حولها آمال كبيرة في التأسيس للمقاربة الاقتصادية والاجتماعية التي ذكرت آنفا، لا نجد لها أثرا في السياسات التي اعتمدتها الحكومة”.

سمير الشفي: مسكونون بخوفنا على التجربة الديمقراطية في تونس، وبالدفاع على الدولة العادلة التي تحمي ولا تهدد

وأشار في هذا الشأن إلى العديد من المواضع التي تدل على هذا الموقف أولها قانون المالية 2017 الذي حاولت الحكومة أن تنطلق منه بشكل محتشم في ترجمة بعض الإصلاحات في علاقة بأحد أعمدة الإصلاح المستوجبة وهي مسألة الجباية. وبالرغم من محدودية هذه الإجراءات إلا أن المشروع اصطدم بمعارضة من قبل الأحزاب الموقعة على الوثيقة وخاصة في ما يخص تعديل طريقة احتساب الجباية في قطاع المهن الحرة والانتقال من طريقة الاحتساب الجزافية إلى طريقة فيها قدر كبير من المرونة تأخذ بعين الاعتبار الخصم انطلاقا من حقيقة المرابيح وليس الدخل فوقع إسقاط هذا المشروع.

سمير الشفي شدد على أن الاتحاد يعتبر أن وثيقة قرطاج هي إطار إيجابي يقوم على المقاربة التوافقية، و”نحن حريصون على الالتزام بها وتطويرها وإعادة النظر في آليات المتابعة وأيضا على فتح حوارات جديدة مع القوى التي أمضت وانسحبت ومع القوى السياسية الأخرى التي تحفظت منذ البداية، لأننا مسكونون بقناعة مفادها أن المرحلة الانتقالية تقتضي قدرا كبيرا من التوافق لا فقط على المستوى السياسي أو في القوانين الانتخابية أو المؤسسات الدستورية- على أهمية ذلك- وإنما يجب أن يشمل هذا التوافق بحث الحد الأدنى المشترك في علاقة بالمسائل الاجتماعية والاقتصادية والبرامج الثقافية وغيرها، وهذا ينبني بدوره على التنازلات المتبادلة بين مختلف المقاربات الحزبية والسياسية والفكرية”.

في هذا الصدد شدد الأمين العام المساعد للمنظمة الشغيلة على أن وثيقة قرطاج هي اليوم محل اختبار، اختبار للحكومة وللأحزاب السياسية، وإن لم تنجح هذه الوثيقة وإن لم يقم المؤمنون بها بعملية مراجعة شاملة لمضامينها وآليات متابعتها وفتح آفاق أخرى للأحزاب التي انسحبت أو التي لم تنخرط فيها منذ البداية، فإن الحديث عن جدية الوثيقة ونجاحها يصبح محدودا. وهو ما يهدد بقاءها.

وفي ما يتعلق بموقف الاتحاد من ظهور دعوات لإجراء انتخابات مبكرة، شدد سمير الشفي على أن الاتحاد يقدر كل وجهات النظر السياسية على اختلافها، ولكن وجهة نظره تقوم على أن البلاد ليست في حاجة إلى انتخابات رئاسية أو تشريعية سابقة لأوانها لأن الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإقليمي المتداخل لا يسمح بمثل هذه الأفكار، ولأن ذلك يمكن أن يكون مدخلا للمزيد من الاحتقان والمزيد من التجاذبات، وفي ذلك ضرب لمبادئ العملية الديمقراطية على هشاشتها في تونس.

مؤسسات القطاع العام

تونس في أمس الحاجة اليوم إلى الحوارات والبرامج واحترام المؤسسات واستكمال بناء المؤسسات الدستورية، حتى نؤمّن المنظومة الدستورية التي تؤسس لدولة القانون، وهذا موجود في وثيقة قرطاج في بندها السادس.

وفي ما يتصل بتحفظات الاتحاد العام التونسي للشغل على الحكومة خاصة في تنفيذ بنود وثيقة قرطاج، أكد الشفي أن الاتحاد لم يمض على صك أبيض للحكومة، “نحن مسكونون بخوفنا على التجربة الديمقراطية، وبحرصنا على إنجاح هذه التجربة وبالدفاع عن مصلحة بلادنا واستمرار الدولة الديمقراطية المدنية، الدولة العادلة التي تحمي ولا تهدد والدولة التي تصون ولا تبدد. هذا ما يعنينا أما الخلاف مع الحكومة ونقدها ومعارضتها أو مساندتها فهي مسائل ثانوية ومشروعة، ولكل طرف أن يعبر عن موقفه من أداء الحكومة”.

يشار إلى أن الاتحاد العام التونسي للشغل نظم يوم 27 أبريل الماضي “المنتدى الحواري حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي في تونس” وجمع كفاءات علمية واقتصادية واجتماعية وسياسية ونقابية من أجل التفكير في مستقبل تونس.

وفي هذا السياق أشار سمير الشفي إلى أن الاتحاد دأب على الاهتمام بالبحوث والدراسات والاشتغال على تحليل الواقع الاقتصادي والاجتماعي.

وهو يستأنس في ذلك بالكفاءات والخبراء للتوصل إلى المقاربات التي يمكن أن تؤسس لمشروع بديل يؤمن البرنامج الاقتصادي والاجتماعي الذي يمكن أن يكون منطلقا لأحداث التغيير المنحاز إلى القوى الاجتماعية المتضررة من سياسات مورست طيلة عقود، ولتأمين مردودية المؤسسة الإنتاجية لأننا نعتقد أن المؤشرات والأرقام على أهميتها غير كافية إذا لم تكن مصحوبة بتحليل دقيق لطبيعة المؤسسة وكيفية تسييرها ومواطن ضعفها.

وقال «نحن على يقين أن غياب الحوكمة في مؤسسات القطاع العام من الظواهر التي تعيق تحفيز هذه المؤسسات وتطويرها لتصبح قادرة على القيام بدورها الإنتاجي والتنموي».

ونختلف مع الحكومة في النظرة لكيفية التعاطي مع مؤسسات القطاع العام. فالحكومة تريد تنفيذ سياسات التفويت في مؤسسات القطاع العام بحجة أن هذه المؤسسات غير ذات مردودية وأصبحت تشكل عبئا، والحل الأمثل في نظر الحكومة هو التفويت فيها للقطاع الخاص، لكن نعتقد أن هذه المقاربة هي نسف لمقدرات الشعب التونسي باعتبار أن مؤسسات القطاع العام لعبت تاريخيا الدور الطلائعي في إحداث التنمية في الجهات وفي القطاعات التي تتطلب مجهودا وإمكانيات مالية وبشرية كبيرة، حتى إن كانت هذه المؤسسات تئن اليوم في توازناتها المالية في ظل افتقارها للتطوير ولغياب الحوكمة في إدارتها وتعاني نتيجة غياب دعم الدولة.

هناك تغييب كليا لقطاع الزراعة في سياسات الدولة منذ سنوات طويلة رغم أنه قادر على أن يكون رافعة للاقتصاد

ولا بد من إعادة النظر في القوانين التي تنظم هذه المؤسسات ومن بينها قانون الصفقات وفي جملة من التعطيلات الإدارية التي تجعل المؤسسة عاجزة عن مجاراة نسق التحولات التكنولوجية وعن مجابهة المنافسة الداخلية والخارجية. كما لاحظنا أن هناك تغييبا كليا لقطاع الزراعة في سياسات الدولة منذ سنوات طويلة رغم أنه قادر على أن يكون رافعة للاقتصاد.

هذه السياسات جعلت قطاعات هامة وحيوية وإستراتيجية قادرة على أن تكون مصدرا لتشغيل أوسع ولتمكين الدولة من موارد مالية من العملة الصعبة مثل القطاع السياحي تشهد تراجعا في الأداء وفي المساهمة الفاعلة في الدورة الاقتصادية في البلاد.

تونس أفضل ممكنة

وهذه الندوة التي نظمها الاتحاد كانت فرصة للتأكيد على أهمية البحث في هذه المحاور والمجالات التي يحتاج اقتصاد تونس إلى إعادة النظر فيها خاصة في ما يهم المعضلة الكبرى التي تتمثل في قضية الجباية، فاليوم في تونس إذا استثنينا الجباية المباشرة التي تخصم آليا من رواتب الموظفين والقوى العاملة سنجد أن باقي المداخيل الجبائية محدودة جدا لأن العمال والأجراء يساهمون بنسبة 80 بالمئة من مداخيل الجبائية المباشرة.

هذا ما يحيلنا بالضرورة إلى التفكير في الآلاف من المليارات المهدورة نتيجة التهرب الضريبي بسبب قانون جبائي قديم يعطي مجالا للمناورة لأصحاب المهن الحرة عند التصريح بالدخل. ونحن نرى أن الحل لتأمين موارد مالية تمكن الدولة من إحداث مشاريع تنموية ومن إصلاح البنية التحتية يجب أن يمر بالضرورة عبر إصلاح جريء واستراتيجي للمنظومة الجبائية مع تطوير المؤسسات المالية وتحديث نظم عملها.

وفي ما يتعلق بمشكلة الانتدابات في المؤسسات العمومية التي تشكو فائضا في الموظفين، وهو ما تصرح به الحكومة والوزراء المعنيون، ويترتب عليه تضخم في كتلة الأجور لكن في الوقت نفسه تشكو مؤسسات أخرى من نقص في الموارد البشرية، قال الشفي إن هذا يمثل مفارقة كبرى تبرهن على غياب الشفافية في السياسات التشغيلية في الوظيفة العمومية، وتؤكد وجهة نظر الاتحاد في أن الحديث عن أن تونس تجاوزت المعدلات الدولية في معيار عدد الموظفين في مقابل عدد المواطنين فيه مغالطة لأن ثلثي موظفي القطاع العمومي موزعون على قطاعات مثل التعليم والصحة والنقل ورغم ذلك تعاني هذه القطاعات الثلاثة من نقص فادح في الموارد البشرية.

ويوضح الشفي أن اتحاد الشغل يعتبر هذه المسائل القضايا الحقيقية التي يجب إثارتها بالتركيز على الحاجة إلى البرامج القادرة على أن تكون بديلا لحالة الفوضى والفراغ واختلال التوازن وغياب العدل في كل المجالات.

واختتم الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل بالقول إن تونس في حاجة إلى فتح ورشات عمل وبحث وتفكير لإيجاد البدائل لتونس أفضل، وهو ما يتطلب جهدا تشاركيا مع مختلف قوى المجتمع بالاعتماد على كفاءاتنا البشرية وقدراتنا الذاتية، مع البحث عن مواضع الفشل للخروج بإستراتيجية متفق في شأنها في كل قطاع. ودعا الشفي إلى الابتعاد عن الحسابات السياسية والحزبية الضيقة عند دراسة قضايا البلاد الحقيقية للوصول إلى مخطط تنموي جديد قائم على الكفاية في الإنتاج والعدالة في التوزيع، عبر اعتماد سياسات صادقة ينخرط فيها الجميع دون استثناء للقطع مع الحركات الاستعراضية التي تغالط الشعب وتعتمد خطابا شعبويا يتحدث عن الإصلاحات دون توضيحها وتحديدها.

12