سمير قسيمي يصعد سلالم ترولار

رواية "سلالم ترولار" للكاتب سمير قسيمي، تعيد صياغة تاريخ الجزائر السياسي ومنه التاريخ العربي بأسلوب ساخر، يستمد مادته من عوالم فانتازية تحاكي الواقع.
السبت 2019/07/20
سمير قسيمي يتناول يصنع ملحمة ساخرة تشبه ملاحم الأدب الكبرى

ميلانو (إيطاليا)- قدم أخيرا الروائي الجزائري سمير قسيمي آخر أعماله الروائية “سلالم ترولار”، التي تعتبر رواية جريئة، صادمة، وتقرأ مستقبلا يحدث الآن.

هي رواية تنبؤية، كما يقول عنها ناشرها، تعيد صياغة تاريخ الجزائر السياسي ومنه التاريخ العربي بأسلوب ساخر، يستمد مادته من عوالم فانتازية تحاكي الواقع، بحيث تحكي عن وطن تختفي فيه الأبواب لتمّحي الحدود الفاصلة بين الداخل والخارج.

رواية تظهر عمق الهاوية التي تتربص بالجميع
رواية تظهر عمق الهاوية التي تتربص بالجميع 

تمضي الرواية في رصد حيوات تتقاطع وتتناسخ حسب السيناريوهات المحتملة للمشيئة في عاصمة الجزائر، أو “المدينة الدولة” التي نقرأ قصتها في قصة جمال حميدي، وزوجته السابقة أولغا، وموح بوخنونة، وإبراهيم بافولولو، وغيرهم ممن تتقاطع حكاياتهم مع مصير الانفجار الأعظم لقيامة تأخرت عشرين سنة.

نجد الواقع في الرواية يتجاوز المخيلة، وخيال الكاتب الذي يصنع واقعا موازيا يتفوق فيه على ملهاة الشعوب العربية في ربيعها الممزق، فيصنع ملحمة ساخرة، تشبه ملاحم الأدب الكبرى التي تقع وجها لوجه مع السياسة. وهذا ما يمكنه أن يحقق متعة فريدة في نفس القارئ، ولكنها في نفس الوقت تشعره بألم الوطن المغتصب الذي أحسن الكاتب وصفه في شخوص تشبه المسوخ، نسج من خلالها نصا ما بعد حداثي يستشرف الثورة.

قال قسيمي “إن روايته الجديدة تظهر عمق الهاوية التي تتربص بالجميع وقد سقطت فيها الجزائر”. ويضيف “النص له طابع فانتازي تخيلي، حيث يصور كيف تختفي الأبواب من البيوت والمباني والمقرات الحكومية والسجون، وتنتفي الحواجز بين الداخل والخارج، لتسقط الآلهة في مأزق وضوح الرؤية لدى الشعب.

أما عن فكرة الرواية ومقاربتها لما يحدث في الجزائر اليوم فيقول الكاتب “كانت الفكرة منذ شرعت في كتابة هذه الرواية مطلع عام 2014، أن أنتقد ما هو حاصل في الجزائر اجتماعيا وسياسيا وحتى دينيا. وهو واقع شئنا أم أبينا، أكثر فانتازية من أي عالم خيالي قد يفكر فيه أي روائي”.

ونذكر أن رواية “سلالم ترولار” قد صدرت حديثا عن منشورات المتوسط بإيطاليا، في طبعتها العربية، بعد أن كانت قد صدرت في طبعتها الجزائرية بالشراكة بين منشورات المتوسط ودار البرزخ. كما ستصدر كذلك في طبعة المتوسط الفلسطينية “الأدب الأقوى” (وهي سلسلة أطلقتها المتوسط لإصدار طبعة فلسطينية لعدد من كتبها بالتزامن مع صدور طبعتها في العالم العربي).

14