سم العناكب دواء ومسكن لآلام البشر

الخميس 2015/03/05
سم العناكب يحتوي آلاف من جزيئات البروتين التي يوقف بعضها نشاط الأعصاب

سيدني – قال علماء أستراليون إنهم عثروا على 7 مركبات واعدة في سم العناكب، تتميز بقدرتها على وقف خطوة رئيسية تمنع الجسم من نقل إشارات الألم إلى المخ، ما يفتح الباب أمام تطوير جيل جديد من مسكنات الألم القوية.

كشف علماء أستراليون بجامعة “كوينزلاند” الأسترالية، في دراسة جديدة نشرت تفاصيلها أمس الأربعاء، في “الدورية البريطانية لعلم الصيدلة”، أنهم توصلوا إلى إمكانية تطوير أدوية جديدة مستخلصة من سم 45 ألف نوع من العناكب حول العالم، ووجدوا أن كثيرا منها تقتل فرائسها بواسطة السموم، التي تحتوي على مئات إن لم يكن آلاف من جزيئات البروتين التي يوقف بعضها نشاط الأعصاب عبر قنوات معيّنة.وتشير تقديرات الخبراء إلى أن واحدا من بين كل خمسة أشخاص في شتى أرجاء العالم يعاني من ألم مزمن، فيما أخفقت علاجات الألم المتوافرة في التخلص من الآلام على المدى القصير أو البعيد.

كما أن العبء الاقتصادي للتخلص من الألم هائل إذ أن الآلام المزمنة تكلّف الولايات المتحدة وحدها 600 مليار دولار في العام.

ويشعر المرء بالألم في جزء من جسمه عندما ترسل الأعصاب في هذه المنطقة إشارات إلى المخ عبر مسارات الألم وهذه المسارات هي التي يسعى العلماء إلى تثبيط وظائفها عند البحث عن عقاقير جديدة للتخلص من الألم.

وقال جلين كينج، الذي أشرف على هذه الدراسة، إن دراسات سابقة أوضحت أن عدم الإحساس بالألم لدى من يفتقدون هذه المسارات – بسبب طفرات وراثية تحدث بصورة طبيعية- لذا فإن إغلاق هذه الممرات يمكنه وقف الإحساس بالألم لدى أشخاص لديهم هذه المسارات الطبيعية. وركز جانب من البحث عن عقاقير جديدة مسكّنة للألم على أنواع العناكب في العالم التي يصل عددها إلى 45 ألفا والتي تقتل فرائسها بسمها الزعاف الذي يحتوي على مئات إن لم يكن آلاف من جزيئات البروتين التي يوقف بعضها نشاط الأعصاب.

وقالت جولي كاي كلينت التي شاركت كينج في هذه الدراسة “يشير تقدير متحفظ إلى وجود تسعة ملايين من الببتيدات (وهي مكونات بروتينية) في سم العناكب ولم يتم حتى الآن سوى اكتشاف 0.01 بالمئة من هذه المجموعة الــضخمة من المركــبات الصيدلية”.

وقال العلماء إن أحد المركبات السبعة الواعدة التي وضعوا أيديهم عليها تبيّن أنه ذو فاعلية عالية ويتميز بتركيب كيماوي يشير إلى أنه مستقر من الوجهة الكيمائية والحرارية والبيولوجية على نحو يصلح لأن يكون عقارا فاعلا.

وقالت كلينت “توظيف هذا المصدر الطبيعي لإنتاج عقاقير جديدة يمنح آمالا كبيرة لتسريع وتيرة ابتكار طائفة جديدة من مسكنات الألم”.

24