سناريوهات بطلتها كلية

الأحد 2017/05/07

سرقت الكلى الأضواء في الفترة الأخيرة، وكانت شخصية أساسية في العديد من المسلسلات الإنسانية، وطبعا المقصود بالكلى ليس فنانا مشهورا ولا بطلا مغمورا، بل عضو أساسي من أعضاء جسم الإنسان صار سوقا ودلالا.

والمثير حقا أن الأحداث تتواتر وفق سيناريوهات مختلفة حتى لا يملّ المشاهد من البطل الجديد واستئثاره بالشاشة الفيسبوكية والإعلامية.

في البداية وجدت قصة الشاب التونسي الذي استدعى والدته لبرنامج تلفزيوني ليستجديها أمام ملايين المشاهدين أن تسمح له بأن يتبرع لها بإحدى كليتيه بعد أن أعيته الحيلة مع رفضها الشديد، تعاطفا عالميا، استثمرته بعض الشركات الأجنبية لرفع عدد مشاهديها.

اهتزت جل الشبكات الاجتماعية بأخبار تراجيدية بطلتها أم تونسية، دخلت قاعة العمليات لتقدم كليتها هدية لابنها لكن الطبيب كتب عنوانا خاطئا على علبة الهدية فضل ساعي البريد الطريق وطرق بابا مجهول الهوية.

ولم يعترف بصرخات أخ المريض كوصل يستشهد به أمام هيئة محكمة إدارة البريد تأكيدا لصحة أقواله، وإن قيل فيما بعد إن الشاب غيّر أقواله ولكن هذا لم يمنع بلبلة لا تزال بعض المواقع تستغلها لاستقطاب المزيد من القراء والمتابعين.

ولم تمض فترة طويلة، بل حتى أن أحداث كلا المسلسلين مازالت متواصلة ولم تكتب النهاية بعد، انفلتت حلقة جديدة من حلقات بيع الأعضاء البشرية من بين صدى المحاكم.

وقد كتب فصولها زوجان مصريان، ولكن هذه المرة غيرت الكلية دورها الدرامي الحزين الذي أبكى العالم، إلى تجسيد كوميديا من المضحكات المبكيات. والسيناريو هذه المرة، يقول إن سيدة مصرية أقامت دعوى خلع ضد زوجها، بعد محاولته إجبارها على بيع كليتها لشراء سيارة جديدة، سيارة وليس منزلا أو إنقاذه مثلا من الموت بسبب مرض مميت بكليتيه.

والأكثر غرابة أن الزوجين مرتبطان منذ 15 عاما ووالدان لأربع بنات، وأكدت الزوجة أنه طلب منها بيع كليتها بعد أن تعرف على شخص يُوصل من يريد بيع كليته إلى أحد الأطباء الذي يشتريها.

وأظن أنه على هذا المعدل ستشهد سوق الكلى ارتفاعا كبيرا في الأسعار، فعلى الراغبين في بيع كلاهم الإسراع قبل أن يعرف دولارها تراجعا في سوق الأحداث المتقلبة.

"كامينغ سون" أو كما يدل لفظها العربي قريبا مطلوب كاستينغ لأعضاء بشرية أخرى للتمثيل، فلمن يرى في نفسه الكفاءة الالتحاق بالمشرط الوطني لسرقة الأعضاء وشكرا.

24