سنة القرد الصيني الناري تنصف النساء وتغيب الرجال

سيواجه العالم، بحسب المنجمين الصينيين، خلال الأشهر الإثني عشر المقبلة اضطرابات على الصعيدين المالي والسياسي بسبب طابع القرد المراوغ والمباغت محور هذه السنة في التقويم القمري الصيني.
الثلاثاء 2016/02/09
آخر لقاء بين القرد والنار خلف أزمة السويس

بكين- نظمت الصين والعديد من الدول الآسيوية والجاليات الصينية حول العالم احتفالات هائلة بمناسبة بدء السنة الصينية الجديدة أو سنة القرد التي بدأت الإثنين وتستمر الاحتفالات قرابة الشهر.

ويتوقع العلماء الصينيون أن الوضع سيكون متفجرا هذه السنة، لأنها المرة الأولى منذ 60 عاما التي يرتبط فيها القرد بعنصر النار. لكن المنجمين أشاروا إلى الفرص الواعدة هذه السنة خصوصا للمبتكرين الحاذقين والنساء.

ويربط عادة القرد بعنصر المعدن الذي يرمز إلى الصلابة، في حين أن النار تمثل الشمس، بحسب آليون ييو الأستاذ المعروف في فلسفة الفنغ شوي الصينية في هونغ كونغ.

وقال ييو “عندما يجتمع العنصران (أي القرد والنار)، تكون الحرارة مرتفعة جدا، ومن المرتقب أن تقع عدة خلافات وأمراض”. وأضاف “يمكن أن ينعكس ارتباط المعدن بالنار في ازدياد القذائف والرصاص والصواريخ”.

وتأثير فلسفة الفنغ شوي التي تعني حرفيا الهواء والمياه كبير في عدة بلدان آسيوية. ويطبق السكان مبادئها لترتيب المنازل واتخاذ القرارات، على أمل تحسين رفاههم وفرصهم ومصيرهم.

وهي تقوم على معتقدات قديمة مفادها أن جميع الأحداث هي ثمرة توازن دقيق بين العناصر الخمسة التي يتألف منها الكون، أي المعدن والخشب والمياه والنار والتراب. وبالنسبة إلى تييري تشو المتخصصة في ممارسات التأمل في هونغ كونغ، قد تكون الأحداث المقبلة مأساوية بسبب “قرد النار”. وأوضحت أن “النار هي العنصر المهيمن، وعندما تكون النار مع القرد، تنتشر في الأرجاء كافة، ولا يمكن استباق الأحداث التي ستحدث في غفلة في أحيان كثيرة”.

وآخر مرة تزامن فيها برج القرد مع عنصر النار كانت في العام 1956 عند حدوث أزمة السويس بين بريطانيا وفرنسا من جهة ومصر من جهة أخرى، في حدث يعتبر الكثير من المؤرخين أنه أنذر بنهاية الإمبراطورية البريطانية.

وقد تحمل سنة القرد معها اضطرابات متعددة، لكنها قد تساعد في الوقت عينه على الكشف عن عدة ابتكارات عالية المستوى، بحسب تييري تشو التي ذكرت بأن التكنولوجيا تقع في مجال “النار”.

وصرحت المتخصصة قائلة “قد يسجل تقدم كبير في مجالات الطاقة الشمسية والتكنولوجيات المرتبطة بالنار والإنترنت”. ويمتد التقويم القمري الصيني على دورة مدتها 12 شهرا يربط كل شهر من أشهرها ببرج حيواني.

ويلي القرد الماعز وهو يسبق الديك في هذا التقويم المعتمد من قبل أكثر من مليار شخص في الصين وهونغ كونغ وتايوان وسنغافورة، فضلا عن فيتنام وتايلاند. وحتى في سنة الماعز الذي يعد من الحيوانات الهادئة، شهدت الأسواق المالية تقلبات بسبب مخاوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني ثاني الاقتصادات في العالم.

ويحذر علماء التنجيم المستثمرين خصوصا من شهري فبراير وأغسطس الأكثر قساوة، بحسب ييو الذي توقع “نقل ثروات وخسارة أموال”. غير أن هذه السنة ستعود بالنفع على النساء اللواتي ينتمين إلى عنصر “النار”.

وقدمت تييري تشو مثل رئيسة تايوان الجديدة تساي إينغ- وين المولودة في العام 1956 (وهي أيضا سنة قرد ناري) والتي ستستلم زمام الحكم في مايو لتصبح أول امرأة على رأس تايوان. وأوضحت تشو أن “عنصر النار مؤات للنساء، فهن يكسبن الطاقة منه، وتسلط الأضواء عليهن وقد يحصلن على ترقيات”.

من ثم، قد تخيب هذا العام آمال الملياردير دونالد ترامب المرشح للانتخابات الأميركية الذي غالبا ما يتهم بالتمييز ضد النساء. ومن أبرز خصومه في الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون.

وختم آليون ييو قائلا “نتوقع أن يكسف القمر الشمس في الولايات المتحدة. والشمس ترمز إلى الرجال، في حين يمثل القمر النساء. وعندما يغيب القمر الشمس، نرتقب أن تكسب امرأة المعركة وتهيمن على الساحة”.

24