"سنة خولة" طالبان تسعى لتجنيد النساء من خلال مجلة

الجمعة 2017/08/04
طالبان الباكستاني يسير على نهج داعش في التغرير بالنساء

إسلام أباد – أصدرت حركة طالبان الباكستانية الثلاثاء، النسخة الأولى من مجلة للنساء تهدف على ما يبدو إلى إقناعهن بالانضمام إلى الحركة المسلحة والمشاركة في “الجهاد”. ونشرت حركة طالبان النسخة الأولى من مجلة “سنة خولة”، نسبة إلى صحابية معروفة في الإسلام، وعلى غلافها صورة لامرأة ترتدي البرقع الذي يغطي كامل الجسد والوجه.

وفي المجلة مقابلة مع زوجة زعيم حركة طالبان التي لم يقع ذكر اسمها، تحدثت فيها عن زواجها من فضل الله الخراساني عندما كان عمرها 14 عاما. وقالت “أسألكن لماذا كل هذه الضجة في كل مكان الآن عن زواج القاصرات، علينا أن نفهم أنه إذا ترك الصبيان والفتيات الناضجون دون زواج فترة طويلة، فقد يصبحون مصدرا للدمار الأخلاقي للمجتمع”.

وورد في المقال الافتتاحي، أن الهدف هو تحفيز المسلمات إلى التقدم والانضمام إلى صفوف من وصفتهم المجلة بـ”المجاهدين”.

وتضمنت المجلة أيضا عمودا تحت عنوان “انهضن يا بنات حواء فقد حان وقت الشهادة”، ويقدم النصائح للراغبات في الجهاد، ويشدد على “تنظيم التجمعات السرية في المنزل، ودعوة أخواتكن الجهاديات اللواتي يفكرن مثلكن، ووزعن المواد المكتوبة التي تتحدث عن فريضة “الجهاد”، ونظمن دروس التدريبات الجسدية لأخواتكن. تعلمن كيفية استخدام الأسلحة البسيطة، واستخدام القنابل اليدوية”.

وفي المجلة التي صدرت بالإنكليزية مقال لطبيبة باكستانية تصف فيها قرارها بالتخلي عن التعليم الغربي وتبني الإسلام المتشدد بعنوان “رحلتي من الجهل إلى الوعي”.

ثم نشرت المجلة ترجمة إنكليزية لبيان زعيم التنظيم الذي جاء تحت عنوان “النساء المؤمنات” يخاطب فيه نساء المسلمين ويذكرهنَّ بقدر زوجة فرعون التي ضرب الله بها المثل في الصبر والإيمان.

ولم ينسَ محررو المجلة أن يضيفوا قِسما خاصا بالأطفال، جاء تحت عنوان “تعالوا إلى الجهاد مع المجاهد الصغير عمر”.

وفي هذا القسم يحكي من يدعى بالطفل عمر البالغ من العمر بضعة أعوام كيف انضم إلى مدرسة الشريعة في خراسان، وأنه يمارس التدريبات اليومية ويخدم “المجاهدين” ويساعدهم في أوقات فراغه، كما دعا الأطفال إلى التخلي عن آبائهم والهجرة “في سبيل الله والالتحاق بالتنظيم والاستشهاد”.

وتنشر حركة طالبان مطبوعات باللغتين الأوردو والإنكليزية على أمل استقطاب المجندين إلى صفوفها.

وكانت الحركة تنشط على فيسبوك وتويتر لكن تمّ إغلاق صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي. من جانبها، كشفت دار الإفتاء المصرية عن العلاقة بين المجلة النسائية الأولى التي أصدرتها حركة طالبان باكستان وبين تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدة أن الاثنين يجمعهما نفس الفكر والانحراف.

وقال مرصد الفتاوى التكفيرية والفتاوى المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية في بيان نشره على صفحته الرسمية على فيسبوك الأربعاء، إن حركة طالبان الباكستانية أصدرت النسخة الأولى من مجلة نسائية تهدف إلى إقناع النساء بالانضمام إلى الحركة المسلحة والمشاركة في ما يزعمون أنه “جهاد”.

وبحسب المرصد (هدفه رصد الفكر المتطرف وتفنيده والرد عليه)، فإنه باطلاعه على المجلة الصادرة باللغة الإنكليزية اتضح من الوهلة الأولى ضعف إخراجها الفني الذي لم يَرقَ إلى إصدارات تنظيم داعش المختلفة رغم أنه يحاول تقليدها.

وقال المرصد إن تنظيم طالبان الباكستاني يسير على نهج داعش في التغرير بالنساء وتحريضهن على الانضمام إلى التنظيم واستغلالهن لتنفيذ العمليات الانتحارية.

18