سنغافورة تستثمر في بنية أدنوك التحتية

4.9 مليارات دولار حجم الاستثمارات العالمية التي استقطبتها شركة أدنوك لأنابيب النفط
الخميس 2019/09/05
وجهة استثمارية عالمية

تمكنت شركة أدنوك المملوكة لحكومة أبوظبي من استقطاب استثمارات جديدة من الصندوق السيادي السنغافوري إلى البنية التحتية لأنابيب النفط، بعد جذبها استثمارات استراتيجية من صناديق استثمار أميركية في نقلة نوعية هي الأولى من نوعها في المنطقة.

أبوظبي - أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” الأربعاء عن توقيع اتفاق استثمار في البنية التحتية لأنابيب النفط بقيمة 600 مليون دولار مع صندوق الثروة السيادي جي.آي.سي في سنغافورة.

وقالت إن الاتفاق يأتي بعد استثمارات سابقة لبلاك روك وكي.كي.آر وصندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي في البنية التحتية لأنابيب النفط في الإمارة.

ويقول محللون إن اتفاقات الاستثمار العالمية في البنية التحتية لأنابيب النفط هي الأولى من نوعها في المنطقة وتؤكد ثقة المستثمرين بالاستراتيجية الجديدة لشركة أدنوك التي تدير ثروات الطاقة في إمارة أبوظبي.

وبتوقيع الاتفاق ترتفع الاستثمارات الإجمالية لاستثمارات في البنية التحتية لأنابيب نقل وتوزيع النفط المملوكة لأدنوك إلى 4.9 مليارات دولار من كل من بلاك روك وكي.كي.آر وصندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي وصندوق الثروة السيادية السنغافوري.

وكانت الاتفاقية الموقعة مع بلاك روك وكي.كي.آر في يونيو الماضي قد منحت الصندوقين الأميركيين نسبة 40 بالمئة من أسهم شركة أدنوك لأنابيب النفط، التي تم إنشاؤها حديثا كشركة فردية ذات مسؤولية محدودة.

وحصل صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي على نسبة 3 بالمئة، في حين حصل الاتفاق الأخيرمع  صندوق الاستثمار السيادي السنغافوري على نسبة 6 بالمئة، وسوف تحتفظ أدنوك بحصة الأغلبية المتبقية البالغة 51 بالمئة، التي تمنحها حق التحكم وإدارة عمليات الأنابيب.

وقال أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة المالية والاستثمار في أدنوك إن “إبرام هذه الاتفاقية الاستراتيجية الرائدة يمثل دليلا واضحا على ثقة مجتمع الاستثمار العالمي في دولة الإمارات وأدنوك كوجهتين جاذبتين للاستثمار”.

وأضاف أنها شهادة من المؤسسات الاستثمارية العالمية والمحلية الرائدة على جودة وجاذبية أصول البنية التحتية التابعة لأدنوك وقدرتها على هيكلة وإنجاز فرص استثمار تسهم في خلق القيمة لشركائها ومستثمريها.

وقامت أدنوك على مدى العامين الماضيين بتوسيع نموذج شراكاتها الاستراتيجية والاستثمارات المشتركة وخلق فرص استثمارية جديدة في مختلف مجالات وجوانب أعمالها في قطاع النفط والغاز، مع تعزيز الإدارة الاستباقية لمحفظة الأصول ورأس المال.

وبموجب الاتفاقية الاستراتيجية ستقوم “أدنوك لأنابيب النفط” باستئجار حصة أدنوك في 18 أنبوبا تنقل النفط الخام والمكثفات من امتيازات أدنوك البرية والبحرية لمدة 23 عاما.

وتحصل شركة أدنوك لأنابيب النفط على تعرفة تدفعها أدنوك مقابل حصتها من كميات النفط الخام والمكثفات التي يتم ضخها عبر الأنابيب، مع تحديد التزام بحدّ أدنى من تلك الكميات. وتمتلك أدنوك لأنابيب النفط خطوط أنابيب يصل طولها الإجمالي إلى أكثر من 750 كيلومترا وتبلغ سعتها الإجمالية حوالي 13 مليون برميل يوميا.

وتمثل تلك الأصول بنية تحتية رئيسية للنقل والتوزيع لمنظومة الطاقة في أبوظبي، حيث تتيح نقل معظم إنتاج النفط الخام من الحقول البرية والبحرية في أبوظبي إلى منافذ ومحطات التسليم الرئيسية في الإمارة لتحويله إلى منتجات أخرى عالية القيمة أو تصديره إلى أسواق الطاقة العالمية.

وتأتي الاتفاقية في إطار استراتيجية أدنوك للنمو الذكي، والتي تضمنت مؤخرا إطلاق عدد من مبادرات خلق القيمة، من بينها بدء تعامل أدنوك مع أسواق المال، وإصدار سندات شركة خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام (أدكوب).

كما تضمنت الاكتتاب العام على أسهم شركة أدنوك للتوزيع والشراكة الاستراتيجية التجارية بين أدنوك للحفر وبيكرهيوز، وبين أدنوك للتكرير وشركتي إيني وأو.أم.في، وأدنوك للأسمدة وشركة أو.سي.آي.

وكانت وكالة فيتش قد منحت أدنوك تصنيفا ائتمانيا بدرجة “أي.أي+” وتصنيف أي.أي بالنسبة للقدرة على الوفاء بالتزاماتها طويلة الأجل، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهما أعلى تصنيفين تمنحهما لشركة نفط وغاز على مستوى العالم.

11