سنغافورة تسعى لإرساء التناغم الطائفي بنشر ثقافة السلم والوئام

الثلاثاء 2014/06/17
من أجل مجتمع متماسك ومتسامح تُكفل فيه الحريات الأساسية للجميع

جدة ـ شهدت جمهوريّة سنغافورة، مؤخّرا، انعقاد مؤتمر دولي حمل عنوان “التنوع الثقافي ودور المؤسسات الإسلامية في تعزيز ثقافة السلم والوئام”، نظّمته منظمة التعاون الإسلامي بالشراكة مع الجمعية الإسلامية في سنغافورة، وبمشاركة ممثلين عن مؤسسات ومراكز إسلامية في بلدان جنوب شرق آسيا؛ مثل: سنغافورة، ماليزيا، إندونيسيا، بروناي، كمبوديا، تايلند، الفلبين، الصين، أستراليا، اليابان، ومنغوليا.

وقد أتى هذا المؤتمر، تنفيذا لقرارات مجلس وزراء الخارجية والإعلام في الدول الإسلامية، التي تقضي بأن تقوم منظمة التعاون الإسلامي بعقد مؤتمرات لإبراز صورة الإسلام الحضارية في العالم الخارجي، إثر موجات الإرهاب والتطرف ومحاولة إلصاقها بالإسلام، ونشر ثقافة الإسلام الصحيحة باعتباره دين وسطية وتسامح.

وفي نفس السياق وجّه الأمين العام للمنظمة، إياد مدني، كلمة سلّط من خلالها الضوء على النموذج السنغافوري الّذي يُعدُّ مثالا للمجتمع المتحضر الّذي تتعاون فيه الأديان والثقافات وتتكامل، من أجل مجتمع متماسك ومتسامح، يتميّز بتناغمه الطائفي، وتُكفل فيه الحريات الأساسية للجميع.

وقد اشتمل المؤتمر على أربع جلسات رئيسية وثلاث للنقاش، بحثت دور المؤسسات الإسلامية في تعزيز السلم في مناطق الصراع والمدن متعددة الثقافات، والانخراط المجتمعي في العصر الحديث، وتعزيز ثقافة التعايش السّلمي في مجتمعات شرق آسيا، والدين والدولة والمجتمع والقضايا والمسارات المستقبلية.

تهتمّ سنغافورة اهتماما بالغا بالتناغم الطائفي كأساس لاستقرار المجتمع بين أتباع الديانات المتعددة التي تحويها

ويعد هذا المؤتمر، ثالث دورة تدريبية للمسؤولين عن النشاطات الإعلامية في المؤسسات الأعضاء في لجنة تنسيق العمل الإسلامي المشترك في مجال الدعوة، بهدف تطوير قدراتهم وتسليط الضوء على دور المؤسسات الإسلامية في تعزيز السلم والوئام في المجتمعات المسلمة.

وفي ذات السياق، وبعد أيام قليلة من انعقاد هذا المؤتمر، تمّ افتتاح “مركز دراسات الحوار بين الأديان”، بجامعة سنغافورة، بحضور كلّ من علي جمعة، مفتى جمهورية مصر العربية السابق والمطران منير حنا مطران الكنيسة الأسقفية بمصر وشمال أفريقيا.

وتجدر الإشارة إلى أنّ سنغافورة تهتم اهتماما بالغا بالتناغم الطائفي كأساس لاستقرار المجتمع، حيث يوجد بها أتباع لديانات متعددة منها؛ الإسلام والمسيحية والبوذية والهندوسية والطاوية والسيخ، ولهذا الغرض تمّ إنشاء مجلس رئاسيّ للتناغم الطائفيّ تحت رعاية رئيس جمهوريّتها مباشرة، لتوطيد الوحدة الوطنية.

13