سنودن: المهمة أنجزت

الثلاثاء 2013/12/24
سنودن: لا أحاول تدمير وكالة الأمن القومي بل أحاول تحسينها

واشنطن- بعد ستة أشهر على تسريب معلومات سرية عن عمليات تجسس لوكالة الأمن القومي في خطوة أدت إلى مراجعة سياسات المراقبة الأميركية، أعلن إدوارد سنودن أنه "أنجز مهمته".

وصرح سنودن لصحيفة واشنطن بوست في اول مقابلة منذ وصوله في حزيران الماضي إلى روسيا، حيث منح حق اللجوء موقتا، أنه مرتاح لأن الرأي العام بات يعلم الآن عمليات التجسس على الانترنت والاتصالات الهاتفية التي قامت بها الحكومة الأميركية على نطاق واسع.

وقال في مقابلة نشرت الثلاثاء "بالنسبة لي أشعر بالارتياح لأنني أنجزت مهمتي".

وأضاف: "لقد انتصرت.. عندما تمكن الصحافيون من العمل كل شيء كنت أحاول القيام به تحقق".

وأوضح "تذكروا لم أكن أريد تغيير المجتمع.. أردت أن أمنح المجتمع فرصة ليحدد ما إذا كان يريد تغيير نفسه".

وتوسعت عمليات جمع وكالة الأمن القومي الأميركية المعلومات الاستخباراتية بشكل كبير منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

والجمعة أعلن الرئيس باراك اوباما أنه يرحب بنقاش حول دور وكالة الأمن القومي في حين كان يدرس امكانية اجراء تغيير في صلاحياتها اثر الاستياء والاستنكار بشأن الحق في الخصوصية. وقال أوباما أنه "سيصدر بيانا نهائيا" في يناير حول كيفية عمل وكالة الأمن القومي.

وأوصت مجموعة خبراء في الاستخبارات والقانون اختارهم البيت الابيض الحد من صلاحيات الوكالة واقترحوا 46 تعديلا وحذروا بأن نشاطاتها في اطار الحرب على الإرهاب ذهبت بعيدا.

وحذر قاض فدرالي من أن نشاط الوكالة في التنصت على مكالمات كل الأميركيين مخالف للدستور.

وأجرى بارتون غيلمان المقابلة مع سنودن في موسكو وهو صحافي يعمل لصحيفة واشنطن بوست كان حصل على هذه المعلومات السرية من العميل السابق في الوكالة.

وكانت أول التسريبات نشرت في صحيفتي واشنطن بوست والغارديان في يونيو الماضي.

وقال غيلمان إن "سنودن كان مرتاحا ومتحمسا خلال اليومين اللذين أمضيتهما معه لإجراء هذا الحديث".

ورفع مدعون فدراليون دعوى ضد سنودن واتهموه بالتجسس والسرقة الجنائية لممتلكات حكومية. في المقابل، أكد سنودن أنه لا يعتبر نفسه خائنا.

وقال: "لا أحاول تدمير وكالة الأمن القومي بل أحاول تحسينها.. لا أزال أعمل لحساب الوكالة لكنهم الوحيدون الذين لا يدركون هذا الأمر".

وقال سنودن: "إن النظام اخفق بشكل كبير واخفق المسؤولون على كل المستويات في تحمل مسؤولياتهم ومعالجة هذا الأمر".

وتسريبات سنودن أثارت استنكارا في أوساط المدافعين عن الحقوق المدنية وحتى بين الدول الحليفة لواشنطن التي استاءت للمعلومات التي كشفت بأن الولايات المتحدة تتجسس على الاتصالات الهاتفية لقادتها وعلى بريدهم الالكتروني.

1