سنودن وراء تطوير برامج وكالة الأمن القومي الأميركية

السبت 2014/01/04
"الحاسوب الكمي" مشروع لاختراق الأهداف الصعبة

واشنطن- ذكرت تقارير إخبارية أميركية، أمس الجمعة، أن وكالة الأمن القومي الأميركية تقوم حاليا بتطوير جهاز حاسوب بهدف اختراق أي نظام تشفير سواء كان لحماية برامج التجسّس لدول أخرى أو حسابات عملاء البنوك في الولايات المتحدة.

وأضافت التقارير نفسها، أنه اعتمد على وثائق سرّبها إدوارد سنودن، الموظف السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية، في ظل جدل واسع حول برنامج الوكالة لجمع سجلات للمكالمات الهاتفية لدبلوماسيين أو اتصالات الإنترنت الخاصة بمواطنين.

وأوضحت المصادر نفسها، أن الجهاز الذي تحاول وكالة الأمن القومي الأميركية تطويره والذي أطلقت عليه اسم “الحاسوب الكمي”، يمكن استخدامه في اختراق رموز التشفير المستخدمة في اخفاء المعلومات الحساسة، مضيفة أن تطوير هذا الكمبيوتر قد يستغرق سنوات.

وألمحت التقارير أيضا أن هذا النوع من الحواسيب يأتي ضمن مشروع أبحاث تقدر تكلفتها بـ79.7 مليون دولار يعرف باسم “اختراق الأهداف الصعبة” مشيرة في الوقت نفسه إلى أن باحثين آخرين غير حكوميين يسعون أيضا إلى تطوير مثل هذه الجهاز، فيما لم يعرف بعد عن جهود وكالة الأمن القومي الأميركية حول تقدمها في هذا البرنامج.

وكشفت هذه التقارير الإعلامية التي تعتمد أساسا على المعلومات التي سربها الموظف السابق في جهاز الأمن القومي الأميركي سنودن، منذ يونيو من العام الماضي، عن وجود برنامج مراقبة واسع لسجلات الإنترنت والهواتف من قبل وكالة الأمن القومي، مما أدى إلى إشاعة حالة من الغضب بين المدافعين عن الحريات المدنية وحلفاء الولايات المتحدة.

وقد نقلت تقارير إعلامية سابقة عن امتلاك وكالة الأمن القومي الأميركية أدوات تجسّس، تقوم بزرعها داخل الحواسب المحمولة المُباعة عبر شبكة الإنترنت، قبل وصولها إلى وجهتها النهائية، تستخدمها الوكالة للتجسّس على الجهاز.

ويواجه سنودن الذي يعيش في روسيا التي منحته لجوء مؤقتا، اتهامات قانونية تتعلق بالتجسّس وبإفشاء معلومات سرية وسرقة ممتلكات حكومية في الولايات المتحدة، إضافة إلى ما يمكن أن يواجهه من اتهامات أخرى.

5