سنودن يغرق واشنطن في مستنقع تجسسها

الأربعاء 2014/06/04
سنودن فاضح أسرار الاستخبارات الأميركية التجسسية

واشنطن- كشف إدوارد سنودن، الخبير والمستشار السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية، عن أسرار جديدة مثيرة للغاية حول هجوم ماراثون بوسطن في، أبريل العام الماضي، وأحداث 11 سبتمبر 2001 المروّعة والتي تسبّبت في ارتفاع وتيرة ما يعرف بـ”إسلاموفوبيا” إلى أوجها في الغرب وأنحاء كثيرة من العالم.

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة “إن.بي.سي” الإخبارية الأميركية نشرتها، أمس الثلاثاء، قال سنودن، الذي كان وراء الكشف عن عمليات مراقبة أميركية واسعة النطاق، إن “أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت لديها معلومات ما تكفي للحيلولة دون حدوث الهجمات الإرهابية التي استهدفت كلا من مدينتي نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر من عام 2001”.

وفضلا عن ذلك، فقد ذكر أن السلطات الأميركية لم تستطع منع وقوع الهجوم الإرهابي أثناء ماراثون بوسطن، وذلك على الرغم من أن الاستخبارات الروسية زوّدت نظيرتها الأميركية بمعلومات عن هوية وأسماء المنفذين في تلك العملية الإرهابية.

وصرح الموظف السابق في المقابلة التلفزيونية بأن الأجهزة الأمنية الأميركية، أخفقت في توفير الأمن والسلامة للمواطنين وأنها تضحي بالحريات والحقوق المضمونة في الدستور ببرامج الاستخبارات الفاشلة، على حد تعبيره.

وتأتي تصريحات سنودن، بالتزامن مع الإعلان عن استطلاع جديد للرأي أجراه مركز “يو غوف” للأبحاث في واشنطن ونشره الموقع الإلكتروني لمجلة “نيوزويك” الأميركية، أمس، كشف عن أن 55 بالمئة من الأميركيين يعتقدون بأن سنودن كان محقا عندما سرب وثائق سرية (برامج بريزم) قبل أكثر من عام تكشف حجم برامج التجسس لوكالة الأمن القومي لبلادهم.

كما وجه انتقادات لاذعة ضد الولايات المتحدة وخاصة الاستخبارات المركزية التي تدافع عن ضرورة استخدام هذه البرامج وتستغل مثل هذه الأحداث المأساوية التي يعيشها الشعب الأميركي، وفق قوله.

ولم يدل أي مسؤول أميركي بأي تعليق حول تصريحات الموظف الاستخباراتي السابق المقيم في روسيا والتي كشف فيها عن أسرار جديدة تفضح تعامل الاستخبارات الأميركية مع مواطنيها.

وكان، سنودن، قد سرب إلى عدد من وسائل الإعلام من بينها صحيفتا “واشنطن بوست” الأميركية و”الغارديان” البريطانية، تفاصيل خطيرة عن عمليات مراقبة سرية، ثم فر من الولايات المتحدة ليتجنب اعتقاله.

وفي، العام الماضي، وجه إليه الاتهام في الولايات المتحدة بسرقة ممتلكات حكومية، والقيام دون تفويض بنقل معلومات تتعلق بالدفاع والأمن القومي للبلاد، إضافة إلى النقل المتعمد لمعلومات سرية إلى شخص غير مصرح له بذلك.

وفي أول رد فعل للإدارة الأميركية حول تصريحات، سنودن، وكشفه للكم الهائل من الأسرار الاستخباراتية طالب جون كيري وزير الخارجية الأميركي، الأسبوع الماضي، بعودته إلى الولايات المتحدة لمواجهة العدالة بسبب اتهامه بالتجسس.

وبحسب مراقبين، فإنه إذا ما قرر سنودن العودة إلى الولايات المتحدة، فسيجري اعتقاله على الأرجح فورا لمواجهة ثلاث تهم اتحادية تتعلق بالتجسس بعد نشر تسريبات تفضح أساليب الاستخبارات المركزية في يونيو العام الماضي.

من جانب آخر، رفضت باريس استقبال سنودن، وقد صرح، مانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي، أمس، بأنه لا يحبذ أن تستقبله بلاده باعتباره ملاحقا من واشنطن لكشفه أسرارا تتعلق بوكالة الأمن القومي الأميركية.

وقال، فالس، ردا على سؤال لإذاعة “مونتي كارلو” الفرنسية، “لا أحبذ ذلك لكن المسألة مطروحة وستتم دراستها بالتأكيد”.

كما نفت الحكومة البرازيلية من ناحيتها، أن يكون المحلل السابق في الاستخبارات الأميركية، قد تقدم بطلب اللجوء إليها بعد أن صرح، أمس الأول، بأنه تقدم بطلب في الغرض، وقال، لويز البرتو فيغيريدو، وزير الخارجية البرازيلي، “إذا تسلمنا الطلب فسندرسه ولكننا لم نتسلم الطلب بعد”.

وجدير بالذكر أن الموظف السابق في الاستخبارات الأميركية، إدوارد سنودن، يريد العودة إلى الولايات المتحدة، إلا أنه ينوي أن يطلب من السلطات الروسية تمديد فترة اللجوء المؤقت والتي ينتهي أجلها في الأول من أغسطس القادم.

5