سنودن يكشف الفيروس الإلكتروني الخبيث للمخابرات الأميركية

الجمعة 2014/08/15
سنودن يؤكد ان المضاد للفيروسات "سلاح مخيف"

موسكو- صرح إدوارد سنودن الموظف السابق للاستخبارات الأميركية في لقاء جمعه بإحدى المحطات الإخبارية الروسية أن وكالة الأمن القومي الأميركية تملك برمجيات مضادة للفيروسات قادرة على القيام بهجوم مضاد تلقائيا.

وأكد سنودن أن الوكالة تستخدم برنامجا معلوماتيا سريا باسم “مانستر مايند” يرسل فيروسات بشكل تلقائي إلى كل من يحاول اختراق أي مؤسسة أميركية، موضحا أن هجوماته انتقامية ولا تكون دائما موجهة إلى مصدر الفيروس.

ونقلت محطة “روسيا اليوم” عن سنودن اللاجئ في روسيا منذ أكثر من عام، قوله إن “هذا المضاد للفيروسات هو سلاح مخيف لأنه يسمح في حال هجوم قراصنة معلوماتية على مصالح أميركية بالقيام بعمل انتقامي تلقائي ضد الحاسوب الذي يتضمن عنوان مصدر الهجوم”.

وفي هذه التصريحات المثيرة كشف عن امتلاكه لآلاف الوثائق التي سربها ولم تستغل كلها بعد، مؤكدا على أن لديه وثائق يمكن أن تورط أجهزة الاستخبارات الأميركية بصورة أكبر.

وساق سنودن مثالا على ذلك حينما قال “يمكن على سبيل المثال أن يشن أحد في الصين هجوما عبر المرور بعنوان في روسيا، فنجد أنفسنا نرد بهجوم مضاد ونهاجم مستشفى في روسيا لا علاقة له بالهجوم الأصلي”.

كما أشار عميل الاستخبارات الأميركية السابق إلى أن هذا النوع من الرد التلقائي يطرح مشكلة كبرى باعتبار أن قراصنة الشبكة العنكبوتية مميزون حيث يستطيعون تمرير هجماتهم عبر عناوين لمواقع الكترونية وهمية ليقوم نظام “مانستر مايند” بالرد عليها بهجوم على عنوان آخر حقيقي بدلا من الرجوع إلى المذنبين الفعليين، وفق تعبيره.

وأضاف سنودن في لقائه مع المحطة أن زملاءه لم يبدوا مصدومين، حينها، لكنه تخوف من الغرق في نظام وصفه بـ”الجهنمي” أكثر فأكثر، الأمر الذي دفعه إلى الفرار من العمل مع الوكالة وكشف أسرار التجسس الالكتروني الخبيث للاستخبارات الأميركية.

وأعرب عن شعوره بالألم وهو يراقب الأعمال التي تقوم بها الوكالة خصوصا بعد التصريحات الكاذبة لمديرها الذي كان يؤكد أن الجهاز لا يتجسس على المواطنين الأميركيين. وللإشارة فإن هذه التصريحات تعتبر الأولى بعد حصوله على إذن بتمديد إقامته في روسيا لثلاث سنوات إضافية.

5