"سنونو كابول" بين قارئ وكتاب

الاثنين 2013/11/11
خضرا يفضح في روايته ممارسات المتاجرين بالدين

ياسمينة خضرا، هو الاسم المستعار للكاتب الجزائري محمد مولسهول. ولد سنة 1955 بالقنادسة الجزائرية. التحق بمدرسة عسكرية، وتخرج منها برتبة ملازم عام 1978 وانخرط في القوات المسلحة. خلال فترة عمله في الجيش قام بإصدار روايات موقعة باسمه الحقيقي. عام 2000 يقرر خضرا اعتزال الحياة العسكرية والتفرغ للكتابة. من أعماله بالفرنسية"أمين" و"حورية" و"خريف الوهم" و"أبيض مزدوج" و"صفارات إنذار بغداد".

"سنونو كابول"، هي رواية عن ما يحدث في أفغانستان في ظل حكم طالبان، حاول من خلالها خضرا فضح ممارسات المتاجرين بالدين وقمعهم للحريات، في صورة سوداوية فيها مشاهد صادمة خصوصا ما تعلق بعقاب المرأة واستبداد الرجل.

● بنت النيل: لم أعرف كيف أقيم هذا الكتاب الذي أخذ من وقتي دهراً بالرغم من صغر حجمه! لماذا أخذت الرواية وقتاً طويلاً ؟ – لأنها سببت لي اختناقاً، مع كل فصل أردت أن أقذفها بعيدا إلا أنني لم أستطع دون ان أنهيها! لا يمكن إنكار أن هناك بالرواية مشاهد وحشية متعددة وفي منتهى القسوة ويكفي أن تبدأ الرواية بوصف تفصيلي لرجم امرأة. و اذا كانت هناك "مناورات جهنمية من بعض الأوساط الثقافية لتشويه صورة المسلمين" على حد قوله، فأنا لم أرى في هذه الرواية ما يحاول اصلاح هذه الصورة سوى من مرور سريع على ماضي "زنيرة" وزوجها قبل حكم طالبان.

● نجود السديري: هل من الممكن أن يصل بنا الهوس الجماعي لحد إلغاء هويتنا؟ هل من الممكن أن يوصلنا الوله لدرجة التضحية بكل شيء؟ أخذتني هذه الرواية لدهاليز مظلمة جدا في النفس البشرية وأظن بأني لو كنت مكان أي من الشخصيات ما كنت لأفعل غير ما فعلوا. أعجبتني حيادية الراوي الذي ترك لنا حرية اختيار شخصيتنا المفضلة.

● رشا: أخذتني الرواية الى أعماق مظلمة في النفس البشرية . في الحروب لا يعود شيء مثل سابق عهده ستحدث تغيرات في المكان حيث سيحل الدمار وتغيرات نفسية على مستوى الإنسان. ما مدى تأثير الحروب على النفوس؟ إنها لن تعود كما سابق عهدها وربما فيها تسقط الأقنعة. لقد شدتني الرواية من بدايتها وتألمت للواقع المرير للمرأة بسبب التأويلات الخاطئة والمختلفة للدين.

● طيف: أياد مقهورة، ونساء مقموعات يحيين تحت ظلم الدين والشادور وعقوبات بالرجم وقطع اليد والرأس وحركة تنقل كل تفاصيلها بتكرار وتكثيف غريب للوقائع. وكتّاب يصفون حياة لم يعيشوها أبدا. أوليست تلك صورة نمطية مكررة لحركة طالبان في أفغانستان؟ وكأنها وصفة سحريّة للعبور، عبر جسر ينقلهم إلى العالمية والانتشار، دون الحاجة إلى أن يعفروا أقدامهم ببقايا الخراب الذي يصفون في أزقة كابول وجبالها! ولكنني أنكر عدم الموضوعية في عرض الحقائق وتقديم الحجاب ورجال الدين والعقوبات في الإسلام بتلك الصورة المنفرة البائسة.

● إيفات: رواية فيها مبالغة في وصف الواقع وتشويه لرموز يفترض أن تكون قدوة (المجاهد تاجر المخدرات -الشيوخ القساة- التلذذ بسفك الدماء)، من لا يعرف الدين الإسلامي وسماحته يبني صورته عن الإسلام كما رسمها الكاتب من حيث ظلم المرأة وتشويه لتشريعات شرعها الإسلام لمصلحتنا كالحجاب والرجم وغيرها. أعجبتني النهاية حيث أنني توقعت حصول معجزة رجوع زنيرة أو مسرة لدرجة أنني عندما أنهيت الرواية لم أصدق نهايتها فأعدت قراءة الصفحات الأخيرة علني أجد سطورا نسيت قراءتها.

● إلهام: مناظر مؤثرة واخرى جد حزينة استوقفتني وأنا أقرأ الرواية بدءا بمراسم رجم المرأة " الفاجرة" انتهاء بالخاتمة المجحفة، طوال الرواية وانا انتظر بصيص أمل يعيد البسمة لتلك الوجوه المغبرة لكن دون جدوى. نطاق الكتابة كان محدودا وهناك تكرار لما سبق وقرأته أو ما شاهدته على التلفاز أحسست أن هناك هوة بين الكاتب وأحداث تلك الأرض.

● ليلى المطوع: رواية جميلة، لم أستطع تركها إلا بعد الانتهاء منها وذلك خلال ساعات معدودة. هذا الكاتب مازال يدهشني.

● علياء محمد: هذه أول قراءاتي لمحمد مولسهول، أو كما يحب أن يوقع أعماله باسم زوجته " ياسمينة خضرا "، ربما قراءتي لـ"رجم ثريا " قبل ذلك العمل بقليل قد جعل ردة فعلي تجاه مضمون هذه الرواية لا يصل إلى حد الاستغراب، فالرواية بها رجم النساء في كابول حتى الموت كما حدث مع ثريا في إيران. تستمر احداث الرواية تدريجيا لتكشف عن الوجه السيئ التي تعيش به كابول تحت حكم الملا ، وكيف تقوم حركة طالبان بترهيب الناس إلى درجة تصل إلى منع الزوج من لمس يد الزوجة في الشارع !

● شيماء: قرأت هذا الكتاب كي أعرف السنونوات اللاتي لم يكن إلا نساء من المجتمع الأفغاني المغلق يعشن بعيدًا عن الحرية وبضياع الإنسانية التي تُسلّب منهن غصبًا في تفصيل حياتهن وتحديدها بقياس ثوبٍ واحد ولو لم يكن يتسعهن.

● هاجر أحمد: في بلد الأخطاء التي لا ندم وراءها، ليس العفو أو تنفيذ حكم إعدام نتيجة مداولة القضاة وإنما تعبير عن تغيّر مفاجئ للمزاج!

15