سنّة العراق مهددون بفقدان موقع رئاسة البرلمان

نائب سني يرفض بشكل قاطع لأي صفقات بشأن التنازل عن رئاسة البرلمان في الانتخابات المقبلة مقابل مقعد رئاسة الجمهورية.
الأربعاء 2018/02/28
موضع انتقاد شديد

بغداد - ردّ نائب سنّي بالبرلمان العراقي بغضب شديد على تسريبات بشأن إمكانية أن يتمّ بعد الانتخابات القادمة المقرّرة لشهر مايو المقبل، انتزاع منصب رئيس مجلس النواب (البرلمان) من المكوّن السني الذي اقتضى نظام المحاصصة المعمول به في العملية السياسية الجارية منذ سنة 2003 أن يكون من نصيب هذا المكوّن على أن يكون منصب رئاسة الحكومة من نصيب المكوّن الشيعي وتذهب رئاسة الجمهورية، وهو منصب شرفي إلى أبعد حدّ، إلى أكراد البلاد.

وراج خلال الأيام الماضية سيناريو تغيير محتمل على ذلك النظام يقوم على إسناد منصب رئيس الجمهورية للسنة ليتخلّوا بذلك للشيعة عن منصب رئاسة البرلمان، وهو ما عُدّ بمثابة بالون اختبار أطلقه صقور من داخل العائلة السياسية الشيعية لطالما عبّروا عن طموح إلى القبض على كلّ مفاصل السلطة في البلاد والاستئثار بها.

وعبّر رئيس لجنة النزاهة النيابية طلال الزوبعي، الثلاثاء، عن رفضه القاطع لأي صفقات بشأن التنازل عن رئاسة البرلمان في الدورة القادمة، مقابل رئاسة الجمهورية.

وقال الزوبعي في بيان إنه “خلال الأيام الماضية طرق أسماعنا أن هناك اتفاقات وصفقات في الكواليس تتمحور حول التنازل عن رئاسة مجلس النواب مقابل القبول برئاسة الجمهورية بمباركة ودعم أطراف خارجية معروفة”، في إشارة ضمنية إلى إيران الساعية لإحكام قبضتها على السلطة في العراق من خلال أتباعها هناك من زعماء الأحزاب والميليشيات الشيعية.

وأضاف “باسمي شخصيا وباسم جماهيرنا.. نرفض مثل هذه الاتفاقات رفضا قاطعا ونستنكر مثل هذه الصفقات استنكارا شديدا”، مؤكّدا “لن نسمح ولن نقبل ولا يحق لأي أحد تمرير هذا البازار والتحكّم بمصير ومستقبل الشعب الجريح”.

ويرأس مجلس النواب العراقي في دورته الحالية القيادي الإخواني سليم الجبوري، وهو بحدّ ذاته موضع انتقاد شديد من قبل سنّة البلاد ذاتهم الذين يعتبرونه متواطئا مع الأحزاب الشيعية وعاملا على إضفاء الشرعية على حكمها.

3