"سهرات المدينة" تحتفي بقسنطينة عاصمة للثقافة العربية

الخميس 2015/01/29
زين العابدين جبارة مقدم البرنامج

قسنطينة (الجزائر)- تزامنا مع الاستعداد الحثيث الذي تشهده مدينة قسنطينة في الشرق الجزائري، والتي تحتفل هذا العام بكونها عاصمة للثقافة العربية، عاد البرنامج التلفزيوني “سهرات المدينة” والذي ينتجه تلفزيون قسنطينة الجزائرية، ويبث على أكثر من قناة منها الأولى والثالثة، ليطلّ على الجمهور الواسع عبر موسم جديد.

ولا يستهدف البرنامج الجمهور الجزائري فحسب، بل يتعداه ليجلب إليه أنظار الجمهور العربي من خلال عاملين أساسيين وهما: الاشتغال على تقديم المخزون الحضاري والثقافي لبلد المليون شهيد من أقصى شمالها وحتى آخر نقطة في صحرائها، ثم من خلال استضافة نجوم الفن والثقافة العرب سواء من دول الجوار، أو من الشرق والخليج العربيين. وبذلك يكون القائمون على البرنامج قد خطوا خطوة هامة نحو التأسيس لمنوعة تلفزيونية تتجاوز المحلي نحو آفاق أرحب.

“سهرات المدينة” برنامج يهدف بالأساس إلى البحث في التراث الجزائري والمغاربي والعربي، ويعمل فريق الإعداد بقيادة المخرج سمير قنز على تكريس توجه جادّ، من خلال البرمجة الاستباقية والجيدة، وأيضا من خلال نوعية الضيوف الذين يؤثثون فقرات كل سهرة.

وقد فضل الساهرون على البرنامج هذه المرة أن يذهبوا بعيدا بطموحاتهم، حيث استضافوا عددا من الوجوه الفكرية العربية القديرة، على غرار الروائي واسيني الأعرج وزوجته الشاعرة زينب الأعوج، كما فتح نوافذه على جملة من الأصوات الغنائية الجزائرية مثل عبّاس ريغي وليلى بورصالي.

هذا، واستضاف البرنامج المنشد السوري عماد رامي ليجيب على أسئلة الإعلامي زين العابدين جبارة، والتي تؤسس لرؤية مغايرة في مثل هذه البرامج، كما فتح أكثر من مرة هوامش للحديث عن قسنطينة -المدينة التي ستكون عاصمة للثقافة العربية انطلاقا من أبريل 2015 - وفق رؤية ذكية ومحترفة.

فضاء التصوير في مدينة قسنطينة له أكثر من إحالة، حيث يتم التصوير في فضاء “إشبيلية”، وهي صالة كبيرة تزينت بمعمار أندلسي ونقوش رائعة، فضلا عن الديكور الجميل والإكسسوارات الأخاذة والألوان التي تصنع لدى المتلقي في شاشة التلفزيون لوحات بديعة من الصور والأضواء، ولعل اسم “إشبيلية” يحيل على قرون مضت، حين استضافت المدينة الكثير من الأندلسيين الذين استقر بعضهم فيها ردحا من الزمن.

16