سوء أوضاع المخيمات تفجر مواجهات في رام الله

الأحد 2014/01/12
مخاوف من اتساع دائرة الاحتجاجات

مخيم الجلزون (الضفة الغربية) - اشتبك المئات من سكان مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله، الاحد، مع قوات الامن الفلسطينية بعد اغلاقهم شوارع رئيسية تمر بمحاذاة المخيم.

وقال عدد من سكان المخيم ان الهدف من اغلاق الشوارع هو الاحتجاج على الاوضاع في المخيمات بعد اكثر من شهر على تواصل اضراب العاملين المحليين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) التابعة للامم المتحدة.

وقال الشاب محمد نجار من سكان المخيم فيما كان ينظر الى مئات الشبان الذين يرشقون قوات الامن الفلسطينية بالحجارة "لا علاقة لنا بالاضراب في المخيم نريد ان نوصل صوتنا.. الاوضاع في المخيم لا تحتمل.. لا مدارس.. لا عيادات.. النفايات في كل مكان".

واضاف: "قمنا باغلاق الشوارع ولكن قوات الامن حاولت منعنا. نحن لا نريد مواجهتهم ولكنهم اطلقوا علينا قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والحجارة. هناك عدد من المصابين".

وقالت مصادر في الاسعاف الفلسطيني ان هناك نحو عشرة اصابات بين سكان المخيم، كما أصيب نحو أربعين من قوات الأمن الفلسطينية.

وشوهد افراد من قوات الامن يطلقون الرصاص الحي في الهواء، اضافة الى اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية في محاولة لابعاد الشباب الغاضبين الذين يرشقون قوات الامن بالحجارة.

واوضح اللواء عدنان الضميري المتحدث باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية ان هناك ما يقارب من اربعين من رجال الامن اصيبوا بالحجارة عدد منهم اصيب بالوجه خلال المواجهات التي شهدها مخيم الجلزون.

وقال الضميري لوكالة رويترز "لا نستطيع السماح بالاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة وعلى حرية الاخرين".

واضاف: "نحن مع المطالب المشروعة لسكان المخيم ولكن يجب ان تكون في اطار القانون وشريطة ان لا يؤثر على سير النظام العام".

وقال حسين عليان، من سكان المخيم لوكالة رويترز، فيما كان يحاول الحديث الى رجال الامن "السلطة زجت نفسها في هذه المواجهة. مطالب المخيم محقة ونحن لا نريد المواجهة مع احد. الحل بانسحاب قوات الامن ووقف هذه المواجهة".

وكانت نقابة عمال فلسطينية بدأت إضرابا في بداية ديسمبر الماضي اعتراضا على مراجعة كانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) التابعة للامم المتحدة تجريها لرواتب عامليها.

ويعمل أكثر من خمسة آلاف فلسطيني في 19 مخيما تديرها الاونروا في الضفة الغربية تؤوي نحو 730 ألف لاجئ. واعترض مسؤولو النقابة ايضا على علاوة قيمتها 140 دولارا دفعت مرة واحدة لزملائهم في الأردن المجاور.

وقالت مصادر دبلوماسية إن العلاوة التي منحت لموظفي الأونروا في الأردن تستهدف دعم الاستقرار في الأردن الذي يؤوي 600 ألف لاجيء من سوريا ويقطنه بالفعل ما يزيد على مليوني لاجيء فلسطيني.

ويخشى كثير من اللاجئين ان تتخلى الأونروا تدريجيا عن تقديم المساعدات لهم ويعتقدون أن المجتمع الدولي مدين بدعمهم منذ اعترافه باسرائيل إبان الحرب التي أدت لقيامها في عام 1948، والتي فروا أثناءها أو طردوا من بيوتهم الى غزة والضفة الغربية والدول المحيطة.

وامتدت اعمال الشغب الى الشارع المار بمحاذاة مخيم الامعري الذي يربط مدينتي رام الله والقدس حيث اغلقه عشرات الشبان بالاطارات المشتعلة والمتاريس الحجرية. ويقع مخيم الامعري داخل مدينة رام الله التي يتواجد فيها مقر الرئاسة الفلسطينية والحكومة وكافة الاجهزة الامنية.

1