سوء التغذية يضرب البكتيريا الحميدة

الخميس 2014/06/12
أكثر من 40 بالمئة من الأطفال في بنغلاديش يعانون من سوء التغذية

دكا – أظهرت دراسة حديثة أجريت في بنغلاديش أن سوء التغذية يصيب البكتيريا الحميدة في أمعاء الإنسان على ما يبدو بأضرار دائمة، إذ رغم أن الإجراءات العلاجية قصيرة المدى تحسّن الوضع الغذائي للإنسان الذي أصيب بسوء التغذية، فإنها لا تؤدي لإزالة المشاكل التي نتجت عن هذا الخلل بشكل نهائي.

وأجرى الدراسة باحثون تحت إشراف جيفري جوردون من جامعة واشنطن بولاية ميسوري. ودرسوا أثر سوء التغذية على البكتيريا الحميدة في أمعاء الإنسان، إذ من المعروف أن التغذية تؤثر بشكل كبير على تركيبة هذه البكتيريا، وأن هذه البكتيريا تؤثر على تحلل الأغذية.

وحلل الباحثون تركيبة هذه البكتيريا بشكل شهري لدى 50 طفلا من بنغلاديش خــلال السنوات الأولــى من أعمارهم، ووضعوا بذلك قائمة تضم 24 مجموعة من البكتيريا بالغة الأهمية بالنسبة إلى الأطــفال الأصحاء.

ثم حللوا البكتيريا الحميدة لدى 64 طفلا مصابا بسوء تغذية حاد تتراوح أعمارهم بين ستة شهور و20 شهرا، وهم أطفال كانوا يعالجون في أحد مستشفيات العاصمة دكّا. وكان هؤلاء الأطفال المرضى يحصلون إلى جانب الأدوية على مستحضرات غذائية مثل الحديد.

ورغم أن وزن الأطفال المصابين ازداد بسرعة أثناء العلاج، فإن النسبة بين الوزن والطول لديهم ظلت منخفضة حيث كانوا أقل طولا وأخف وزنا عن أقرانهم الأصحاء. ورغم أن تحليل البراز أظهر أن تركيب البكتيريا الحميدة في الأمعاء لدى هؤلاء الأطفال المرضى أصبح أكثر تنوعا، فإن هذا التنوع استمر لوقت قصير فقط، إذ تراجع هذا التنوع الميكروبي في الأشهر الأربعة التي أعقبت وقف العلاج.

وقال الباحثون إن تركيبة البكتيريا الحميدة في الأمعاء تعطي معلومات عن الوضع الغذائي للإنسان، وأوصوا بدراسة ما إذا كان التدخل العلاجي طويل المدى يمكن أن يحسّن الوضع الصحي للأطفال المصابين بسوء التغذية، مرجحين أن تكون نتيجة اعتماد نظام غذائي خاص للعلاج أفضل من الأدوية بحيث يعتمد هذا النظام بشكل أكثر على الأغذية التقليدية.

ويصاب نحو 4 بالمئة من الأطفال في الدول النامية بسوء التغذية الحاد، أما سوء التغذية المتوسط فيصيب نحو 19 بالمئة من الأطفال في جنوب آسيا. وفي بنغلاديش فإن أكثر من 40 بالمئة من الأطفال تحت سن خمس سنوات مصابون باضطرابات في النمو ناتجة عن سوء التغذية.

17