سوء الوضع المعيشي يهدد بانفجار اجتماعي في طرابلس

حراك "صوت الشعب" يدعو الليبيين للخروج في مظاهرات حاشدة الأحد القادم  لإسقاط جميع الأجسام السياسية.
الأربعاء 2018/09/12
وضع متوتر

طرابلس – يستعد شباب ليبيون لتنظيم مظاهرة في العاصمة طرابلس الأحد القادم، تنتهي باعتصام حتى رحيل حكومة الوفاق والأجسام المنبثقة عنها.

وقال حراك “صوت الشعب” في بيان الثلاثاء إن دعوتهم إلى التظاهر تأتي على خلفية انعدام الخدمات الأساسية ونقص السيولة والغلاء الفاحش في الأسعار والانقطاع المستمر في التيار الكهربائي وضعف شبكة الاتصالات.

وتشهد كافة المدن الليبية منذ سنوات أزمة وشحا في توفر السيولة لدى المصارف والسلع الضرورية، بالإضافة إلى انقطاع مستمر في التيار الكهربائي.

وندد الحراك بتدهور الوضع الأمني في العاصمة طرابلس. وتعيش طرابلس على وقع هدوء أمني حذر بعد توصل الميليشيات إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وشهدت العاصمة اشتباكات مسلحة استمرت حوالي عشرة أيام بين ميليشيات موالية لحكومة الوفاق وأخرى قادمة من مدينة ترهونة (اللواء السابع)، مما تسبب في مقتل قرابة ثلاثين شخصا وإصابة نحو مائة آخرين.

وتستعين حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج بعدد من الميليشيات المسلحة للسيطرة على العاصمة طرابلس، ما فتح لها الأبواب (أي الميليشيات) للتحكم في أبرز مؤسسات الدولة كمؤسسة النفط ومصرف ليبيا المركزي.

واتهم البيان الأجسام السياسية الحالية بـ”العجز والفشل” و”اهتمامها بالغنائم والمكاسب الشخصية على حساب أمن الشعب ورزقه”.

وسبق للحراك أن نظم مظاهرات سابقة انتهت بتقديم المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق لوعود لم ينفذاها.

ودعا الحراك إلى الخروج في مظاهرات حاشدة في كافة المدن وعلى رأسها طرابلس انطلاقا من يوم الأحد لـ”المطالبة أولا بإسقاط كافة الأجسام السياسية الفاشلة والمنتهية الصلاحية والمتمثلة في المجلس الرئاسي والبرلمان ومجلس الدولة الاستشاري” .

كما طالب بضرورة “الذهاب إلى انتخابات رئاسية ونيابية عاجلة، تكون تحت مظلة دستورية، بما يضمن إزاحة كافة متصدري المشهد حاليا من المفسدين والعابثين، وتحقيق وحدة جميع مؤسسات الدولة الليبية والنهوض بها واسترجاع هيبتها وبسط الأمن والاستقرار في كامل ربوعها”.

وحمل الحراك في ختام بيانه البعثة الأممية والدول الكبرى مسؤولية ما يعيشونه بسبب دعمهما لهذه الأجسام.

واجتمع فايز السراج، الثلاثاء، مع كل من رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة، ونائبته للشؤون السياسية السفيرة ستيفاني ويليامز بمقر المجلس بطرابلس.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي إن المسؤوليْن الأمميْن قدَّما التعازي للسراج في ضحايا الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقر المؤسسة الوطنية للنفط، وأكدا ضرورة توحيد جميع الجهود في مواجهة الإرهاب الذي لا يفرق بين الليبيين.

وأضاف أن الاجتماع تناول المعالجات التي اتُّفق بشأنها لإعادة الهدوء وضمان أمن المواطنين بمناطق الاشتباكات التي وقعت مؤخرا بضواحي العاصمة طرابلس وبحث الإطار المقرر لتنفيذ الترتيبات الأمنية.

وأشار المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي إلى أن السراج وسلامة وويليامز اتفقوا على ضرورة الالتزام بالمسار الديمقراطي وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية على قاعدة دستورية سليمة، تنهي المراحل الانتقالية وصولاً إلى مرحلة سياسية مستقرة.

4