سواريز ممنوع من العض في نهائي برلين

الجمعة 2015/05/15
التاريخ لعب ورقته في مواجهة سواريز مع كييليني مجددا

لندن - بعد مرور نحو سنة وتحديدا منذ مونديال البرازيل 2014، على عضة دخلت تاريخ اللعبة الأكثر شعبية في العالم، يعود الأوروغوياني لويس سواريز الملقب بـ”العضاض” إلى مواجهة ضحيته الإيطالي جورجيو كييليني لأول مرة في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم مطلع الشهر المقبل.

ففي الرابع والعشرين من يونيو 2014 أبرز سواريز أسنانه في مباراة بلاده ضد إيطاليا وعض كتف المدافع كييليني في لقطة تابعها العالم بأكمله، ولكن الحكم المكسيكي ماركو رودريغيز لم يضبطه حينها فنفذ مؤقتا بريشه وبلغ مع منتخب بلاده الدور الثاني من مونديال البرازيل.

الاتحاد الدولي كانت له عين ثانية خفية استطاعت أن تتلقفه من خلال الاعادات التلفزيونية والصور التي أظهرت كييليني يعرّي كتفه اليسرى الحمراء، فأوقفه أربعة أشهر أبعدته عن مطلع مشواره مع فريقه الجديد برشلونة الأسباني الذي انتقل إليه من ليفربول الإنكليزي مقابل 81 مليون يورو.

ويبدو أن التاريخ لعب ورقته مجددا، ومع تأهل برشلونة إلى نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونخ الألماني ويوفنتوس الإيطالي على حساب ريال مدريد الأسباني، سيتواجه “دراكولا” مع صخرة الدفاع مجددا في النهائي المقرر ليوم 6 يونيو المقبل على الملعب الأولمبي في برلين الذي بناه الزعيم النازي أدولف هتلر.

ومعلوم أن الصفحة طويت خاصة بعد اعتذار سواريز، الذي تعملق في صفوف ليفربول وسجل له 82 هدفا في 133 مباراة خاضها معه من 2010 حتى 2014 عندما كان قاب قوسين أو أدنى من قيادته إلى لقبه الأول منذ 1990 قبل أن ينحني لمانشستر سيتي.

صحيح أن سواريز سيواجه أيضا إيفرا الذي تصادم معه في 2011، لكن التركيز سينصب على مبارزة كييليني

تجنب سواريز ارتكاب “حماقة” جديدة، ويبدو أن استعانته بأخصائيين نفسانيين لمعالجة “إدمانه” على “آفة” العض التي حصلت معه ثلاث مرات حتى الآن (مع أياكس أمستردام الهولندي وليفربول ثم المنتخب الوطني)، قد أعطت ثمارها حتى الآن، فقدم موسما هادئا غابت عنه اللمحات الجرمية، علما أن زوجته صوفيا كشفت نفيه عض كييليني قبل إقراره لاحقا بالحادثة بعد عشرة أيام.

لكن تموضع برشلونة ويوفنتوس في نهائي المسابقة القارية الأولى، سيحيي مجددا جراح حادثة ناتال، رغم قبول كييليني (30 عاما) اعتذار رأس حربة الفريق الكتالوني.

وصحيح أن سواريز المشاكس سيواجه أيضا الفرنسي باتريس إيفرا الذي تصادم معه في 2011 عندما كان الأول مع ليفربول والثاني مع مانشستر يونايتد، لكن التركيز سينصب على مبارزة كييليني كونها الأكثر إثارة. وبعد إهانته عنصريا إيفرا على ملعب إنفيلد، أوقف سواريز 8 مباريات في 2011 وغُرّم 63 ألف دولار أميركي، ولم يصافحه في مباراة الرد على ملعب “أولد ترافورد” في الموسم عينه، لكن إيفرا أكد أنه سيصافح سواريز “أنا فخور بلوني وسأصافحه، ليست هذه المشكلة، لكني سأتأكد من أنه سيشعر بوجودي على أرض الملعب”.

ويقدم سواريز (28 عاما) مستويات رائعة مع الثنائي الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار إذ سجل الثلاثي “أم أس أن” 114 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات وضعت برشلونة على شفير إحراز ثلاثية تاريخية في دوري الأبطال والدوري المحلي، حيث يتقدم على غريمه ريال مدريد بفارق 4 نقاط قبل مرحلتين على ختام الليغا المتعثرة، بالإضافة إلى بلوغه نهائي كأس الملك حيث سيلاقي أتلتيك بلباو.

وصحيح أن مواجهة سواريز مع كييليني شغلت مجددا مواقع التواصل الاجتماعي، فوصفت الأول دائما بالمفترس والثاني بالضحية، لكن لمسة يد الإيطالي الاستعراضية على طريقة لعبة كرة الماء أو الكرة الطائرة أمام قدمي البرتغالي جواو موتينيو ضد موناكو الفرنسي في المسابقة القارية، تنذر بمواجهة ماكرة في النهائي على الكأس صاحبة الأذنين الكبيرتين.

23