سودانيون يصفون الإخواني وجدي غنيم بالخائن لمصر

الخميس 2014/03/27
غنيم يشن هجوما حادا على السلطة الحاكمة في مصر

الخرطوم - تعرض الإخواني المصري “الهارب”، وجدي غنيم، لانتقادات حادة من قِبَلِ المصلين، في أحد مساجد العاصمة السودانية الخرطوم، مساء الأحد الماضي.

ووجّه له أحد المصلين اتهامات مباشرة لجماعة الإخوان المسلمين، باعتبارها السبب فيما آلت إليه أحوال المسلمين في كل دول العالم، وقال: “أنتم تسعون إلى الحكم والسلطة”، مما استدعى تدخل بعض المرافقين”لغنيم”، لإيقافه عن الحديث.

وهتف بعض المصلين في وجه غنيم، ووصفوه بأنه خائن لشعب مصر، مما اضطر إدارة المسجد إلى إطفاء الأنوار عقب صلاة العشاء مباشرة، خشية تفاقم الأحداث، خاصّة بعد ازدياد حالة الهرج وتعالي الأصوات داخل المسجد. ويزور غنيم السودان قادما من قطر، بدعوة من اتحاد الشباب الوطني، أحد أذرع حكومة البشير. وسيلتقي، حسب ما أوردته صحيفة المجهر السياسي اليومية، حسن الترابي رئيس المؤتمر الإسلامي، بعد تقارب الأخير مع البشير، وسط أنباء عن مشاركة حزبه في الحكومة مُجددا. وشنّ غنيم هجوما حادا خلال مخاطبته المصلين،على السلطة الحاكمة في مصر، وقال مدافعا عن جماعة الإخوان الإرهابية والرئيس المعزول “مرسي راجع راجع، وهو الرئيس الشرعي لمصر”.

حكومة السودان باستقبالها لغنيم، أكدت عدم رغبتها في علاقات طيبة مع مصر

كما وجه انتقادات لاذعة للإعلام المصري، ووصف الإعلاميين المصريين “بأولياء الشيطان”، وقال إنّهم خربوا عقول وقلوب المصريين، وتابع “إنّ خطأ الرئيس مرسي أنّه لم يقضِ على تلك الفئة الضّالة الفاسدة”. كما تهكم كذلك، من خلال سلسلة من النكات المكررة، على الفنّ والفنانين المصريين والعرب على مرّ الأزمان، متناولا بعض الأفلام والأعمال الغنائيّة المتنوعة، الّتي قال “إنّها تحضّ على الرذيلة والابتعاد عن الدين”.

وقال عبدالواحد إبراهيم، صحفي ومحلل سياسي، مقيم في القاهرة، إنّ هذا الأمر يُعبّر تماما عن موقف حكومة البشير ودعمها وترحيبها بعناصر الإخوان، خاصّة المصريين منهم. وأضاف في حديثه لـ”العرب ” قائلا: “إنّها حكومة خرقاء لا يهمها إلاّ البقاء على رأس السلطة في السودان، دون أيّ تقدير للدول الشقيقة والصديقة التي صنفت الإخوان كمجموعة إرهابية” .

وأكد أنّ الحكومة، باستقبالها لغنيم، أكّدت عدم رغبتها في علاقات طيبة مع الحكومة المصرية الحالية، ممّا سينعكس سلبا على الوضع في المنطقة كلها.

وكشفت عدّة جهات عن استضافة الخرطوم لعدد من قيادات الإخوان، المصريّين، بعد ثورة 30 يونيو، إلاّ أنّ عددا من المراقبين يتوقّعون مزيدا من التوتر في العلاقات السودانية المصرية، بعد استقبال حكومة البشير علنا، للقيادي الإخواني وجدي غنيم.

13