"سود للبيع".. إعلان بغيض يثير الغضب

الأربعاء 2014/01/15
مديرية المساواة بين الأجناس ستقاضي صاحب الإعلان

برازيليا- أثار أحد رواد الإنترنت البرازيليين موجة غضب عارمة من خلال اقتراح “بيع سود بريال واحد” (0.42 دولار أميركي) عبر أكبر موقع للبيع عبر الإنترنت في البرازيل.

وجاء في الإعلان المرفق بصورة لطفلين أسودين “يصلحان للعمل في مجال النجارة والبناء وليكونا طباخين وعناصر أمنية وحارسيْ مراقص وعامليْ نظافة”.

وفي ساعات قليلة أرسل نحو 1700 برازيلي رسائل استنكار عبر الإنترنت. لكن أحد رواد الإنترنت رد على الإعلان كاتبا “أنا مستعد للشراء”. وطلبت المديرية البرزايلية للمساواة بين الأجناس من موقع “ميركادو ليبره” إعطاءها معلومات حول صاحب الرسالة لتقديم شكوى في حقه.

وقال المسؤول في هذه المديرية كارلوس البرتو سيلفا جونيور إن “المحرض على التمييز أو على أي موقف مسبق بشأن الجنس واللون والإثنية أو الديانة” يواجه عقوبة بالسجن تراوح بين سنتين وخمس سنوات فضلا عن غرامة. واعتبر أن ما حصل “إهانة للمجتمع برمته” وشدد على أن المواقع الإلكترونية يجب أن تتحمل مسؤولياتها وتوقف أي مضمون عنصري.

وقال الجهاز الإعلامي في “ميركادو ليبره” وهي أكبر مجموعة للبيع والشراء في أميركا اللاتينية إنه أعطى بيانات التسجيل التي تسمح بالوصول إلى صاحب الإعلان العنصري الذي نشر الأحد إلى شرطة ريو دي جانيرو التي ستفتح تحقيقا. وقد سحب الموقع الإعلان العنصري مثار الجدل.

والبرازيل هي من آخر الدول التي ألغت العبودية في العام 1888. ويبلغ عدد سكان البرازيل أكثر من 200 مليون نسمة وهي ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان السود بعد نيجيريا. ويشكل السود 50 % من سكان البرازيل وينتمون خصوصا إلى الطبقات الفقيرة.

وبعد نقاش دام 13 عاما صادقت رئيسة البلاد ديلما روسيف في أغسطس 2012 على قانون أثار جدلا إذ أنه يحجز 50 % من الأماكن في الجامعات لتلاميذ يأتون من مدارس عامة مع أولوية للسود والخلاسيين والهنود.

19