"سوذبيز" تسلّط الضوء على أعمال فناني الخليج

مزاد للأعمال الفنیة في لندن يحتفي بالفن العربي الحدیث والمعاصر.
الأربعاء 2018/10/10
حيوية لونية طافحة في أعمال حسن شریف الفنية

لندن - تعدّ “سوذبيز” منصة عالمية وحيوية للفن الحديث والمعاصر وتمتد عبر مجموعة من البلدان، وهي تستعد حاليا لتقديم نسخة الخريف من مزاد سوذبيز القرن العشرين/ الشرق الأوسط، حيث ستخصص قسما منه للتركيز على أعمال فناني منطقة الخليج.

وسيفتح المعرض أبوابه للعامة بلندن في 19 أكتوبر الجاري، حيث سيكشف النقاب عن عدد من الأعمال المهمة لمحمد كاظم وحسن شريف وعبدالرحمن السليمان ومنيرة القاضي، وسيكون هذا الظهور الأول لأعمال الكثير منهم في مزاد دولي في لندن.

وأكد أشكان باغستاني، رئيس المبيعات وأخصائي الفن العربي والإيراني المعاصر في سوذبيز، أن دار المزادات كانت دوما في طليعة المهتمين بالرؤية الفنية التي قدمها الفنان الخليجي، وقال باغستاني “ترك الفنانون والمقيمون وهواة جمع المقتنيات والمؤسسات في منطقة الخليج العربي علامة بارزة وطموحة على المشهد الثقافي في منطقة الشرق الأوسط على مدى العديد من السنوات، حيث أطلقوا العنان للتراث الغني في المنطقة واستفادوا من مزيج الثقافات الفريد فيها”.

وأضاف “ويبدو الوقت مثاليا مع ازدهار المشهد الفني في الخليج العربي وتطوره المستمر، لاستكشاف الفنون المعاصرة في دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن الحداثة التي ألهمت هؤلاء الفنانين وأساليبهم”.

ويعد الفنان الإماراتي محمد كاظم الذي ستعرض له دار المزادات لوحة بتقنية الباستيل على ورق مخدوش رسمها في العام 2013، والمقدرة بسعر 10 آلاف إلى 15 ألف جنيه إسترليني، شخصية بارزة في المشهد الفني المعاصر في الإمارات، حيث أبدع في استخدام الفيديو والتصوير الفوتوغرافي وفن الأداء وابتكر أعمالا جذابة للغاية تعكس بيئته وتجاربه في الحداثة السريعة.

وتبرز لوحته “دون عنوان” التي ستعرض في المعرض اللندني بتدرّجاتها الفائقة وغنى ألوانها، حيث تذكر ألوان اللوحة الوردية الدافئة بغروب الشمس في الصحراء.

وابتكر كاظم تمثيلات بصرية للأصوات من خلال خدش الورق بقوة باستخدام المقص، فظهرت كمجموعة من التدرجات الصامتة والمتداخلة التي أبرزت أفكار الماضي بوضوح.

وتتميز اللوحة بمجموعة من الدرجات الصامتة التي تذكّر بصور من الماضي، وهو الظهور الأول لهذه القطعة الفنية في المزاد، والتي كانت في السابق ضمن المجموعة المرموقة للبارون والبارونة غاي ومريم أولنز دي شوتن، في هونغ كونغ.

كما تعرض سوذبيز للفنان الإماراتي الراحل حسن شريف لوحته الزيتية “أولمبياد رقم 2” والتي رسمها في العام 2009، والمقدرة بسعر 18 ألف إلى 25 ألف جنيه إسترليني، ويعدّ هذا العمل الأكبر للفنان الذي يتم عرضه في المزاد، والذي يصوّر الرياضيين الأولمبيين بأسلوب تعبيري ومجرد تتخلله أجواء ما بعد الحرب في ألمانيا، وتعرض لوحة “أولمبياد رقم 2” في المزاد للمرة الأولى، وتأتي من مجموعة خاصة ومتميزة في هونغ كونغ.

وقدم الفنان الإماراتي الراحل حسن شريف، الذي عاش وعمل في الخليج، إسهاما جوهريا في مدرسة الفن التجريبية في الشرق الأوسط، حيث قُدّمت أعماله الشهيرة إلى بلده الأم فكرة جديدة عن الفن وما يمكن أن يكون.

وكان شريف في العام 2017، موضوع معرض استذكاري في مؤسسة الشارقة للفنون، وسيسافر المعرض الخاص بمجموعة أعماله المتنوعة إلى متحف كاستيلو دي ريفيولي للفن المعاصر في خريف عام 2019 ومعهد كي دبليو للفن المعاصر في شهر فبراير 2020.

ومن السعودية تعرض الدار للتشكيلي والمؤلف عبدالرحمن السليمان لوحتي “المتعبدون وهم يخرجون من المسجد” التي رسمها في العام 1981، والمقدرة بسعر 50 ألف إلى 70 ألف جنيه إسترليني، و”امرأة جالسة في فترة الظهيرة” التي رسمها في العام 1980، والمقدرة بسعر 40 ألف إلى 60 ألف جنيه إسترليني.

وأخذت اللوحتان اللتان تنتميان إلى الأسلوب التكعيبي من مجموعة لوحات الفنان الخاصة والشهيرة في السعودية، واللتان عُرضتا في معرض “آرت دبي” للفن المعاصر في بداية العام 2018 الجاري، ممّا يدلّ على الأهمية والجاذبية اللتين تتميزان بهما.

ويرسم السليمان من الذاكرة، وتحتفي لوحاته بصور المنازل والمزارع والأسواق، بالإضافة إلى النساء البارزات اللواتي كان لهنّ الأثر الكبير في حياته. وبصفته عضوا في دار الفنون السعودية الرائدة، يعرف سليمان بقوته في حركة “الفن المحلي”، لأنه آمن بأهمية جذب الانتباه إلى جميع جوانب تراثه الوطني السعودي، فأتت أعماله الفنية محملة بالحنين والحرفية.

ومن السعودية أيضا تعرض سوذبيز لوحة زيتية للفنانة السعودية الكويتية منيرة القاضي التي حملت عنوان “أم وطفل”، والتي رسمتها في العام 1960، والمقدرة بسعر 12 ألف إلى 18 ألف جنيه إسترليني، واستخدمت الفنانة في رسمها ألوانا ترابية دافئة وخطوطا ملوّنة سميكة، لتعبّر عن دور المرأة والأم.

وولدت الفنانة السعودية الكويتية منيرة القاضي في الهند وتدربت في لندن، وعرضت أعمالها التي تتميز بالأسلوب الهندسي التكعيبي والتصويري في المعارض العالمية والمؤسسات الثقافية البارزة، بما فيها متحف فيكتوريا وألبرت في لندن ومتحف الفن الحديث في نيويورك.

و”سوذبيز” اسم التف حوله هواة جمع التحف الفنية من مختلف أنحاء العالم منذ العام 1744، وتوسعت سوذبيز في نشاطها ليشمل مدينة نيويورك ولندن والهند وهونغ كونغ، وتملك سوذبيز اليوم عشر صالات عرض فنية تتوزع في نيويورك، لندن، هونغ كونغ وباريس وغيرها من الأماكن.

13