"سورة كورونا" عنوان جدل جديد في تونس

القضاء التونسي يلاحق مدوّنة بسبب نصّ ساخر من القرآن بعنوان “سورة كورونا”.
الجمعة 2020/05/08
توجيه الرأي العام سهل

تونس - قرّر القضاء التونسي الأربعاء ملاحقة مدوّنة نشرت على الإنترنت نصّا فيه محاكاة ساخرة للأسلوب القرآني بتهمة “المسّ بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف”.

ونشرت الطالبة آمنة الشرقي (26 عاما) الاثنين نصّا ساخرا من القرآن بعنوان “سورة كورونا”.

وقرّر المدعي العام الأربعاء، بعد سماعها بالمحكمة الابتدائية توجيه تهمة “المسّ بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف” للشرقي التي لم يتم توقيفها، وفق المحامية.

وبحسب المحامية، تتم مقاضاة الشرقي وفقا للمادة السادسة من الدستور التونسي التي تنص على أن “الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي. تلتزم الدولة بنشر قيم الاعتدال والتسامح وبحماية المقدّسات ومنع النيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف وبالتصدي لها”. وتمثل الشرقي أمام الدائرة الجنائية في المحكمة الابتدائية بتونس في 28 مايو.

وندد نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بما قامت به الشرقي ووصفوه بالعمل “التحريضي” و”غير المحترم”، بينما دافع عنها آخرون واعتبروا أن التحقيق معها اعتداء على حرية التعبير.

وندد ممثلون لمنظمات المجتمع المدني الثلاثاء بدعوتها للتحقيق، معربين عن مخاوف من محاولة “إسكات الناس” من قبل السلطات.

وقال نقيب الصحافيين التونسيين ناجي البغوري:

Bghouri Neji

اعتقال المدوّنة آمنة الشرقي فضيحة دولة ومؤشر خطير لعودة سياسة القمع وتكميم الأفواه.. حكومة الفخفاخ تخضع لمجلس شورى النهضة.

#ليست قوية وليست عادلة.

تحيين: مع العلم أن المدوّنة تتعرض لحملات تشويه وتهديد

نقيب الصحفيين التونسيين

واعتبرت صفحة على فيسبوك:

أخبار تونس لحظة بلحظة

آمنة الشرقي من حقها أن تمارس حرية الضمير.. وحرية المعتقد وحرية التعبير.. ولها أن تعتقد في بوذا.. أو يسوع.. أو موسى.. أو أن تكون ملحدة.. أو من عبدة الشيطان.. لها الحرية في عبادة الشمس.. وعبادة الإله بعل.. لكن ليس من حقها الاعتداء على مقدسات الآخرين..

وأكد المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة أن الشرقي تلقت رسائل التهديد بالقتل علاوة عن الثلب والشتم بشتى العبارات النابية.

وتتهم صفحات لا يعرف “من يقف وراءها” بأنها مصدر للتهديدات. وتعمد هذه الصفحات أيضا إلى تشويه المنتقدين لتوجهاتها.

وأضاف المرصد “(...) عوضا عن أن يتمّ تتبّع المهدّدين بالقتل، ها أن هذه المواطنة تُحال على النيابة بتهمة الإساءة للمقدسات”.

وعبّر المرصد عن استغرابه الشديد من إيلاء كل هذه الأهميّة لذلك النصّ.

19