سوريا: آلاف المدنيين فروا من منبج خلال شهر من المعارك

الاثنين 2016/07/04
موجة نزوح متواصلة

بيروت - تمكن 13 ألف مدني من الفرار من المعارك العنيفة في مدينة منبج في شمال سوريا منذ بدء عملية قوات سوريا الديمقراطية لطرد تنظيم داعش منها قبل اكثر من شهر، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن "فرّ 13 الف مدني على الأقل من مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي منذ بدء عملية قوات سوريا الديمقراطية لطرد الجهاديين منها في 31 مايو".

واشار عبد الرحمن الى ان "عملية النزوح تضاعفت منذ ان تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تطويق المدينة بالكامل في العاشر من يونيو".

وشهد الاحد آخر موجة نزوح اذ "فر المئات من سكان حي الحزاونة في جنوب المدينة حيث تدور معارك عنيفة منذ أيام عدة"، وفق عبد الرحمن.

ويواجه تنظيم داعش في منبج منذ 31 مايو هجوما واسعا لقوات سوريا الديمقراطية التي نجحت في تطويق المدينة بالكامل ودخلتها في 23 يونيو بدعم من طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وتدور منذ ذلك الحين اشتباكات عنيفة داخل المدينة وفي محيطها بين قوات سوريا الديمقراطية، وهي عبارة عن تحالف فصائل كردية وعربية، وبين الجهاديين.

واضاف عبد الرحمن "خاطر المدنيون بحياتهم للفرار من المدينة اذ كانوا يمرون في مناطق اشتباكات، كما قتل عدد منهم برصاص قناصة تنظيم داعش الذي كان يمنع السكان من الخروج من المدينة". وقتل آخرون، وفق عبد الرحمن "نتيجة الألغام التي زرعها التنظيم في المدينة".

وفرّ هؤلاء من الناحية الجنوبية للمدينة بمساعدة قوات سوريا الديمقراطية وباتجاه مناطق حررتها مؤخرا من الجهاديين، وعمدت تلك القوات الى نقل جزء منهم الى مخيمات نزوح في مدينة كوباني في اقصى شمال حلب، وفق عبد الرحمن.

ميدانيا، صدت قوات سوريا الديمقراطية الاحد هجمات لتنظيم داعش على محاور عدة في محيط منبج.

واكد مسؤول من قوات سوريا الديمقراطية لوكالة فرانس برس "شنّ تنظيم داعش هجمات بسيارات مفخخة على محاور عدة ضد قواتنا" التي تمكنت، على حد قوله، من صد تلك الهجمات وسط "قصف لطيران التحالف لتحركات داعش بشكل فعال".

واكد المرصد السوري ان قوات سوريا الديمقراطية صدت هجمات الجهاديين من ثلاث محاور، هي محور مسكنة - منبج من الجهة الجنوبية، وجرابلس - منبج من الجهة الشمالية، والباب- منبج من الجهة الغربية.

وتعد منبج الى جانب مدينتي الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل للتنظيم في محافظة حلب. ولمنبج تحديدا اهمية استراتيجية كونها تقع على خط الامداد الرئيسي للتنظيم بين الرقة معقله في سوريا، والحدود التركية.

وفجر التنظيم المتطرف، بحسب المرصد، "ست عربات مفخخة"، كما دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين رافقها قصف كثيف لطائرات التحالف الدولي، من دون ان يتمكن تنظيم داعش من كسر الحصار.

1