سوريا: التحالف الدولي يطلب من سكان الرقة مغادرتها

الجمعة 2016/05/20
الرقة تذبح بصمت

بيروت- القى التحالف الدولي بقيادة واشنطن الخميس للمرة الاولى مناشير طلب خلالها من سكان مدينة الرقة، معقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، مغادرتها، وفق ما افادت حملة "الرقة تذبح بصمت" والمرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة.

وقال ابو محمد، احد مؤسسي حملة "الرقة تذبح بصمت" "ليست المرة الاولى التي تلقي فيها طائرات التحالف مناشير فوق الرقة، ولكنها المرة الاولى التي تتوجه فيها الى السكان وتطلب منهم المغادرة".

وكانت المناشير الاخرى، وفق ابو محمد، تتوجه الى عناصر تنظيم الدولة الاسلامية بالقول "اقترب موعدكم، واقتربت نهايتكم".

واكد مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن انها "المرة الاولى التي ينصح فيها السكان بمغادرة المدينة"، مرجحا ان تكون "تلك المناشير مجرد جزء من الحرب الاعلامية ضد تنظيم الدولة الاسلامية".

لكنه تحدث عن "معلومات متداولة منذ فترة عن تحضير الاكراد لحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في الرقة بدعم من التحالف الدولي"، مستبعدا حصول الهجوم على الفور "كون الرقة تحتاج الى التخطيط لمعركة ضخمة واعداد كبيرة من المقاتلين وحاضنة شعبية".

ونشرت حملة "الرقة تذبح بصمت" على حسابها على موقعي "تويتر" و"فيسبوك" صورا للمنشور وهو عبارة عن رسم يظهر ثلاثة رجال وامرأة وطفل وهم يركضون ابتعادا عن لافتة كتب عليها "الدولة الاسلامية - ولاية الرقة- نقطة تفتيش"، ومن خلفهم يظهر مبنى مدمر وحولهم جثث للجهاديين. وكتب على المنشور "حان الوقت الذي طالما انتظرتموه، آن الآوان لمغادرة الرقة".

وتنشط مجموعة "الرقة تذبح بصمت" سرا منذ ابريل 2014 في الرقة حيث تعمل على توثيق انتهاكات التنظيم الجهادي بعدما باتت المدينة محظورة على الصحافيين اثر عمليات خطف وذبح طالت عددا منهم.

وراى ابو محمد، وهو ناشط يقدم نفسه باسم مستعار ويعمل سرا كما الناشطين الآخرين في الحملة، ان السبب خلف تلك المناشير الجديدة يعود الى "تواجد داعش بين المدنيين واتخاذهم كدرع بشري"، مضيفا "في السابق كانت لداعش مقرات واضحة. ومنذ بدء الحملة الجوية ضدهم، باتوا يلجأون الى الاختباء بين المدنيين".

ووثق المرصد السوري مقتل حوالي 408 مدنيين في قصف للتحالف الدولي منذ بدء غاراته الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا في سبتمبر 2014.

وكان مسؤول عسكري أميركي قد ذكر الجمعة الماضية أن تنظيم داعش أعلن حالة الطوارئ في معقله مدينة الرقة السورية، خوفا من حصار المدينة.

وقال الكولونيل الأمريكي ستيف وارن المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم "لقد رأينا هذا الإعلان عن حالة الطوارئ في الرقة، أيا كان ما يعنيه ذلك،نعرف أن هذا العدو يشعر بالتهديد". وأفادت تقارير إعلامية بأن داعش يعيد نشر عناصره حول المدينة ويحاول حماية مواقع معينة من احتمال وقوع هجمات جوية أو برية.

وقال وارن "يمكنهم رؤية قوات سوريا الديمقراطية (أكراد) والتحالف العربي السوري يتحركون شرقهم وغربهم، هذه المناطق جار تأمينها بشكل متزايد وقوات سوريا الديمقراطية أصبحت أكثر قدرة على القتال في هذه المناطق".

ويعتقد التحالف الدولي أن داعش يحاول الآن التعامل مع هذه التحركات، وقال وارن "لدينا تقارير عن أن داعش يعيد تمركز قدراته القتالية استعدادا لما يعتقد أنه سيحدث قريبا"، مشيرا إلى أنه توجد تقارير عن إعادة تمركز عناصر داعش داخل الرقة وخارجها.

1