سوريا: الدولة الإسلامية تشن أعنف هجماتها على القوات النظامية

الجمعة 2014/07/25
هجمات للدولة الإسلامية تأتي ضمن محاولتها توسيع نفوذها

بيروت- قتل اكثر من سبعين شخصا معظمهم من المقاتلين، في المعارك الدائرة منذ 24 ساعة بين القوات النظامية السورية وتنظيم "الدولة الاسلامية" في شمال سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة.

وشن التنظيم الخميس هجمات في ريف الرقة (شمال) والحسكة (شمال شرق) وريف حلب (شمال) على مواقع لقوات النظام، وفقا للمرصد الذي يؤكد استناده الى مصادر مدنية وطبية وعسكرية.

وهي اول مواجهة بهذا الحجم بين "الدولة الاسلامية" والنظام منذ ظهور التنظيم في سوريا في 2013. علما ان التنظيم الذي اعلن اخيرا اقامة "الخلافة الاسلامية" انطلاقا من مناطق تفرد بالسيطرة عليها في شمال العراق وغربه وشمال سوريا وشرقها، كان يتهم من فصائل المعارضة السورية المسلحة بـ"التواطؤ" مع النظام. وهو يخوض معارك دامية ضد هذه الفصائل منذ بداية السنة.

في محافظة الحسكة، قال المرصد ان 21 مقاتلا من "الدولة الاسلامية" على الاقل بينهم اربعة انتحاريين قتلوا الخميس في معارك وقصف مصدره الجيش السوري.

فقد فجر اربعة مقاتلين من التنظيم المتطرف انفسهم داخل مقر حزب البعث الحاكم في مدينة الحسكة وتلت ذلك مواجهات داخل المبنى قتل فيها 12 شخصا بينهم اعضاء في حزب البعث وحراس. وبين القتلى، "قيادي في حزب البعث تم نحره"، بحسب المرصد.

الى جنوب المدينة، قتل 11 عنصرا من القوات النظامية بينهم ضابط اثر هجوم للتنظيم الجهادي على فوج الميلبية، بحسب المرصد الذي اشار الى مقتل 17 عنصرا في "الدولة الاسلامية" في قصف للجيش على مواقع التنظيم في المنطقة.واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان القصف العنيف "دفع الدولة الاسلامية الى التراجع ليلا".

في محافظة الرقة التي تسيطر عليها الدولة الاسلامية مع تواجد للنظام في ثلاثة مواقع، قتل 19 جنديا وعشرة جهاديين بينهم انتحاريان في هجوم نفذته "الدولة الاسلامية" على مقر الفرقة 17 في الجيش تلته معارك بين الجانبين. واوضح المرصد السوري ان "ستة عسكريين على الاقل بينهم ضابط" نحروا خلال المواجهات.

وكانت "الدولة الاسلامية" اعلنت على الحساب الرسمي لـ"ولاية الرقة" على موقع "تويتر"، انها بدأت "عمليات مباركة على الفرقة 17"، مشيرة الى تنفيذ عنصرين منها عمليتين "استشهاديتين" ضد الفرقة.

وعرضت على الحساب صور لست جثث ورؤوس مقطوعة، قائلا انها "جثث جنود الجيش النصيري بعد ان قطف رؤوسها جنود الدولة الاسلامية".في حلب، توقفت المعارك التي كانت اندلعت امس بين "الدولة الاسلامية" وقوات النظام في محيط مطار كويرس العسكري.

وبعد ظهر اليوم، قال المرصد ان المعارك المستمرة، ادت الى مقتل عميد في القوات النظامية، في حين نفذ الطيران 14 غارة على الاقل على مناطق في مدينة الرقة ومحيطها.

وفي مدينة الحسكة، قال المرصد بعد ظهر الخميس ان القوات النظامية استعادت السيطرة على مبنى حزب البعث العربي الاشتراكي الذي اقتحمه مقاتلو "الدولة الاسلامية" في وقت سابق.واشار الى ان الهجوم ادى الى مقتل مسؤول محلي في قيادة الحزب، في حين قتل 11 عنصرا من القوات النظامية في المعارك.

واكد حساب "ولاية البركة (الحسكة)" التابع للتنظيم الجهادي على تويتر، انه يشن "اكبر عملية عسكرية" له في الحسكة، من خلال "الهجوم على فوج الميلبية وجبل كوكب وحواجز مدينة البركة"، مشيرا الى "اقتحام فرع حزب البعث"، "مقر اللجنة الامنية وقيادة الجيش الوثني" الذي يعتبر، بحسب التنظيم، "من احصن مواقع النظام في المدينة".

وتتزامن المعارك بين "الدولة الاسلامية" وقوات النظام في محيط مطار كويرس العسكري في ريف حلب، ، بحسب المرصد، مع قصف الطيران السوري لليوم الرابع مدينة الباب التي تسيطر عليها "الدولة الاسلامية" شمال المطار.

واوضح المرصد ان هذه الهجمات "تأتي ضمن محاولة الدولة الإسلامية التوسع في المناطق التي هي على تماس فيها مع النظام".وبعد اكثر من ثلاثة اعوام على اندلاعه، تزداد تعقيدات النزاع السوري الذي بات موزع خطوط التماس: جبهة مقاتلي المعارضة مع كل من القوات النظامية و"الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" المرتبطة بالقاعدة والساعية الى اقامة امارتها، وجبهة "الدولة الاسلامية" ضد النظام، وجبهة "الدولة الاسلامية" ضد الاكراد الراغبين بالاستقلالية في مناطقهم. أما في درعا (جنوب)، فقد قتل اليوم 13 مقاتلا معارضا في معارك مع القوات النظامية، بحسب المرصد

1