سوريا تبني مجمعا نوويا بأياد إيرانية وتحت حماية حزب الله

الأحد 2015/01/11
الأسد يجنح إلى النووي كبديل عن الكيميائي

دمشق – يعمل النظام السوري سرا على بناء مجمع تحت الأرض بإمكانه تصنيع أسلحة نووية تحت حراسة حزب الله اللبناني، ويشارك فيه العديد من المهندسين الإيرانيين بالإضافة إلى كوريين شماليين، وفق أسبوعية “دير شبيغل” الألمانية في عددها الصادر أمس السبت.

والمصنع يقع في منطقة جبلية وعرة المسالك في غرب البلاد على بعد كيلومترين من الحدود اللبنانية، بحسب المجلة التي أكدت ذلك بناء على “وثائق حصرية” وصور التقطتها الأقمار الصناعية ومحادثات اعترضتها أجهزة الاستخبارات.

وأوضحت “دير شبيغل” في ملخص عن مقالها الذي صدر السبت، أن الموقع القريب من مدينة القصير تصل إليه شبكتا المياه والكهرباء، والاسم الرمزي له هو “زمزم”، ويمكن استخدامه في بناء مفاعل أو مصنع لتخصيب اليورانيوم، بحسب ما ذكر “خبراء غربيون”.

وقد نقل النظام السوري إلى المجمع الجديد ثمانية آلاف قضيب وقود كانت مخصصة لموقع الكبر السري الذي يشتبه في أنه يؤوي مفاعلا نوويا سريا، بحسب المجلة.

وهذا الموقع وسط الصحراء في شرق سوريا، دمرته غارة جوية في 2007 نسبت إلى الجيش الإسرائيلي. ولم تؤكد السلطات الإسرائيلية على الإطلاق أنها تقف وراء تلك الغارة.

وبحسب “دير شبيغل”، فإن خبراء من كوريا الشمالية وإيران يعملون في مشروع “زمزم”، ومن المفترض أن يكون حزب الله اللبناني الداعم للنظام السوري، من يتولى حراسة الموقع القريب من القصير.

يذكر أن القصير كانت أول مدينة تقع بأيدي القوات النظامية السورية في 2013، بعد أن سيطرت عليها قوات المعارضة لأشهر.

ويعزو هذا النجاح للنظام في تولي قيادات عليا من حزب الله قيادة المعارك في المنطقة، وقد تكبد الحزب اللبناني خلالها خسائر بشرية فادحة.

ويستقوي النظام السوري بإيران وحزب الله في حربه على المعارضة السورية، وفي تنفيذ مخططاته الهادفة إلى تقوية نفوذه العسكري.

حيث وجد في سوريا منذ انطلاقة النزاع الآلاف من عناصر الحرس الثوري ومن حزب الله، فضلا عن تشكيلات سورية دربتها طهران على غرار “الدفاع الوطني”، وميليشيات عراقية شيعية.

ويعد حزب الله الفاعل الرئيسي اليوم في الحرب السورية، بعد أن عاد عدد كبير من عناصر الحرس الثوري، والميليشيات العراقية، لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

وأكدت مصادر مطلعة أن لدى الحزب بشكل دائم في سوريا خمسة آلاف مقاتل مكلفين بحماية مواقع حيوية للنظام السوري.

وقد تحدثت عديد التقارير بأن خسائر “حزب الله” في سوريا تقدر بأكثر من 1000 قتيل فضلا عن مئات الجرحى.

ويرى متابعون أن هذا التسريب عن وجود موقع نووي من شأنه أن يشكل ضربة قاسمة للنظام الذي كان قد وقّع على معاهدة حضر انتشار الأسلحة النووية.

وقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الثلاثاء الماضي في مجلس الأمن الدولي تقريرا موثقا عن استخدام غاز كيميائي في سوريا رغم اعتراض روسيا، بحسب دبلوماسيين. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانتا باور إنه أحدث تقرير بشأن سوريا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ويقدم مزيدا من الأدلة على أن الحكومة السورية شنت هجمات متكررة على مواطنيها بغاز الكلور السام.

ويتضمن التقرير الذي يقع في 117 صفحة والذي أصدرته بعثة لتقصي الحقائق تابعة للمنظمة روايات لشهود عيان تصف طائرات هليكوبتر أثناء إسقاطها براميل متفجرة تحتوي على مواد كيميائية سامة.

وتنسجم نتائج التقرير مع تقريرين سابقين للبعثة لكن هذه النتائج تقدم المزيد من التفاصيل.

3