سوريا تجمع مئة عدد من مجلة الحياة السينمائية في إصدار إلكتروني

المجلة تخرج في إصدار إلكتروني يحتوي على كامل الأعداد المئة السابقة.
الأربعاء 2020/02/05
فائدة توثيقية

دمشق - كانت الخطوة الأولى في إصدار مجلة الحياة السينمائية قد بدأت في خريف عام 1978، حيث شكلت قفزة فكرية وثقافية رائدة سدت ثغرة كبيرة لدى متابعي فن السينما في سوريا والوطن العربي بشكل عام بوجود مجلة سينمائية متخصصة تكون لهم معينا ومرجعا سينمائيا.

صدرت المجلة بصيغة دورية وفصلية عن المؤسسة العامة للسينما في وزارة الثقافة والإرشاد القومي في سوريا. وصارت منذ صدور العدد الأول لها منجما للمعلومات الجديدة والتوثيقية عن فنون السينما وتاريخها في الوطن العربي والعالم. وكان زوار مهرجان دمشق السينمائي من السينمائيين العرب يتهافتون على اقتنائها مع سلسلة الفن السابع التي تصدر عن الجهة ذاتها.

أربعون عاما.. مئة عدد
أربعون عاما.. مئة عدد

كان الهدف من إصدار مجلة الحياة السينمائية، إيجاد منبر متخصّص يقدّم النقد والأبحاث السينمائية بشكل علمي مدروس يحيط بجوانب الموضوع المتطرّق إليه من كل اتجاهاته، ويقدّم مادة دقيقة علمية مرتكزة على دراية ومعرفة، بحيث تكون المواد المنشورة فيها مرجعية ومحكمة. وفي هذا الاتجاه كتبت وزيرة الثقافة السورية حينها نجاح العطار افتتاحية العدد الأول الذي بيّنت فيه “إذا كانت هذه القناة، هذه المجلة، متخصّصة، فما أحوجنا إلى التخصّص في كل المجالات، لأننا بذلك نتخلص من التعميم، ونتخطى الأخذ من كل شيء بطرف، ونصل إلى المرحلة التي سبقتنا إليها الأمم المتطورة، وهي تناول الشيء بكامل ذاته، في دراسات تتبع الأصول والفروع، وتلم بالدقائق والجزئيات، وتتعمق مادتها في سرها وجوهرها وتقنياتها وكل المعارف الضرورية حولها”.

صار عمر المجلة ما يزيد عن الأربعين عاما، نشرت خلالها ملفات عن قامات سينمائية عالمية عملاقة أمثال: أيزنشتاين، كيروساوا، مارلون براندو، تاركوفسكي، كوستاريستيا، أندريه فايدا، فيليني، يوسف شاهين، محمد الأخضر حامينا، الطاهر شريعة وغيرهم.

كما كتب فيها العديد من المبدعين والمبدعات العرب على غرار: إبراهيم العريس، سمير فريد، سعيد مراد، صلاح دهني، محمد الأحمد، محمود عبدالواحد، بندر عبدالحميد، كمال رمزي، علي أبوشادي وآخرون.

وتخصّصت مجلة الحياة السينمائية في تقديم الملفات المترجمة عن العديد من اللغات العالمية، ممّا أكسبها مكانة متميزة لدى الباحثين ونقاد السينما العرب. ففيها نشرت مواد مترجمة لأحمد الجمل، رياض عصمت، علام خضر، فجر يعقوب، مروان حداد، محمد منير الأصبحي، رندة رهونجي ونبيل الدبس، الذين قدّموا من خلال هذه الترجمات موادّ في فلسفة الفن السينمائي، بنية الفيلم، الحكاية والسرد، انطباعات للمخرج الهندي الشهير ساتيا جيت راي، مبادئ تحليل الصورة، مقاربة الطبيعة المركبة للصورة، الموضوع والشخصية في السيناريو السينمائي وغيرها.

وبعد مرور أربعين عاما من عمر المجلة، صدر خلالها مئة عدد، ونشرت فيها الآلاف من المواد في السير الذاتية والنقد والسيناريو، تخرج المجلة في إصدار إلكتروني عصري على قرصين مدمجين مع العدد المزدوج “101 و102”، والذي يحتوي على كامل الأعداد المئة السابقة بصيغة pdf، وبذلك تحقّق حلم قديم للكثير من المهتمين بفن السينما بحصولهم على أعداد هذه المجلة كاملة.

ردود الفعل المبدئية كانت مرحبة بالإصدار الإلكتروني حيث ثمّن العديد من متابعي الصحافة السينمائية الفكرة، لكونها تقدمّ فائدة توثيقية وترمّم هوة فقدان بعض الأعداد السابقة من سلسلة المجلة لدى غالبيتهم.

14