سوريا: تذمر وأصوات تنادي بإقالة الحكومة

الثلاثاء 2015/01/20
طول أمد الأزمة يثقل كاهل المواطن السوري الموالي كما المعارض

دمشق - تواجه الحكومة السورية حالة تململ في المناطق الخاضعة لسيطرتها على خلفية عمليات التجنيد الإجباري التي طالت حتى كبار السن، فضلا عن السياسات الاقتصادية التي استهدفت جميع الطبقات الاجتماعية دون استثناء، ما يهدد بتآكل حاضنتها الشعبية.

وأعرب العديد من السوريين عن استنكارهم الشديد، بسبب إصرار النظام على فرض التجنيد الإجباري عليهم، ما دفع المئات منهم إلى الفرار خارج البلاد، فيما يبرّر النظام الخطوة بأنها “واجب وطني على كل سوري خوضه”.

كما أعربوا عن “صدمتهم” إزاء قرارات الحكومة السورية الصادرة مؤخرا برفع أسعار مواد المازوت والغاز المنزلي والخبز بنسب تراوحت بين 30 و55 بالمئة، الأمر الذي سينعكس على مختلف نواحي الحياة، كونها مواد أساسية وأولية للعديد من القطاعات، فيما تتقلص القيمة الشرائية للرواتب في ظل هذه الارتفاعات.

وعبّر أبو حمدي الخش، موظف يفتخر بموالاته للنظام، عن اندهاشه من القرارات التي صدرت في توقيت من المفترض أن يتم فيه المضي باتجاه دعم الموالين أكثر، لاسيما مع ازدياد الأعباء وارتفاع الأسعار، وليس التخلي عنهم، متسائلا عن الجدوى من رفع الأسعار وترك المواطنين بمفردهم؟

من جانبها أعربت خديجة الرفاعي عن ضيقها من الوضع المأساوي التي آلت إليه الأوضاع في البلاد، قائلة إن كل قرار يتخذ أو وضع يحدث يدفع إلى السفر خارج البلاد، متابعة، إنهم يريدون أن “يطفشونا” (تقصد السلطات) من البلد، وتستدرك “لكن إلى أين؟ لا مكان ولا بلد يستقبلنا نحن السوريين ضاقت بنا الأرض جراء الحرب المجنونة”.

وسخر مؤيد أبا زيدان من الذرائع والحجج التي ساقها مسؤولو الحكومة لتبرير الارتفاعات الحاصلة، قائلا “لا مازوت ولا غاز متوفر إلا في السوق السوداء وبأسعار باهظة، بينما لتحصل على الخبز يجب أن تنتظر في طابور طويل لمدة ساعات وأنت تحت الخطر جراء احتمال تساقط قذائف أو انفجار مفاجئ غادر، متسائلا إلى متى ستبقى السلطات تعمل على استغباء السوريين”.

وكان وزير التجارة حسان صفية قال إن القرارات الجديدة جاءت في إطار خطة “عقلنة الدعم” (ترشيد) كون البلاد تعيش “ظروفا استثنائية”. وتعالت الأصوات بين المؤيدين بضرورة إقالة الحكومة التي زادت في مصائب السوريين بقراراتها، وقالت زينب نجيب إنه على الحكومة تقديم استقالتها لأنها “غير نافعة إلا برفع الأسعار دون تقديم الحلول”، متابعة، “ما همها ما دام الوزراء وأبنائهم يركبون السيارات وبيوتهم تنعم بالدفء والطعام الوفير”.

وقامت الحكومة خلال الأزمة التي تشهدها البلاد برفع أسعار المحروقات من مازوت وبنزين وغاز الطهي، عدة مرات، مع تبريرها بأن النقص الحاصل مرده الأحداث التي تشهدها البلاد والتي تسببت في انقطاع الطرق ما أدى إلى عدم تأمين هذه المواد. ويرى المتابعون أن سياسات النظام السوري ربما لن تترك للموالين من خيار سوى الهروب أو الانتفاضة ضده.

4