سوريا ترفع أسعار الوقود بذريعة القضاء على السوق السوداء

الخميس 2015/01/29
نقص إمدادات الوقود والكهرباء أثار احتجاجات في مدينة اللاذقية

عمان – رفعت سوريا أسعار الوقود، في خطوة قالت إنها تهدف للقضاء على سوق سوداء مزدهرة، تسببت في اندلاع احتجاجات ضد الفساد في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية.

ويقول سكان إن نقص إمدادات الوقود والكهرباء أثار احتجاجات بعضها كان عنيفا في الأشهر القليلة الماضية، في مدينة اللاذقية معقل الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد. وقال محتجون إن متربحين ورجال أعمال نافذين يعيدون بيع الوقود المدعم بأسعار مرتفعة كثيرا في السوق السوداء التي يعتمد عليها الآن معظم السوريين.

ولا تمنع العقوبات الغربية الشركات من بيع وقود الديزل إلى سوريا، لكن شركات كثيرة سئمت التعامل مع حكومة دمشق.

وارتفع سعر الديزل المستخدم في النقل العام والتدفئة قبل عشرة أيام، بنسبة 56 بالمئة ليصل إلى 125 ليرة (0.58 دولار) وذلك في أكبر زيادة من نوعها منذ أن بدأت الأزمة في مارس 2011.

وقال مسؤولون إن المصفاتين الرئيسيتين للبلاد في حمص وبانياس، تعملان الآن بجزء بسيط من طاقتهما قبل الحرب.

وأعلن سلمان حيان نائب وزير الاقتصاد للتلفزيون الرسمي إن المصافي تعمل بأقل من 10 بالمئة من طاقتها بسبب نقص النفط الخام.

وأكد مسؤولون أن الزيادات الحادة في الأسعار سوف تقضي على نظام تسعير على مرحلتين يشجع على الفساد والتهريب. وقال طلال البرازي محافظ حمص، التي أدى قربها من الحدود مع لبنان إلى انتعاش تجارة مربحة غير مشروعة في الوقود السوري الرخيص، إن هذه الزيادة ستقلص الفساد ولا تتيح مجالا للتهريب حيث أن السعر الآن يعادل التكلفة ويقترب من الأسعار العالمية.

وطالما تباهت الحكومة السورية بأنها حافظت على بعض من أدنى الأسعار الرسمية للخبز والوقود، على الرغم من حرب تسببت في مقتل نحو 200 ألف شخص وتشريد الملايين.

وقبل الحرب كان وقود الديزل يباع بسبع ليرات للتر (0.12 دولار) والبنزين بعشرين ليرة للتر (0.35 دولار) في إطار برنامج سخي للدعم كان يكلف الحكومة حينها 8 مليار دولار سنويا.

10