سوريا تنكر ارتكابها مجازر بحق المدنيين في الرقة

الجمعة 2014/11/28
البراميل المتفجرة تقتل 95 مدنيا

بيروت - رفضت سوريا الاتهامات الأميركية التي أسمتها بـ"المفبركة" بأن قواتها تستهدف المدنيين في الغارات الجوية التي تشنها وقالت إن واشنطن ستفعل خيرا اذا وجهت لومها لمقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد الذين ذبحوا مواطنين أميركيين.

وقالت الخارجية الأميركية الأربعاء، إنها "مذهولة" من قيام طائرات النظام السوري، بقصف مدينة الرقة، شرق سوريا، والتي يسيطر عليها ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأصدرت واشنطن بيانا أكدت فيه أنها "تشجب بشكل مستمر، عنف النظام الموجه ضد المدنيين وانتهاكاته المتواصلة لحقوق الإنسان وخروقات القانون الدولي، بما في ذلك القتل واحتجاز الرهائن والاختفاء الإجباري والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي، والاستخدام العشوائي للبراميل المتفجرة".

ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) عن عمران الزعبي وزير الاعلام السوري قوله في ساعة متأخرة من الليل "الجيش العربي السوري لا يستهدف المدنيين ولن يفعل."

وقال إن واشنطن تستقي معلوماتها من "منظمات إرهابية" تعمل في سوريا مثل الدولة الاسلامية وجبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان غارات القوات الحكومية السورية على محافظة الرقة الثلاثاء قتلت 95 مدنيا. ومحافظة الرقة هي معقل تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد الذي انشق على القاعدة ويسيطر على مساحات كبيرة من سوريا والعراق.

ويشن السلاح الجوي السوري وقوات تقودها الولايات المتحدة غارات جوية داخل سوريا في حملتين منفصلتين ويقول كل جانب انه يستهدف الجماعات الاسلامية المتشددة.

ونقلت الوكالة عن الزعبي قوله "كان أولى للخارجية الأميركية أن تحترم أرواح الضحايا الأميركيين على أيدي ارهابيي تنظيم داعش وألا توجه الاتهامات المفبركة إلى الدولة السورية التي تواجه الارهاب منذ سنوات بينما تكتفي بعض الدول بالفرجة والبعض الآخر شريك متورط في دعم الإرهاب."

وذبح مقاتلو الدولة الاسلامية ثلاثة أميركيين هم صحفيان وموظف اغاثة.

وقال وزير الاعلام السوري إن بيان الخارجية الأميركية يتجاهل عمدا الجرائم التي ترتكبها الدولة الاسلامية وإن سوريا أكثر حرصا على شعبها من أولئك الذين يرسلون السلاح والمال ويدربون "الارهابيين".

وساندت الولايات المتحدة قوات المعارضة السورية وتريد أن تدرب بعضها وتسلحها حتى تتصدى للدولة الإسلامية. وقالت مصادر إن قطر بها معسكر لتدريب قوات للمعارضة.

وتصف حكومة الرئيس السوري بشار الأسد كل المعارضين لحكمه بأنهم متطرفون.

وقال الزعبي ان "دعم الحلول السياسية يتعارض مع دعم الارهاب كليا وعلى الجميع ان يختاروا أحد الخيارين اما الارهاب وداعش والنصرة وغيرهم واما مواجهة الارهاب."

1