سوريا.. تواصل حدة المعارك يعيق جهود السلام

السبت 2013/10/26
الحرب السورية تعيق محادثات السلام بين الجانبين السوريين

دمشق- قتل 20 شخصا على الأقل أمس، في تفجير سيارة مفخخة قرب مسجد في قرية شمال غرب دمشق، في حين تواجه مئات العائلات في الأحياء المحاصرة وسط حمص ظروفا صعبة، وسط حاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن التفجير أدى إلى إصابة «العشرات بينهم العديد في حالة حرجة». وأوضح أن «ثلاثة من القتلى على الأقل هم من الأطفال».

ويأتي تصاعد حدة المعارك في سوريا، في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لعقد مؤتمر جنيف2، حيث التقى الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي في تركيا قادة في الجيش السوري الحر الذي يقاتل القوات النظامية السورية، للدفع باتجاه محادثات سلام كما قال ناطق باسم الجيش الحر. من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية السورية أن السيارة انفجرت «أثناء قيام إرهابيين بتفخيخها بالقرب من جامع أسامة بن زيد في سوق وادي بردى».

وأشارت إلى مقتل «عدد من الإرهابيين» في إشارة إلى مقاتلي المعارضة، من دون أن تحدد عددهم، إضافة إلى مدنيين اثنين بينهما طفل في السابعة من العمر، و30 جريحا «معظمهم في حالة حرجة».

وأدى النزاع السوري إلى مقتل أكثر من 115 ألف شخص وتشريد الآلاف في البلدان المجاورة، بحسب المرصد الوطني لحقوق الإنسان في سوريا. وكان المرصد أعلن في وقت سابق أن نحو ثلاثة آلاف مدني في الأحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في مدينة حمص وسط سوريا وتحاصرها القوات النظامية منذ أكثر من عام، يحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة بعدما بدؤوا باستنفاد مخزونهم.

حيث أن هناك ثلاثة آلاف مدني بينهم 500 شخص تخطوا السبعين من العمر، يقتاتون من كميات الطعام القليلة التي لا تزال متوافرة لديهم في الأحياء المحاصرة من حمص ثالث كبرى مدن سوريا.

وتخضع مئات العائلات لحصار خانق مستمر منذ أكثر من 500 يوم تفرضه قوات نظام الرئيس بشار الأسد على الأحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، لا سيما حمص القديمة.

واستعاد النظام السيطرة على غالبية أحياء حمص بعد حملات عسكرية شرسة، آخرها حي الخالدية في تموز/ يوليو الماضي. وأدت هذه السيطرة إلى نزوح عدد كبير من سكان الخالدية إلى معاقل المعارضة.

وذكر المرصد أنه منذ أسابيع «اكتشفت القوات النظامية آخر الأنفاق التي كان يستخدمها مقاتلو المعارضة لتهريب السلاح والغذاء. الآن، كل ما يملكه الناس للغذاء هو المخزون الذي كان متوافرا لديهم»، مجددا دعوته إلى الهيئات الإنسانية الدولية لإجلاء المدنيين من الأحياء المحاصرة «وضمان خروجهم الآمن وعدم اعتقالهم» على يد قوات الأمن.

من جهتها، تحدثت منظمة أطباء بلا حدود غير الحكومية في بيان، أمس، عن «نزوح كثيف» للمدنيين الذين يفرون من منطقة السفيرة في محافظة حلب بسوريا «حيث تشتد كثافة المعارك منذ الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر».

4