سوريا.. جهود دبلوماسية بطيئة ومواجهات عنيفة على الأرض

الثلاثاء 2013/08/20
الأسد يستعين بخدمات خارجية

لندن – يلتقي مسؤولون روس وأميركيون كبار في لاهاي الأسبوع المقبل لمناقشة التحضيرات لمؤتمر السلام الدولي حول سوريا والذي تأخر انعقاده طويلا، بحسب ما أفاد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف.

وبمقابل الخطوات الدبلوماسية البطيئة، يشتد الصراع العسكري على الأرض بين قوات النظام والمقاتلين المعارضين له.

وصرح غاتيلوف لوكالة انترفاكس الروسية أن "هذا الاجتماع سيعقد منتصف الأسبوع المقبل في لاهاي". ومن المنتظر أن يشارك في الاجتماع المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي.

ولم يكشف غاتيلوف أو المصدر الدبلوماسي عن أسماء المسؤولين الروس والأميركيين الذين سيشاركون في الاجتماع كما لم يكشفا عن التاريخ المحدد للمحادثات.

واتفقت موسكو وواشنطن في مايو على إجراء محادثات "جنيف 2" التي تهدف إلى إيجاد حل للأزمة المستمرة منذ أكثر من عامين.

وكان غاتيلوف صرح الأسبوع الماضي أن اجتماع "جنيف 2" لن ينعقد على الأرجح قبل أكتوبر بسبب الجدول الدبلوماسي المزدحم في سبتمبر مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبالتوازي، تشهد مختلف مناطق سوريا مواجهات قوية بين الفرقاء، فقد قال مسؤولون ونشطاء إن قوات النظام والشبيحة صدت هجوما لقوات المعارضة ودفعتها للتقهقر في المعاقل الجبلية لطائفته العلوية وذلك بعد نشوب قتال ضار وقصف جوي على مدى أيام.

وكان الهجوم الذي شنه مقاتلون معارضون على الأطراف الشمالية لجبال العلويين المطلة على البحر المتوسط دفع مئات من أبناء القرى العلوية إلى الفرار إلى الساحل.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأسد استعادت جميع مواقع المراقبة العسكرية التي سيطرت عليها المعارضة عندما بدأت هجومها قبل أسبوعين واستعادت السيطرة على تسع قرى علوية.

وذكر رئيس المرصد رامي عبدالرحمن أن الجيش لا يزال يحاول استعادة قريتين مضيفا أن القتال الضاري مازال مستمرا.

وكان مقاتلو المعارضة قد وصلوا إلى مسافة 20 كيلومترا من قرداحة وهي بلدة الأسد وفيها مدفن والده الرئيس السابق حافظ الأسد.

وتستعين قوات الأسد بمقاتلي حزب الله في هجماتها على المقاتلين المعارضين في ظل حديث عن انخفاض معنويات القوات النظامية.

ورغم الحماس الطائفي لمقاتلي حزب الله الذين يشتركون في المعارك بدعوى الدفاع عن المراقد الشيعية، إلا أنهم تكبدوا خسائر كبيرة، وآخرها مقتل أحد القيادات البارزة للحزب.

وقتل مسؤول عسكري من حزب الله كان يقاتل في سوريا قرب دمشق ودفن السبت في قريته كفرصير في جنوب لبنان، كما قال سكان.

وأوضح أحدهم أن "المسؤول العسكري في حزب الله حسام علي نسر (33 عاما) دفن السبت. وكان يدافع في موقع السيدة زينب (المقدس على بعد 5 كلم جنوب شرق دمشق) حين تعرضت مجموعته لهجوم وقتل".

وقد أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الجمعة استعداده التوجه شخصيا إلى سوريا وقال "إذا احتاجت المعركة مع هؤلاء الإرهابيين التكفيريين أن أذهب أنا وكل حزب الله إلى سوريا، سنذهب إلى سوريا".

1