سوريا على موعد مرتقب مع انتخابات رئاسية محسومة سلفا للأسد

مجلس الشعب السوري يحدد موعد انتخابات الرئاسة في السادس والعشرين من مايو المقبل.
الأحد 2021/04/18
دستور يغلق الباب على أي ترشح للمعارضة

دمشق - حدد مجلس الشعب السوري السادس والعشرين من مايو موعدا للانتخابات الرئاسية التي يتوقع أن تبقي الرئيس بشار الأسد في منصبه على رأس بلد دخل النزاع فيه عامه الحادي عشر.

وأعلن رئيس مجلس الشعب حمودة صباغ موعد الانتخابات للسوريين "في السفارات في الخارج" في 20 مايو. كما أعلن فتح باب الترشح  للانتخابات الرئاسية الثانية خلال سنوات النزاع، اعتبارا من الاثنين ولمدة عشرة أيام.

ولم يعلن الأسد، الذي تسلم في العام 2000 منصب الرئاسة خلفا لوالده حافظ الأسد، حتى الآن رسميا ترشحه للانتخابات. وفاز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في يونيو 2014، بنسبة تجاوزت 88 في المئة.

وتنظم الانتخابات الرئاسية بموجب الدستور، الذي تم الاستفتاء عليه في 2012، فيما لم تسفر اجتماعات اللجنة الدستورية، والتي تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة والهادفة إلى إصلاح وتغيير الدستور برعاية الأمم المتحدة، عن أي نتيجة.

وتنص المادة 88 من الدستور على أن الرئيس لا يمكن أن ينتخب لأكثر من ولايتين كل منهما من سبع سنوات، لكن المادة 155 توضح أن هذه المادة لا تنطبق على الرئيس الحالي إلا اعتبارا من انتخابات 2014.

ومن شروط الترشح للانتخابات أن يكون المرشح قد أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية، ما يغلق الباب أمام احتمال ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج.

ولقبول ترشيحه، يحتاج المرشح تأييد خمسة وثلاثين عضوا على الأقل من أعضاء مجلس الشعب، الذي يسيطر عليه حزب البعث الحاكم.

لللل

ووافق مجلس الشعب في العام 2014 على مرشحين اثنين إضافة إلى الأسد. ولا تتوفر حتى الآن أي معلومات عن أشخاص قد يقدمون ترشيحهم.

وبعكس العام 2014، تجرى الانتخابات الرئاسية اليوم بعدما استعادت القوات الحكومية بدعم روسي مناطق واسعة إثر هجمات واسعة ضد الفصائل المعارضة، وباتت تسيطر على نحو ثلثي مساحة البلاد.

كما تتزامن الانتخابات مع أزمة اقتصادية خانقة تشهدها سوريا، فاقمتها العقوبات الغربية وإجراءات احتواء فايروس كورونا، فضلا عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور، حيث يودع سوريون كثر، بينهم رجال أعمال، أموالهم.

وأسفرت أكثر من عشر سنوات من الحرب عن مقتل أكثر من 388 ألف شخص واعتقال عشرات الآلاف ودمار البنى التحتية، واستنزاف الاقتصاد ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان.

وكانت الولايات المتحدة وأربع دول غربية أعلنت، بمناسبة مرور عشر سنوات على اندلاع الأزمة السورية، أنها لن تعترف بالانتخابات الرئاسية في سوريا.

وجاء في بيان مشترك عن وزراء الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والبريطاني دومينيك راب والألماني هايكو ماس والفرنسي جان إيف لودريان والإيطالي لويجي دي مايو أن “الانتخابات الرئاسية السورية المقررة هذا العام لن تكون حرة ولا نزيهة، ولا يجب أن تؤدي إلى أي إجراء دولي للتطبيع مع النظام السوري”.

وأوضح البيان أن “أي عملية سياسية يجب أن يشارك فيها جميع السوريين، بمن فيهم الجاليات والنازحون، لتكون كل الأصوات مسموعة”. وأضاف أن “على النظام وداعميه أن ينخرطوا بجدية في العملية السياسية ويسمحوا بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحتاجة إليها”.