سوريا عنوان العامين الأردني واللبناني

الاثنين 2014/12/29
تداعيات الحرب السورية طفحت على كل من لبنان والأردن

* هيمنت سوريا على العناوين الاقتصادية في الأردن ولبنان طوال العام الراحل، ولم يخل أي حديث عن الاقتصاد عن العبء الكبير لاستضافة اللاجئين السوريين على اقتصاد البلدين.

وكان العام الاقتصادي السوري استمرارا للأعوام السابقة حيث أكملت قبضة الخراب سيطرتها على ما تبقى من مظاهر اقتصادية شحيحة. وعادت معظم جيوب المجتمع السوري المتداخلة بين صفوف المتحاربين الى اقتصاد الكفاف لتوفير الحاجات اليومية من الطعام.

* وتشير التقديرات إلى تدمير أكثر من 3 مليون وحدة سكنية، وانهيار البنى التحتية في 80 بالمئة من الريف و60 بالمئة من المدن السورية.

وبلغت نسبة رجال الأعمال الذين غادروا البلاد أكثر من 80 بالمئة، وفكك عدد كبير منهم مصانعهم ونقلها إلى دول أخرى كالإمارات ومصر خوفاً من خسارتها.

وفي لبنان لم تقف تأثيرات استضافة ما يعادل ثلث سكان البلاد من اللاجئين السوريين على ارهاق البنية التحتية والخدمات ومجمل النشاط الاقتصادي، بل امتدت الى ارباك المشهد السياسي الذي اصيب بالشلل بسبب الاستقطابات الى فرضتها الأزمة السورية على خارطة القوى السياسية.

*وكان مشروع قانون "سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام" نقطة توتر كبرى، حيث شهدت البلاد احتجاجات واسعة تطالب بإقرار المشروع، في حين هددت المصارف الخاصة بعدم تمويل الحكومة اللبنانية إذا تم إقرار القانون.

وتخشى الأوساط المالية من ارتفاع التضخم وانهيار المالية العامة للدولة، إذا تم تطبيق الزيادات الكبيرة في الرواتب ورفع الحد الأدنى لرواتب العاملين في القطاع العام.

* وأرجأ لبنان للمرة الخامسة موعد تقديم عروض الشركات المؤهلة للمشاركة في دورة تراخيص التنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية، لستة أشهر حتى فبراير 2015.

ويقدر المسؤولون حجم الاحتياطيات البحرية من الغاز بما يصل إلى 96 تريليون قدم مكعب، ومن النفط بنحو 850 مليون برميل.

* واتسعت في عام 2014 معاناة قطاع السياحة والبناء من آثار الصراع في سوريا وانتشار العنف وعدم الاستقرار السياسي وهو ما أثار مخاوف السياح الخليجيين الأثرياء وبعض المستثمرين.

وارتفع حجم الدين العام إلى 66 مليار دولار ليقترب من 145 بالمئة من الناتج المحلي المحلي الإجمالي، لكن النظام المالي أثبت رغم ذلك قدرته على الابحار في تلك الأزمات المتلاطمة.

* وفي الأردن تعمقت آثار استضافة نحو 1.4 مليون لاجئ سوري، حيث تشكو عمان من قلة التزام الدول المانحة بتحمل الأعباء الاقتصادية التي ترهق البلاد.

وبلغ عجز الموازنة في العام الراحل نحو 1.5 مليار دولار، وقارب حجم الدين العام نحو 29 مليار دولار، في ظل تفاقم الفقر والبطالة وارتفاع فاتورة واردات الطاقة الى 6.5 مليار دولار.

* وقد خفف من أزمة الأردن الاقتصادية حصوله على دفعة جديدة من قرض لصندوق النقد الدولي، ودفعات من المساعداد الخليجية.

وواصلت عمان في عام 2014 سياسة خفض الدعم عن الوقود والسلع الأساسية، حتى أن صندوق النقد الذي يشجع على تلك السياسات، دعا الحكومة للحذر وتنفيذ الاصلاحات بشكل تدريجي للتأكد من إيجاد طرق لحماية الفقراء.

* وفي نهاية العام صادقت روسيا على اتفاق مع الأردن، لإنشاء وتشغيل محطتين للطاقة النووية بتكلفة 10 مليارات دولار، لبناء مفاعلين، وجرى تحديد موقع منطقة "عمرة" وسط البلاد لإقامة المحطة الأولى.

وستنتج المحطة ألف ميغاواط من الكهرباء وتتحمل روسيا 49 بالمئة من استثمارات المشروع، فيما يتحمل الأردن 51 بالمئة.

كما أعلنت عمان أنها تبحث عن شريك عالمي لاستثمار منجم لليورانيوم وسط البلاد، تبلغ احتياطاته نحو 66 ألف طن، وتكفي لتوليد الكهرباء لما يزيد عن 100 عام.

* وقد يكون تراجع أسعار النفط إحدى النقاط الايجابية القليلة في عام الأردن الاقتصادي حيث أدى الى تراجع كبير في فاتورة واردات البلاد من الطاقة، لكن تراجع الأسعار قد يؤدي الى عرقلة خططه لاستخراج النفط الصخري بسبب تراجع الجدوى الاقتصادية من وراء ذلك.

11